تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
أو التزما به أو أوجبه أحدهما ورضي الآخر سقط ( 1 ) ولو التزم به أحدهما سقط خياره خاصة
شرح
كما صرح به أهل اللغة فالمراد به التحديد في طرف القلة في كلام أكثر الأصحاب لا المثال قال في الخلاف أقل ما ينقطع به خيار المجلس خطوة ونحوه ما في المبسوط والسرائر حيث قيل فيهما إن حده مفارقة المجلس بخطوة ونحوها ما في الإستبصار والغنية ونحوهما ما في التذكرة وإن كان قد يلوح منها خلاف ذلك وهو الظاهر مما في الشرائع واللمعة والتنقيح وغيرهما مما قيل فيه ولو بخطوة ونحو ذلك ما في الدروس ونحوه مما قيل فيه تكفي في المفارقة المبطلة خطوة نعم ما في التحرير وجامع المقاصد والمسالك من كفاية أدنى الانتقال يرشد إلى أن المراد بها المثال لأن الافتراق لا تحديد له في الشرع فيكتفى فيه بالمسمى وهو المعنى اللغوي وهو متحقق بالخطوة ودونها ( وفيه ) ما قد عرفته مضافا إلى ما حكيناه عنهم في باب الصرف ( وإن أبيت ) عن ذلك ( قلنا ) الإجماع منعقد على التحديد بها في طرف القلة كما سمعته عن ظاهر الغنية وخلاف التحرير والمسالك غير معلوم وخلاف الكركي غير ضار وعلى كل حال لا ينافي ذلك الصحيح المتضمن لحصوله في الخطأ فإنه لا يأبى حصوله فيما دونها وتوقف في الخطوة بعض المتأخرين لعدم ظهور الصدق بها عرفا وإن صح لغة ( وفيه ) أنه إذا صح لغة صح عرفا لأن الأصل عدم التغيير والنقل فالشك في صدقه بها عرفا كاف في المطلوب ولا يحتاج إلى ظهوره ولا ينافي ما سبق ( فتدبر ) على أنا ندعي ظهوره لأن أهل العرف لا يقولون إنهما إذا تفرقا بالخطوة لم يتفرقا في مقام التحقيق وعدم المسامحة وجواز السلب توسعا غير ضائر وإلا فإنهما لو تفارقا بخطوتين أو ثلاث يقال إنهما لم يتفرقا عرفا مسامحة وأنتم لا تقولون به لأن صحيح محمد بن مسلم صريح بأن مشي الخطى يوجب البيع مضافا إلى الإجماع المعلوم والمنقول في المقام وإلى الصحيح الوارد في خيار الحيوان المنطوي على التعليل بالرضا وهو يتحقق بخطوة وقال عليه السلام في آخر فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما ومراد المصنف بقوله أو هرب كذلك ما إذا هرب وفارقه ولو بخطوة اختيارا عالمين أو جاهلين أو بالتفريق وإن فعل ذلك حيلة في لزوم العقد وقد حصر سقوط خيار المجلس في أربعة أشياء ( الأول ) اشتراط سقوطه في متن العقد وقد أشار إليه هنا بقوله ما لم يشترط سقوطه ( الثاني ) الافتراق وهو ما نحن فيه ( الثالث ) التخاير وقد أشار إليه المصنف بقوله أو التزما به أو أوجبه أحدهما ( إلخ ) ( الرابع ) التصرف وقد أشار إليه هنا بقوله ما لم يسقطه بتصرف وسيأتي الكلام في ذلك مسبغا مفصلا ( قوله ) ( أو التزما به أو أوجبه أحدهما ورضي الآخر سقط ) هذا هو القسم المسمى بالتخاير والمراد به اختيار العقد والبقاء عليه كأن يقولا تخايرنا أو اخترنا إمضاء العقد ونحوه والقسم الأول يسمى بالتخاير أيضا والفرق بينهما أن ما نحن فيه محله بعد العقد والأول محله نفس العقد أو قبله وظاهر عبارة التذكرة وغيرها أن الصيغ في المقام من الاثنين لا من أحدهما نعم إذا قال أحدهما ما يدل على الاختيار والإمضاء دون الآخر يسقط خياره دونه وظاهر عبارة المبسوط والخلاف والغنية أن الصيغة من أحدهما قال في الخلاف إذا قال أحدهما لصاحبه في المجلس بعد العقد اختر فإن اختار إمضاء العقد انقطع بينهما الخيار ونحوها عبارة المبسوط والغنية ونحو ذلك عبارة السرائر وظاهر الخلاف الإجماع على ذلك كما هو صريح الغنية وفي التذكرة الإجماع على أنه يسقط بالتخاير وأن صورته أن يقول تخايرنا أو اخترنا العقد أو أمضيناه أو اخترناه أو التزمنا به وما أشبه ذلك ( انتهى ) وفي