وخيار العاقد عن اثنين باق بالنسبة إليهما ما لم يشترط سقوطه أو يلتزم به عنهما بعد العقد أو يفارق المجلس على قول ( 1 )
شرح
فخيار الآمر باق أيضا وأما إذا فسخ فالأمر ظاهر ( ويبقى الكلام ) فيما إذا خالف وأمضى فيحتمل بقاء خيار الآمر أيضا وقد يظهر ( من الدروس ) سقوطه وكأنه بعيد ولعله لحظ معقد إجماع ( الغنية والخلاف ) فليلحظ ما ذكرناه في أول هذه المسألة وسيأتي للمصنف في المطلب الثاني في الأحكام ما يناسب المقام قال لو أذن أحدهما للآخر في التصرف فإن تصرف سقط الخياران وإلا خيار الآذن
( قوله ) ( وخيار العاقد عن اثنين باق بالنسبة إليهما ما لم يشترط سقوطه أو يلتزم به عنهما بعد العقد أو يفارق المجلس على قول )
إذا اتحد العاقد عن اثنين هو أحدهما أو غيرهما فالأقرب ثبوت الخيار كما هو خيرة ( المبسوط والشرائع والتذكرة والمختلف والدروس وغاية المرام ( المراد خ ل ) وتعليق الإرشاد وإيضاح النافع والميسية والمسالك ) وهو المحكي عن القاضي وهو ظاهر الغنية كما ستسمع وحكى المصنف ( في التحرير ) قولا بعدم ثبوت الخيار ولزوم البيع والظاهر أنه ليس لأحد من أصحابنا وإنما هو لبعض الشافعية كما ذكره في ( التذكرة ) وجزم به الأستاذ الشريف قدس سره قال هو لبعض العامة ولا قائل به من الأصحاب وقال في ( المسالك ) بعد أن جعله احتمالا ( ما نصه ) وهذا الاحتمال لم يذكره في التذكرة ولا أشار إليه ( في الدروس ) بل جزم بثبوت الخيار وكذلك عبارة الكتاب يعني الشرائع ليس فيها إشعار به فإن قوله على قول يشير به إلى ما جرت به عادتهم من نقل القول الذي ذكره في المبسوط وهو سقوط الخيار بمفارقة العاقد المجلس ( انتهى ) والغرض أن هذا القول لم يقل به أحد من أصحابنا ومع ذلك قد مال إليه أو قال به المولى الأردبيلي والفاضل الخراساني وقربه المحدث البحراني وظاهر ( التحرير والإيضاح والتنقيح وحواشي الكتاب ) التوقف كما هو صريح جامع المقاصد ( فقد تحصل ) أن الأصحاب في المقام على ثلاثة أنحاء بين قائل بثبوت الخيار وبين متوقف وبين قائل بعدمه أو مائل إليه ولهم نزاع آخر على القول بثبوته وهو أنه هل يسقط بمفارقة المجلس أم لا وهذا يأتي بيان الحال فيه وفيما يتعلق بالعبارات والكلام الآن في ثبوته وعدمه ( حجة القائل ) بالثبوت الإجماع على ثبوته في كل بيع كما حكاه الأستاذ الشريف قدس سره عن الغنية والموجود فيما عندنا من نسخها ما يقرب من ذلك وليس به ولأن المقتضي له في المتعدد هو البيع وقد وجد في الواحد فليلحق به تنقيحا لمناط الحكم للقطع بعدم الفرق بين بعض صور الاتحاد وبين بعض صور التعدد ولا قائل بالفصل بل ندعي أنه لا أثر للتعدد في الخيار وإن ورد به النص لوروده مورد الغالب مع قصد التنصيص به على ثبوته للبائع والمشتري والتمهيد لذكر الافتراق ولو كان الخيار مقصورا على التعدد لمكان ورود النص لكان غير الخيار من الأحكام المترتبة عليه كذلك وليس كذلك قطعا لأنه يسقط حينئذ مع الاتحاد أكثر الأحكام ( هذا ) كله مضافا إلى أن الظاهر من تعليق الخيار بالبيع في قوله عليه السلام البيعان بالخيار ثبوته لهما من حيث البيع والشراء فيرجع بالآخرة إلى ثبوته للبائع من حيث هو بائع وللمشتري من حيث هو كذلك والعاقد الواحد بائع ومشتر قطعا فيثبت له الخيار بالاعتبارين وهذا قريب من الأول وليس به ولا ينافي ذلك قوله عليه السلام ما لم يفترقا إذ النفي حقيقة في السلب المطلق مجاز في عدم الملكة عما من شأنه ذلك والحقيقة مقدمة على المجاز ( ومن المعلوم ) أنه لا فرق في السلب المطلق بين الواحد والمتعدد سواء رجع النفي إلى القيد والمقيد أو إلى