تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
ولو أسقط عنه البعض جاز أن يخبر بالأصل سواء كان الإسقاط في مدة الخيار أو بعده ( 1 ) وليس له الإخبار بالشراء في الأبعاض مع تقسيط الثمن عليها إلا أن يخبره بصورة الحال أنفقت أو اختلفت ساوى بينها أو لا باع خيارها بالأقلّ أو لا ( 2 ) وكذا الحامل إذا ولدت وأراد بيعها مفردة
شرح
بيان ذلك كله عند تعرض المصنف له ( قوله ) ( ولو أسقط عنه البعض جاز أن يخبر بالأصل سواء كان الإسقاط في مدة الخيار أو بعده ) كما إذا اشتراه بمائة فحط البائع عنه عشرة فإنه يخبر بالمائة سواء كان الحط في زمن الخيار لهما أو لأحدهما أو لا في زمن الخيار وكذا الزيادة لأن الذي وجب بالبيع إنما هو أصل الثمن وعروض السقوط بالإبراء لا يخرجه عن كونه من الثمن والمخالف الشيخ في المبسوط قال فإن اشترى عبدا بمائة فحط له البائع من الثمن عشرة فأراد بيعه مرابحة فإن كان الحط قبل لزوم العقد مثل أن يكون في مدة الخيار فالحط يلحق بالعقد فيلزمه أن يحط عنه وإن كان الحط بعد لزوم العقد كان هبة مجددة للمشتري والثمن ما عقد عليه « انتهى » وظاهر الغنية أو صريحها موافقته وهو قول الشافعي وكأنه مبني على أن المبيع إنما ينتقل بانقضاء مدة الخيار وهو مبنى ضعيف إذ الثمن ما وقع عليه العقد ولا أثر لوقت انتقال الملك نعم قد يقال على بعد بالفرق بين ما إذا أخبر بلفظ اشتريت وبين قام علي فإنه لا يخبر عند اللفظ الثاني إلا بالباقي فإن كان قد حط عنه الكل لم يجز بيعه مرابحة بلفظ قام علي ( قوله قدس سره ) ( وليس له الإخبار بالشراء في الأبعاض مع تقسيط الثمن عليها إلا أن يخبره بصورة الحال اتفقت أو اختلفت ساوى بينها أو لا باع خيارها بالأقلّ أو لا ) يريد أنه إذا اشترى شيئين صفقة واحدة أو جملة كذلك ثم أراد بيع بعضها مرابحة لم يكن له ذلك مع تقسيط الثمن على الأبعاض إلا أن يخبر بصورة الحال تساوت كقفيزي حنطة أو اختلفت كقفيز حنطة وقفيز شعير أو عبدين أو ثوبين أو عبد وثوب وسواء ساوى بينهما في التقويم أو لا وسواء باع خيارها بالأقلّ أو لا إلا أن يخبر بصورة الحال في ذلك كله لتفاوت القيم والأغراض ولأن توزيع الثمن على القيمتين خرص وتخمين يتطرق إليه الخطاء غالبا فلا يخرج في الجميع عن الكذب قال في المبسوط إذا اشترى سلعتين صفقة لم يجز أن يبيع أحدهما مرابحة بتقويمه إلا أن يبين ذلك ومثلها عبارة النهاية والخلاف والوسيلة والسرائر والشرائع والنافع والتحرير والتذكرة والإرشاد والمختلف والدروس واللمعة وإيضاح النافع وغيرها وفي الخلاف الإجماع عليه وفي التنقيح لا نعلم في ذلك خلافا إلا من ابن الجنيد حيث جوز ذلك إذا كانت الأمتعة لا تفاضل بينها وفي الرياض أنها إن كانت متساوية فعدم الجواز عليه المتأخرون كافة ( قلت ) ويدل على الحكم المذكور ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن الرجل يشتري المتاع جميعا بالثمن ثم يقوم كل ثوب بما يسوى حتى يقع على رأس المال جميعا أيبيعه مرابحة قال لا حتى يبين له أنه إنما قومه ومثله من دون تفاوت أصلا ما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح والفقيه عن محمد عن أحدهما عليهما السلام وظاهر هذين الخبرين أنه إذا أخبر بذلك يكون مرابحة وكأنه تجوز بإطلاق المرابحة عليه للمشابهة وبذلك يعتذر عن عبارة النهاية والمبسوط والكتاب وغيرها ويكون اعتراض السرائر على عبارة النهاية اعتراضا في عبارة قال في السرائر بعد