ويجب ذكر الصرف والوزن مع الاختلاف ( 1 ) ويكره نسبة الربح إلى المال فيقول رأس مالي مائة وبعتك بربح كل عشرة واحدا ( 2 ) فإن قال فالثمن مائة وعشر بل ينبغي أن بقول رأس مالي مائة وبعتك بما اشتريت وربح عشرة
شرح
والمقابلة إلى غير ذلك مما يشبه ذلك وهو عقد فيجب الوفاء به ولم يقم إجماع على اشتراط العلم بالمعنى المذكور وقد سمعت ما ذكره في المبسوط في صورة جهل الربح وقد خلت عن اعتبار العلم بالمعنى المذكور جملة من العبارات كعبارة المقنعة والمراسم والغنية والسرائر وغيرها بل الخمسة المذكورة قد خلت عن التصريح باعتبار العلم به مطلقا لكنه مراد منها قطعا لا بالمعنى المذكور ( فليتأمل جيدا ) إذ ليس هو من قبيل ما إذا باعه بشيء ثم بينه بعد العقد
( قوله ) ( ويجب ذكر الصرف والوزن مع الاختلاف )
هذا أحسن من عبارة الشرائع ونحوها حيث قالوا لا بد من ذكر الصرف والوزن من دون تقييد بمعية الاختلاف وبالقيد المذكور يعتذر عن عبارة المبسوط ونحوها مما لم يتعرض فيه لهذا الشرط لأنه إنما يجب ذكرهما إذا تعددت النقود واختلف صرفها ووزنها بأن كان صرف بعض الدنانير عشرة دراهم وبعضها أكثر وكذا الوزن أما لو اتحد النقد لم يفتقر إلى أحدهما وقد يراد على بعد صرف الثمن ووزن المبيع ( ويمكن ) أن يراد أنه يجب الجمع بين ذكر صرف الدراهم مع الوزن إن فرض الاختلاف بأن يكون صرف الدراهم مختلفا ووزن أنواعه واحد فإن ذكر الصرف حينئذ لا يغني عن ذكر الوزن ويمكن حصول هذا الفرض في الذهب ولا يجب الإخبار عن البائع وإن كان ولده أو غلامه الحر وكأنه مما لا خلاف فيه إلا إذا كان حيلة ففيه خلاف يأتي بيانه
( قوله ) ( وتكره نسبة الربح إلى المال فيقول رأس مالي مائة وبعتك بربح كل عشرة واحدا )
بإجماع الفرق فإنهم لا يختلفون في ذلك كما في الخلاف وعند علمائنا كما في التذكرة وهو الصحيح من المذهب كما في السرائر وهو خيرة المبسوط والغنية والشرائع والنافع وكشف الرموز والتحرير والمختلف والإرشاد وشرحه لفخر الإسلام والدروس وحواشي القواعد للشهيد والمقتصر والتنقيح وإيضاح النافع والمسالك والمفاتيح وغيرها وفي الرياض أن عليه عامة المتأخرين خلافا للمقنعة والنهاية والمراسم ففي الأولين لا يجوز وفي الثالث لا يصح وهو المنقول عن التقي والقاضي ( حجة المشهور ) بعد الأصل والعمومات والإجماع المنقول بل هو معلوم من المتأخرين ( ما رواه الشيخ في التهذيب ) عن الحسين عن صفوان عن فضالة عن العلاء قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام الرجل يريد أن يبيع بيعا فيقول أبيعك بده دوازده قال لا بأس هي المراوضة فإذا جمع البيع جعله جملة واحدة وفي الاستدلال به تأمل لأن الظاهر أن ذلك لا يكره ولا يحرم في المقاولة التي تكون قبل العقد وإنما يكره أو يحرم حين البيع ولهذا أمر بجعل البيع جملة واحدة وذلك ظاهر في أن المراد أن يقول بعتك هذه السلعة بدوازده أو يازده عين ما فعله مولانا الباقر عليه السلام في متاع مصر حيث قال للتجار أبيعكم هذا المتاع باثني عشر ألف درهم كما استدل به للقول الثاني وإن كان في الاستدلال به له أيضا نظر كما ستسمع فيكون خبر العلاء ظاهرا في القول الثاني فليتأمل ( واحتج ) للمشهور بما رواه الشيخ في التهذيب عن الحسين ( الحسن خ ل ) عن فضالة عن أبان عن محمد قال قال أبو عبد اللَّه عليه السلام إني أكره بيع عشرة بإحدى عشر وعشرة باثني عشر ونحو ذلك من البيع ولكن أبيعك