ولو جني العبد في يده ففداه لم يضم الفداء ( 1 ) ولا يضم قيمة النماء المتجدد ( 2 ) ويجب على البائع حفظ الأمانة بالصدق في قدر الثمن وفي الإخبار عما طرأ في يده من عيب منقص أو جناية ( 3 ) ولا يجب الإخبار بالغبن ( 4 ) ولا بالبائع وإن كان ولده أو غلامه ( 5 ) ويجب ذكر تأجيل الثمن ( 6 )
شرح
والشرائع وجملة من كتب المصنف والدروس وغيرها وبه يقيد إطلاق عبارة اللمعة حيث قال وإن أخذ أرشا سقطه « انتهى » لأن الجناية حق متجدد لا يقتضيها العقد كنتاج الدابة بخلاف العيب وإن كان حادثا بعد العقد كما بيناه آنفا نعم لو تعيب أو نقصت قيمته وجب الإخبار بالصورة كما في المبسوط وغيره كما ستسمع
( قوله ) ( ولو جنى العبد في يده ففداه لم يضم الفداء )
إلى رأس ماله ويخبر به لأن الفداء لزمه لتخليص ماله وتبقية عبده فجرى مجرى طعامه وشرابه كما صرح به في المبسوط والتحرير والدروس والتذكرة وغيرها
( قوله ) ( ولا يضع قيمة النماء المتجدد )
إذا أثمر النخل أو حملت الدابة في يد المشتري أو الأمة أو تجدد لبن أو صوف فاستوفاه لم يحطه ولا قيمته من رأس المال لأن ذلك فائدة تجددت في ملكه نعم إن اشتراها مثمرة وأخذ الثمرة أو حاملا أسقط حصة الثمرة والولد من الثمن وأخبره بالحال كما لو اشترى عينين وباع أحدهما مرابحة وقد صرح بالحكم المذكور في المبسوط وغيره وعلى هذا يجب عليه الإخبار بوطي البكر ولا يجب أن يخبر عن وطي الثيب ولا عن مهرها الذي أخذه
( قوله ) ( ويجب على البائع حفظ الأمانة بالصدق في قدر الثمن وفي الإخبار عما طرأ في يده من عيب منقص أو جناية )
بيع المرابحة مبني على الأمانة لاعتماد المشتري على نظر البائع واستقصائه وما رضيه لنفسه فيرضى المشتري بما رضيه البائع من زيادة ويبذلها فيجب على البائع حفظ الأمانة بالصدق في الإخبار عما اشترى به وعما قام به عليه إن باع بلفظ القيام فلو اشترى بمائة ثم خرج عن ملكه ثم اشتراه بخمسين فرأس ماله خمسون ويجب أن يخبر بالعيوب المتجددة سواء حدثت بآفة سماوية أو بجنايته أو بجناية أجنبي وقال أبو حنيفة لا يجب الإخبار عن العيب الحادث إذا كان بآفة سماوية
( قوله ) ( ولا يجب الإخبار بالغبن )
لأنه باع ما اشترى بما اشترى والإخبار برأس المال ليس مقتضاه عدم الغبن بل الصدق فما أخبر به كما جزم به المصنف وجماعة وقد يقال بناء على ما ذكرنا آنفا من أن المشتري إنما اعتمد على نظره واستقصائه واعتقد أنه لا يجهل الغبن إنه يجب أن يخبره به ليكون على بصيرة من أمره وكذا إذا كان البائع اشتراه عالما بالغبن ( فليتأمل )
( قوله قدس سره ) ( ولا بالبائع وإن كان ولده أو غلامه )
الحر أو أباه لأنه أخبر صادقا بما اشتراه به في عقد صحيح فكان مؤديا للأمانة كما لو اشتراه من الأجانب خلافا لأبي حنيفة وأحمد فقالا لا يجوز حتى يبين لأن الشراء منهم كالشراء من نفسه وهو كما ترى نعم لو واطأه على الشراء ليخبر به كان غشا حراما وسيتعرض المصنف لذلك ويحكم بعدم الحرمة ويأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى
( قوله قدس سره ) ( ويجب ذكر تأجيل الثمن )
للتفاوت في الثمن بين المعجل والمؤجل فإن المعجل أقل والمؤجل أكثر فلو لم يخبر به صح البيع إجماعا كما في الخلاف والغنية ولكن للمشتري الخيار بين الرد والإمساك بالثمن حالا وفي روايات أن للمشتري من الأجل مثله كما يأتي