تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
وهل يسقط الخيار بالتلف فيه نظر ( 1 ) ولا خيار لو علم بكذبه ولا تقبل بينة البائع لو ادعى كثرة الثمن وله الإحلاف إن ادعى العلم ( 2 ) ولو صدقه المشتري تخير البائع في الفسخ والإمضاء
شرح
أن يشتري بأجل ويبيع مرابحة ولا يخير بالأجل وذلك أعمّ من أن يدعي الحلول أو لا يدعي فحمل الروايات إنما هو على شيء غير موجود ولعل حمل الروايات على الاستحباب أوفق بالإطلاقات وقواعد الأصحاب والتوقف جيد جدا ( قوله ) ( وهل يسقط الخيار بالتلف فيه نظر ) أسقطه في المبسوط بالتصرف والتلف ونقله عنه في التحرير ساكتا عليه وحكاه الشهيد عن ابن المتوج لأن الرد إنما يتحقق مع بقاء العين ولحصول الضرر للبائع حيث إنه ينتقل إلى البدل قهرا وقوى المحقق الثاني والشهيد الثاني في جامع المقاصد والمسالك والروضة عدم السقوط لحصول المقتضي وانتفاء المانع إذ ليس إلا التلف ولا يصلح للمانعية إذ مع الفسخ يثبت المثل أو القيمة ولعموم المغرور يرجع على من غره والكذب في الإخبار مقتض للخيار ولم يثبت اشتراطه بالعلم بذلك قبل تلف المبيع فمع التلف وانتقاله عن ملكه انتقالا لازما أو وجود مانع من رده كالاستيلاد يرد على البائع مثله أو قيمته ويأخذ هو منه الثمن أو عوضه مع فقده ( قوله ) ( ولا تقبل بينة البائع لو ادعى كثرة الثمن وله الإحلاف إن ادعى العلم ) يعني لو أخبره أن رأس المال ثمن معلوم وباعه به ثم ادعي أنه أكثر مما أخبره لم تقبل دعواه ولم تسمع بينته لتكذيبه نفسه وإن اعتاد الصدق وإلا لم تتم أكثر الإقرارات لأنه قد ينقضه ثانيا وهو خيرة المبسوط والشرائع والتحرير والدروس وغيرها واستثني فيما عدا المبسوط ما إذا ادعى على المشتري أنه يعلم أنه اشتراه بأكثر من ذلك فإن دعوى العلم على المشتري مسموعة وإن لم تسمع دعواه بالكثرة إذ لو تحقق علمه بذلك تحقق بطلان الإخبار الأول بتصديقه وهل للمشتري أن يرد اليمين قيل فيه وجهان يلتفتان إلى أن اليمين المردودة كالبينة أو كإقرار المنكر فعلى الثاني ترد وعلى الأول لا كذا قيل في التذكرة وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد وقد حقق في محله أنها ليست كأحدهما وقال في المبسوط لا يلزم المشتري اليمين أنه لا يعلم أنه اشتراها بأكثر من ذلك وقد قيد الإطلاق المذكور أعني عدم سماع دعواه وبينته فيما عدا المبسوط والشرائع والإرشاد بما إذا لم يظهر لدعواه تأويلا محتملا وإلا فتسمع بينته عليه والتأويل المحتمل مثل أن يقول ما كنت اشتريته بل اشتريته بل اشتراه وكيلي وأخبرني أن الثمن مائة فبان خلافه أو ورد علي كتابه فبان مزورا أو كنت راجعت جريدتي فغلطت من متاع إلى غيره كما صرح بالقيد المذكور في التذكرة والتحرير والمختلف والدروس وتعليق الإرشاد وجامع المقاصد ومجمع البرهان وغيرها وأما توهم عدم تمام الإقرارات فتندفع بالشرط المذكور والبينة إذ لا تنافي بعد إظهار التأويل ولأنه لا يكاد يسلم من ذلك فلو لم تقبل يلزم الضرر وهل له إحلاف المشتري حينئذ الظاهر ذلك وهو خيرة المختلف والتذكرة وتعليق الإرشاد والمسالك وهو مقتضى إطلاق عبارة الشرائع وأما الشيخ في المبسوط فقد تردد في سماع البينة ولم يتعرض للتحليف قال فإن قال وكيلي كان اشتراه بمائة وعشرة وأقام بينة بذلك قبلت بينة وإن قلنا إنها لا تقبل لأنه كذبها بالقول الأول كان قويا ولم يتعرض في الشرائع للبينة