تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
وهو بيع يلحق به أحكام البيع من الشفعة ( 1 ) والتقابض في المجلس إن كان صرفا ويشترط العلم برأس المال لا ذكره ويلزمه مثل الثمن الأول جنسا ووصفا وقدرا

[ أما المواضعة ]

وأما المواضعة فهي مأخوذة من الوضع وهو أن يخبر برأس المال ثم يقول بعتك به ووضيعة كذا ويكره لو قال بوضيعة درهم من كل عشرة ( 2 ) فلو كان الثمن مائة لزمه تسعون ولو قال من كل أحد عشر كان الحط تسعة دراهم وجزءا من أحد عشر جزءا من درهم فيكون الثمن إحدى وتسعين إلا جزءا من أحد عشر جزءا من درهم وكذا لو قال بوضيعة درهم لكل عشرة ( 3 )
شرح
يجب الوفاء به كما قرر في محله وقد تقدم الكلام في الصيغ في أول باب البيع وظاهر التذكرة الإجماع على عدم جوازها في غير البيع كما إذا أرادت المرأة التولية على صداقها بلفظ القيام أو أراد الرجل التولية على ما أخذه من عوض الخلع قال في التذكرة بعد ذكر هذين لا يجوز التولية عندنا في مثل هذه الأشياء وقد نص فيها على أنه لا بد من كون الثمن مثليا ليأخذ المولي مثل ما بذله فلو اشتراه بعرض لم يجز التولية ( قلت ) إلا إذا انتقل ذلك العرض من البائع إلى إنسان ولاه المشتري العقد ولعله أشار إلى هذا الشرط المصنف في الكتاب بقوله ويلزمه مثل الثمن الأول جنسا ووصفا وقدرا ونحوه ما في الروضة ( فتأمل جيدا ) ولعل التولية أولى من المرابحة إذا كان المشتري مؤمنا لكراهة الربح على المؤمن وعلى هذا فالمواضعة أولى منها إلا أن تقول قد يكون حفظ رأس المال بل الربح مطلوبا ولا سيما مع حاجة البائع وغناء المشتري ( قوله ) ( ويلحق به أحكام البيع من الشفعة ) فلو كان المبيع شقصا مشفوعا وعفا الشفيع تجددت الشفعة بالتولية ( قوله ) ( ويكره لو قال بوضيعة درهم من كل عشرة ) كما في التحرير والتذكرة لمثل ما ذكر في المرابحة ( قوله ) ( فلو كان الثمن مائة لزمه تسعون ولو قال من كل أحد عشر كان الحظ تسعة دراهم وجزءا من أحد عشر جزءا من درهم فيكون الثمن إحدى وتسعين إلا جزءا من أحد عشر جزءا من درهم وكذا لو قال بوضيعة درهم لكل عشرة ) يريد أنه لو قال بوضيعة درهم من كل عشرة وكان الثمن مائة لزمه تسعون ويكون الحط عشرة وفاقا للمبسوط والخلاف والشرائع والتذكرة والتحرير لأن الوضع من نفس العشرة يقتضي ذلك حملا للفظة من على الظاهر وهو التبعيض وحكى في التحرير قولا بأن الحط في المثالين المذكورين تسعة وجزء من أحد عشر من درهم فيكون الثمن واحدا وتسعين إلا جزءا من أحد عشر جزءا من درهم وحكى في المسالك عن جماعة من الأصحاب احتمال ذلك حملا لمن على ابتداء الغاية ويكون التقدير من كل عشرة تسلم لي ( قلت ) قد احتمل ذلك الشهيد في غاية المراد وقد حكي ذلك في الخلاف كما ستسمع ومنه يعلم حال ما لو قال من كل أحد عشر فإن الوجهين جاريان فيه لكن لم يحتمل أحد فيه الوجه الثاني فيما أجد ( وأما ) لو قال بوضيعة درهم لكل عشرة فقد حكم المصنف بأنه كما لو قال من كل أحد عشر أي يكون الثمن إحدى وتسعين إلا جزءا من أحد عشر جزءا من درهم لأن الوضيعة للعشرة غير العشرة لأنه المتبادر وبه قطع جماعة كالمحقق الثاني والشهيد الثاني قالوا فإنه بمنزلة ما لو قال من كل أحد عشر ( وقد يقال ) إن مقتضى الكلام الوضع لكل عشرة درهم فبعد حذف التسعة عن المائة لا ينبغي وضع شيء آخر عن تلك