تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
ولو قال له اختر فسكت فخيارهما باق ( 1 ) على رأي
شرح
الكفاية لا أعلم خلافا بينهم في أنه يسقط بإيجابهما العقد والتزامهما وإسقاط الخيار ( قلت ) الإجماع هو الحجة المقيدة لإطلاق الأخبار المثبتة للخيار في المسألة مضافا إلى مفهوم بعض المعتبرة الواردة في خيار الحيوان إذ فيه وذلك رضى منه فلا شرط له ولانحصار الحق فيهما فيسقط بإسقاطهما ولأن فسخ اللازم بالتقايل يقتضي لزوم الجائز بالتخاير ولأنه سقط بالافتراق لدلالته على الرضا والتخاير صريح في ذلك ويحصل بالإيجاب منهما أو من أحدهما مع رضى الآخر ولو أمضاه أحدهما دون الآخر فإن فسخ البيع انفسخ لأن الفسخ لا يتبعض وإلا اختص بالخيار ( وليعلم ) أنه كما يسقط خيار المجلس بالالتزام باختيار الإمضاء يسقط به أيضا خيار الحيوان وخيار الشرط وقال الصيمري ولا يسقط به خيار الغبن ولا خيار العيب ولا خيار الرؤية وقال إنهما لو شرطا في العقد سقوط هذه الثلاثة بطل الشرط والعقد على الخلاف وكلامه غير منقح كما ستعرف ( قوله رحمه اللَّه ) ( ولو قال له اختر فسكت فخيارهما باق ) إذا قال أحدهما لصاحبه اختر فاختار الإمضاء بطل الخياران كما في المبسوط والخلاف والغنية والتحرير والتذكرة والدروس وغيرها وفي الغنية وظاهر الخلاف الإجماع عليه كما تقدمت الإشارة إليه وكذلك الشأن فيما لو قال له تخير أو اختر الإمضاء ولو قال اختر الفسخ فاختار الفسخ انفسخ ولو سكت المخير على صيغة البناء للمفعول حيث يقول له المخير اختر أو اختر الإمضاء فخياره أي الساكت باق إجماعا كما في الرياض وبلا خلاف كما في الحدائق ولا بحث فيه كما في جامع المقاصد وكذلك الحال لو قال له اختر الفسخ فسكت وهل يسقط خيار الآمر حينئذ أي حيث يقول اختر فيسكت المشهور المعروف عدم السقوط كما ستسمع وقد حكى المصنف والمحقق قولا بسقوط خياره لأنه ملك صاحبه ما ملكه من الخيار وللخبر العامي المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا أو يقول أحدهما لصاحبه اختر ( وفيه ) أن التخيير لا يدل على التمليك والخبر عامي كما عرفت متروك الظاهر بالإجماع لأن ظاهره سقوط الخيارين معا فيحمل على أنهما أمضياه ومن الغريب أن المحقق الثاني والشهيد الثاني نسبا هذا القول إلى الشيخ وتبعهما شيخنا صاحب الرياض وهو خلاف ما صرح به في المبسوط والخلاف وخلاف ما حكي عنهما في المختلف والإيضاح والمشهور بقاء خيار القائل أي المخبر بالبناء للفاعل أيضا كما في الحدائق وبه صرح في المبسوط والخلاف والشرائع والتحرير والمختلف والإيضاح والدروس واللمعة وتلخيص الخلاف وغاية المرام وجامع المقاصد والميسية والمسالك والروضة والرياض والحدائق للأصل وإطلاق النص وعدم دلالة التخيير على الإيجاب والالتزام بشيء من الدلالات وكان المحقق الثاني في تعليق الإرشاد متوقف وقال في التذكرة أولا إنه يسقط خياره ( ثم قال ) في آخر البحث هذا إذا قصد بقوله اختر تمليك الخيار لصاحبه ولو لم يقصد لم يسقط سواء اختار الآخر أو سكت ( قلت ) إذا قصد التمليك فالظاهر أن الحال كما قال وإذا لم يقصد التمليك فإما أن يقصد الاستكشاف ومعرفة الحال أو التفويض فإن قصد الأول لم يسقط خياره إن لم يمض الآخر كما إذا سكت وإن أمضى الآخر فظاهر الإجماع الذي سمعته آنفا والفتاوى أنه يسقط خياره إلا أن يحملا على غير هذه الصورة وإن قصد الثاني أي التفويض سقط مع الإمضاء دون السكوت والظاهر من التخيير الاستكشاف وكذلك الحال فيما إذا قال له اختر الإمضاء فسكت وأما إذا قال له اختر الفسخ فسكت