تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
ولو عمل فيه ما له زيادة عوض قال اشتريته بكذا ( 1 ) وعملت فيه بكذا ولو استأجر في ذلك العمل صح أن يقول يقوم علي أو هو علي ويضم الأجرة ولو قال بعتك بما قام علي استحق مع الثمن جميع المؤن التي يقصد بالتزامها الاسترباح مثل ما بذله من دلالة وأجرة البيت ( 2 ) والكيال والحارس والحمال والقصار والصباغ مع علم قدر ذلك كله ولا يستحق المطالبة بالمؤن التي فيها بقاء الملك كنفقة العبد وكسوته ( 3 ) وعلف الدابة وليس له الرجوع بما عمل بنفسه ( 4 ) كما لو قصر الثوب أو تطوع به متطوع ولا أجرة البيت إذا كان ملكه ويخبر بعد أخذ الأرش عن العيب السابق بالباقي ( 5 ) ولو جني على العبد فأخذ أرشه لم يضعه ( 6 )
شرح
الشافعي ( قوله ) ( ولو عمل فيه ما له زيادة عوض قال اشتريته بكذا وعملت فيه بكذا ) معناه أنه لو قصر الثوب مثلا بنفسه لم تدخل الأجرة في الثمن ويخبر بالجميع بواحدة من العبارات الأربع لأنه كذب لأن السلعة لا تعد قائمة عليه إلا بما بذل وكذا لو تطوع متطوع بالعمل وكذا لو كان بيت الحفظ ملكه أو تطوع بإعارة البيت متطوع وذلك بخلاف ما لو بذل الأجرة لغيره على ذلك العمل أو على بيت الحفظ فإنه إذا ضم الأجرة إلى الثمن وقال تقوم علي بكذا كان صادقا فإن أراد استدراك ذلك فيما نحن فيه قال اشتريته بكذا أو قام علي بكذا وعملت فيه لو تطوع علي متطوع بما أجرته كذا وقد بعتك بهما وربح كذا ( قوله قدس سره ) ( من دلالة وأجرة البيت إلخ ) ومنه أجرة الرفاء والخياط وقيمة الصبغ وأجرة الختان وتطيين الدار ( قوله ) ( كنفقة العبد وكسوته ) وأجرة مسكنه الذي لا بد له منه فلا تدخل في الثمن لأنها من ضروريات بقائه وتقع في مقابلة المنافع المستوفاة من المبيع بخلاف الأقمشة المدخرة للاسترباح من دون انتفاع بها وأما العلف الزائد للتسمين وأجرة الطبيب إن كان مريضا فإنها تدخل لأن القيمة تزيد بالسمن وزوال المرض فإن حدث المرض في يده فهو كالنفقة وهل يدخل الكمرك الذي يأخذه السلطان في لفظ القيام الظاهر دخوله لأنه من جملة المؤن ( قوله رحمه اللَّه ) ( وليس له الرجوع بما عمل بنفسه إلى آخره ) هذا ما أشرنا إليه آنفا ومعناه أنه لا يصح له أن يضم أجرة ذلك إلى الثمن ليخبر بالمجموع كما تقدم ولا يخفى ما في التعبير بالرجوع من المسامحة ( قوله ) ( ويخبر بعد أخذ الأرش عن العيب السابق بالباقي ) يريد أنه لو أخذ أرش العيب السابق أسقطه من رأس المال وأخبر بالباقي فلو اشتراه بمائة فوجد به عيبا فأخذ أرشه عشرة أخبر بتسعين لأن الأرش جزء من الثمن وقد صرح بذلك كله في المبسوط وغيره وذلك بخلاف ما لو حظ بعض الثمن أو وهبه إياه لأن أخذ الأرش قهري وذلك اختياري فافترقا وحينئذ فلا يصح له أن يقول اشتريته بتسعين لأن الشراء كان بمائة نعم يقول اشتريته بمائة ويذكر العيب واسترجاع أرشه وله أن يقول رأس مالي تسعون أو تقوم علي أو هو علي بتسعين والظاهر أن الحكم في أرش العيب المتجدد بعد العقد وقبل القبض كذلك وكذلك المتجدد بعد القبض في زمن الخيار لأن ذلك كله مستحق بأصل العقد ومقتضاه فكان كالموجود حالته ( قوله ) ( ولو جني على العبد فأخذ أرشه لم يضعه ) كما صرح به في المبسوط