ويكره لو كان قصدها ذلك ولم يشترطاه فلو باع غلامه سلعة ثم اشتراها بزيادة قصدا للإخبار بالزائد جاز إن لم يكن شرط الابتياع ( 1 )
[ الثاني لو ظهر كذب البائع في إخباره تخير المشتري ]
( الثاني ) لو ظهر كذب البائع في إخباره تخير المشتري في الإمضاء بالمسمى والفسخ وليس له قدر التفاوت سواء كان الكذب في قدر الثمن أو جنسه أو وصفه أو حلوله ( 2 )
شرح
تقدم الكلام فيه في باب النقد والنسيئة بما لا مزيد عليه فليراجع
( قوله رحمه اللَّه ) ( ويكره لو كان قصدهما ذلك ولم يشترطاه فلو باع غلامه سلعته ثم اشتراها بزيادة قصدا للإخبار بالزائد جاز إن لم يكن شرط الابتياع )
كما صرح بذلك كله في الشرائع والتحرير والإرشاد والتذكرة بل في الأخير أنه ليس من التدليس نعم استعمل حيلة شرعية والأصل في ذلك كلام الشيخ ( قال في المبسوط ) إذا اشترى ثوبا بخمسين فباعه غلام دكانه الحر ثم اشتراه بمائة جاز له عند بيع المرابحة أن يخبر بالثمن الثاني لأن الشراء من غلامه صحيح فهو الثمن الذي تملكه به الآن وليس هذا مكروها بل البيع الأول من غلامه إذا اعتقد أن الغلام يبيعه عند التبايع من صاحبه كان مكروها ولو شرط هذا العقد كان باطلا بأن يقول بعتك بشرط أن تبيعني فهذا باطل انتهى ( فليتأمل في كلامه ) هذا وموافقته لهم وفي حواشي الشهيد أن هذه المسألة لم نرها في كتب القدماء ولا الروايات الواصلة إلينا والأولى المنع لعموم قوله عليه السلام من غشنا فليس منا ولأن المشتري لم يترك المماكحة إلا اعتمادا على مماكحته لنفسه ووثوقا باستقصائه في النقيصة لنفسه فكان ذلك خيانة ( انتهى ) وفي الدروس وتعليق الإرشاد والميسية أنه غش حرام وفي اللمعة والروضة أنه خديعة وتدليس وفي جامع المقاصد فيه إشكال وتأول المولى المقدس الأردبيلي كلام الإرشاد بما قال في المسالك إنه هو الذي ينبغي فهمه قال الأردبيلي إن المراد من قصدهما هو ما إذا كان في خاطرهما ولكن ما شرطاه لا لفظا ولا قصدا نعم قصدهما إذا وقع هذا البيع أن يتعاكسا البيع بعده من دون شرط لفظا ولا قصدا بل أوقعاه من دون قصد ذلك خاليا ( وخاليا خ ل ) عنه لفظا ونية إلا أنهما يريدان ذلك بعده تبرعا واستيثاقا لا وفاء للشرط وأما إذا كان القصد الشرط وذكر ذلك مقدما وإن لم يذكر في العقد وكانت المعاملة على ذلك فالظاهر حينئذ عدم الانعقاد ( انتهى ) وهو تأويل بعيد عن عباراتهم ولا سيما عبارة التذكرة وقد أسمعناكها ( وقال في المسالك ) إن قوله في الشرائع ولو شرط لم يجز لأنه خيانة يقتضي التحريم مع عدم الشرط إذا كان قصدهما ذلك لتحقق الخيانة ومجرد عدم لزوم بيعه عليه على تقدير عدم شرطه لا يرفع الخيانة مع اتفاقهما عليها ونقل في المسالك أيضا أن بعضهم أورد على قولهم إنه يكره إذا كان ذلك من قصدهما ولم يشترطاه لفظا بما لفظه أن مخالفة القصد للفظ تقتضي بطلان العقد لأن العقود تتبع القصود فكيف يصح العقد مع مخالفة اللفظ للقصد قال وأجيب بأن القصد وإن كان معتبرا في الصحة فلا يعتبر في البطلان لتوقف البطلان على اللفظ والقصد وكذلك الصحة ولم توجد في الفرض وكان السؤال والجواب غير مفهومين لي أو غير مستقيمين كما هو الظاهر عند المولى المقدس الأردبيلي رحمه اللَّه
( قوله قدس سره ) ( لو ظهر كذب البائع في إخباره تخير المشتري في الإمضاء بالمسمى والفسخ وليس له قدر التفاوت سواء كان الكذب في قدر الثمن أو جنسه أو وصفه أو حلوله )
إذا ظهر كذب المشتري في إخباره