ثم إن كان البائع لم يعمل فيه شيئا صح أن يقول اشتريته بكذا أو هو علي أو ابتعته أو تقوم علي أو رأس مالي ( 1 )
شرح
بكذا وكذا مساومة قال وأتاني متاع من مصر فكرهت أبيعه كذلك وعظم علي فبعته مساومة والخبر صحيح على الصحيح في أبان ولا أقل من أن يكون موثقا كالصحيح ونحوه خبر جراح المدائني وفي الاستدلال بهما أيضا نظر ) إذا لبسا ناصين على الجواز لأن الكراهة في زمن الصدور أعمّ من الحرمة والمعنى المعروف الآن ( نعم ) قد يشعر ذيل الصحيح بالكراهة بالمعنى المتعارف سلمنا لكن في الأصل والعمومات والإجماعات المعتضدة بالشهرة بلاغا فلا يقوى خبر العلاء على فرض دلالته على القول الثاني على المقاومة والمقدس الأردبيلي قال والعجب أن الدليل قاصر عن الدلالة على الكراهة وبعد ذلك قد نقل القول بالتحريم ومراده أن الأخبار إنما تدل على كراهة المرابحة وأولوية المساومة كما سنشير إليه وأما الخبر الثاني الذي أشرنا إليه المروي بعدة طرق عن مولانا الباقر عليه السلام فليس بواضح الدلالة لأن في بعضها أنه عليه السلام باعهم مساومة وفي بعضها ترك ذكر ذلك ولا يستفاد منه أن رأس ماله كان عشرة آلاف نعم في عدوله عليه السلام عما ذكره التجار إلى ما ذكره عليه السلام إيماء إلى أن فيما ذكروه بأسا ( فليتأمل ) وقد تشعر أخبار الباب بكراهية المرابحة مطلقا لا خصوص الكراهية في موضع المسألة لكنه مخالف للإجماع المعلوم والمنقول في السرائر وظاهر التذكرة وخبر علي بن سعيد قال في السرائر ولا بأس بأن يكون الربح محمولا على المتاع مثال ذلك أن يقول هذا المبيع اشتريته بمائة دينار ويذكر نقدها وبعتك إياه بمائة وعشرة دنانير فهذا لا مكروه ولا محظور على القولين معا ونحوه ما في التذكرة حيث قال تزول الكراهية بنسبة الربح في السلعة إلى أن قال إجماعا لما تقدم من الأخبار وزوال مقتضى الكراهية من تطرق الجهل ومن مشابهة الربا ( انتهى ) وخبر علي بن سعيد نفى فيه البأس عن المرابحة الغير المنضمة إلى الثمن قال سئل عن رجل ابتاع ثوبا فطلب منه مرابحة ترى في بيع المرابحة بأسا إذا صدق في المرابحة وسمى ربحا دانقين أو نصف درهم قال لا بأس ( وليعلم ) أن في بعض العبارات في المقام اشتباها على غير المتأمل حيث يقولون بربح العشرة واحدا أو أكثر بالنسبة وقد أشار إليه في السرائر وبينه بأن المراد النسبة إلى أصل المال لأنه حمل الربح على الثمن ونسبه إليه قال وهذا معنى قول الفقهاء بالنسبة وأطال في بيانه وضبطه
( قوله ) ( ثم إن كان البائع لم يعمل فيه شيئا صح أن يقول اشتريته بكذا أو هو علي أو ابتعته أو تقوم علي أو رأس مالي )
لا يخفى أن اشتريته وابتعته مترادفان وأن اشتريته ورأس مالي معناهما واحد كما في المبسوط والتذكرة وفي المختلف والدروس ساوى بين رأس مالي وبين هو علي وتقوم علي قال في المختلف لأن رأس مالي عبارة عما لزمه عليه فيجوز إذا كان قد استأجر عليه أن يضم الأجرة إلى الثمن ويقول رأس مالي إذ لا ريب في لزوم الأجرة عليه وقال في المبسوط ليس له ذلك وهو كذلك لأن المتبادر عرفا من رأس مالي أني اشتريته بكذا كما نص عليه في التذكرة وجامع المقاصد فيكون حقيقة فيه فلا يتناول ما بذل من الأجرة في مقابلة عمل وتقوم علي يتناوله وهو الأظهر من مذهب