تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
أو فارقاه مصطحبين ( 1 ) ولو فارق أحدهما الآخر ولو بخطوة ( 2 ) اختيارا عالمين أو جاهلين أو بالتفريق أو هرب أحدهما كذلك
شرح
والتحرير والروضة وكأنه مال إليه في الميسية للأصل ولأن خيار المجلس موضوع على التراخي وهذا منه أو بدل عنه وقد قواه الأستاذ الشريف قدس اللَّه روحه يوم قراءتنا عليه ( وفيه ) أن المراد بالمجلس مكان البيع لا مطلق المجلس والمكان فتحديده بهذا المجلس محل تأمل فإما أن يجعل على الفور أو على التراخي غير محدود بالمجلس والمكان المذكور والاستصحاب مقطوع لتغير الموضوع ( فليتأمل جيدا ) وفي التذكرة أنه على الفور في مسألة ما إذا مات أحد المتبايعين ويظهر منه أن هذه من سنخ تلك فيكون الفور حينئذ مذهب ولده في الإيضاح والشهيد في حواشي الكتاب والمحقق الثاني في جامع المقاصد كما ستعرف واقتصر في الدروس على حكاية قول الشيخ وفي تعليق الإرشاد على ذكر القولين وفي المسالك على ذكرهما وجهين وظاهرهما التوقف وإذا زال الإكراه عنه وهو سائر انقطع خياره بمفارقة موضع التمكن إلا إذا كانت المفارقة لإرادة الرجوع إن لم تؤد إلى البعد وهل يجب تحري أقصر الطرق حينئذ احتمالان ولعل الأقوى العدم كما أن الأقوى أنه لا يجب عليه العود ( قوله ) ( أو فارقاه مصطحبين ) كما صرح بذلك في التذكرة والتحرير والدروس واللمعة والروضة والمسالك وهو قضية قولهم إنه يسقط بمفارقة أحدهما صاحبه ولو بخطوة كما ستسمع ووجهه أنه عليه وآله الصلاة والسلام جعل مدة الخيار دوامهما مصطحبين سواء أقاما كذلك في المجلس أو فارقاه كذلك ولا فرق في ذلك بين أن يطول الزمان أو يقصر ما لم يتباعد ما بينهما عنه حالة العقد وأولى بعدم زواله لو تقاربا عنه ( قوله ) ( ولو فارق أحدهما الآخر ولو بخطوة ) يسقط خيار المجلس بالافتراق بالنص والإجماع المحكي في الخلاف والتذكرة وظاهر الغنية أو صريحها وفي الكفاية لا أعلم فيه خلافا وفي الخلاف أيضا أنه لا خلاف فيه بين العلماء وأما حصوله بتباعد أحدهما عن الآخر بخطوة فما زاد فقد نص عليه في المبسوط والخلاف والتهذيب والإستبصار والغنية والوسيلة والسرائر وجامع الشرائع والشرائع والتذكرة والدروس والتنقيح وجامع المقاصد والروضة ومجمع البرهان ولعله معنى قوله في التحرير بأدنى انتقال وفي المسالك وإن قل وقد حكي عن الصيمري والميسي ولم أجد لهما تصريحا بذلك نعم هو ظاهرهما وظاهر غيرهما من الشارحين والمحشين الذين لم يناقشوا وظاهر الغنية أو صريحها الإجماع عليه وفي الرياض نفي الخلاف عنه مضافا إلى ما حكيناه عنهم في باب الصرف وذلك لأن المراد بافتراقهما طرو الافتراق بعد العقد بحيث يزيد ما بينهما من البعد لأن الافتراق الحقيقي حاصل بينهما وقت العقد فلا يراد من الحديث إلا الافتراق الطاري بعده وليس له هناك معنى شرعي فيصار إلى المعنى العرفي وهو متحقق بالخطوة لا بأنقص منه لأن الغالب عدم حفظ النسبة التي كانت بينهما في مجلس العقد حتى وقت صعوده على الحائط ونزوله كما أشار إليه الصادق عليه السلام في صحيحة منصور بن حازم بقوله في الصرف وإن نزا حائطا فانزوا معه فمجرد تقدم البعض على البعض لا يضر وإن حصل به التفرق لغة فالمدار على العرف وهو حاكم بالخطوة ولذا طفحت عباراتهم بعدم بطلان العقد بمفارقة المجلس مصطحبين وهو الموافق لفروع المسألة كما يظهر ذلك لمن لحظ كلامهم في الإكراه وزواله وهي بالضم والفتح ما بين القدمين في المشي جمعها خطا