تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١

[ الثالث لو اشترى ثوبا بعشرة ]

( الثالث ) لو اشترى ثوبا بعشرة فباعه بخمسة عشر ثم اشتراه بعشرة جاز أن يخبر بعشرة ولا يجب حط الربح ( 1 ) ولو اشتريا ثوبا بعشرين ثم اشترى أحدهما نصيب صاحبه بأحد عشر أخبر بأحد وعشرين ( 2 ) ولو اشترى أحدهما نصفه بعشرة والآخر بعشرين ثم باعاه صفقة مرابحة فالثمن بينهما نصفان ( 3 )
شرح
أصلا كالإرشاد وأما تخير البائع بين الفسخ والإمضاء إذا صدقه المشتري فهو ظاهر ( قوله ) ( جاز أن يخبر بعشرة ولا يجب حط الربح ) كما نص عليه في المبسوط والتحرير وإن أخبر بالحال على وجهه كان أولى ولو اشترى ثوبا بمائة ثم باعه ثم اشتراه بخمسين لم يجز له أن يخبر إلا بما اشتراه ثانيا لأنه هو الثمن الذي ملكه به والملك الأول بالثمن الأول قد زال ( قوله ) ( ولو اشتريا ثوبا بعشرين ثم اشترى أحدهما نصيب صاحبه بأحد عشر أخبر بأحد وعشرين ) قال في جامع المقاصد فإن قيل كيف جاز هذا الإخبار مع أن العقد الأول إنما وقع على المجموع واحد النصفين إنما كانت حصته عشرة من الثمن بالتقسيط قلنا تعدد المشتري يقتضي تعدد الصفقة فهو في قوة عقدين فلو اشترى جماعة أمتعة فلكل واحد الإخبار برأس المال بالإضافة إلى ماله من المبيع « انتهى » ( فليتأمل ) في الفرق بين ما إذا اشترى أمتعة صفقة وبين ما إذا اشترى جماعة أمتعة صفقة وعن الشعبي أن له أن يخبر فيما نحن فيه باثنين وعشرين ( قوله ) ( ولو اشترى أحدهما نصفه بعشرة والآخر بعشرين ثم باعاه صفقة مرابحة فالثمن بينهما نصفان ) هكذا موجود فيما عندنا من النسخ ومثلها عبارة التحرير والأجود أن يقول نصفين قال في التحرير لو اشترى نصف سلعة بعشرة وآخر نصفها بعشرين ثم باعاها مساومة بثمن واحد فهو بينهما نصفان وكذا مرابحة ومواضعة أو تولية ولا يقسم على رأس المال « انتهى » ووجهه أن الثمن يقابل به المبيع فتكون أجزاؤه في مقابلة أجزائه ففي صورة ما إذا باعاها مساومة الوجه ظاهر وأما إذا باعاها مرابحة كما في الكتاب فإنه يكون بالنسبة إلى أحدهما مرابحة وبالنسبة إلى الآخر مواضعة أو تولية كما في التحرير ويحتمل في عبارة الكتاب أن يراد بكون الثمن نصفين بينهما على وجه لو نصف لكان زائدا عما لكل واحد منهما بدليل كون المبيع مرابحة وإنما يتحقق ذلك ( إن ) لو كان الربح موزعا على النصفين وإنما يتم ذلك بذلك وقد احتمل ذلك في جامع المقاصد وفي الدروس أن العقد إذا كان واحدا كان الثمن مقسوما على رأس المال قال ما نصه وقد يتفق في مبيع واحد المرابحة وقسيماها كما لو اشترى ثلاثة ثوبا بالسوية لكن ثمن أحدهم عشرون والآخر خمسة عشر والآخر عشرة ثم باعوه بعد الإخبار بخمسة وأربعين فهو مواضعة بالنسبة إلى الأول وتولية بالنسبة إلى الثاني ومرابحة بالنسبة إلى الثالث وكذا لو باعوه مساومة ولا تقسم على رأس المال هذا مع تعدد العقود ولو كان العقد واحدا بالخمسة والأربعين كان الثمن مقسوما على رأس المال ولو شخص في العقد الواحد ثمن كل ثلث فهو كالعقود المتعددة « انتهى » وهو تفصيل جيد جدا
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 501 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي