[ الرابع إذا أقبضه وبرئ المسلم إليه ]
( الرابع ) إذا أقبضه وبرئ المسلم إليه فإن وجده معيبا فرده زال ملكه عنه وعاد حقه إلى الذمة سليما ( 1 ) ولو وجد بالثمن عيبا فإن كان من غير الجنس ( 2 ) بطل إن تفرقا قبل التعويض أو كان معينا وإن كان من الجنس رجع بالأرش وله البدل مع عدم التعيين وإن تفرقا على إشكال وإن تعين تخير بين الأرش والرد فيبطل السلم ولو كان الثمن مستحقا فإن كان معينا بطل وإلا بطل إن تفرقا قبل قبض عوضه
[ الخامس لو أسلم في شيئين صفقة بثمن واحد صح ]
( الخامس ) لو أسلم في شيئين صفقة بثمن واحد صح تخالفا أو تماثلا ولو شرط الأداء في أوقات متفرقة صح إن عين ما يؤديه في كل وقت وإلا فلا ولو شرط رهنا أو ضمينا ثم تفاسخا أو رد الثمن لعيب بطل الرهن وبرئ الضمين ولو صالحه بعد الحلول على مال آخر عن مال المسلم سقط الرهن لتعلقه بعوض مال الصلح لا به
شرح
الخنزير
( قوله ) ( الرابع إذا أقبضه تعين وبرئ المسلم إليه فإن وجده معيبا فرده زال ملكه عنه وعاد حقه إلى الذمة سليما )
كما في الشرائع والتحرير والإرشاد وهو معنى قوله في المبسوط فإن رده فقد انفسخ القبض الذي تعيين وعاد السلم إلى الذمة كما كان ولزمه دفعه على صفته من غير عيب وقضية كلامهم هذا أنه يملك المدفوع ملكا متزلزلا لمكان العيب فإذا علم به كان له فسخ ملكيته والمطالبة بالتسليم كما صرح بذلك المحقق الثاني والشهيد الثاني حيث ردا على الشهيد حيث اعترض في حواشيه على الكتاب على العبارة ونحوها بأن زوال ملكه عند رده إنما يكون بعد ثبوته والمعيب ليس المسلم فلا ينتقل عن المسلم إليه وإن عود الحق إنما يكون بعد زواله وهو مستلزم لأحد محذورين إما الحكم بالشيء مع وجود نقيضه أو إثبات الحقيقة من دون لوازمها وذلك أن الحكم بالبراءة إن كان صادقا لزم الأول وإلا لزم الثاني ( انتهى ) وقد يشهد له عدم حكمهم بالأرش لأنه لم يتعين للحق بل وقع عوضا عن الحق الكلي فلو كان مملوكا له ملكا متزلزلا لكان مخيرا بين الرضا به مجانا أو مع الأرش ورده والمطالبة بالسليم كما هو الشأن في كل مبيع معين معيب ( فتأمل ) وقد تقدم في الصرف ما له نفع تام في المقام وتظهر الفائدة في النماء المنفصل المتجدد بين القبض والرد فإنه على ما يفهم من الجماعة يكون للقابض وعلى كلام الشهيد للمالك لأنه أجاب عن إيراده عليهم بأن الزوال والعود مبنيان على الظاهر حيث كان المدفوع من جنس الحق وصالحا لأن يكون من جملة أفراده قبل العلم بالعيب فإذا علم بالعيب زال ذلك الملك الذي حصل ظاهرا وإن لم يحصل واقعا فصح إطلاق العود والزوال بهذا الاعتبار ولم يذكر في التذكرة والدروس إلا أن له الرد والمطالبة بالسليم ونحوهما ما في مجمع البرهان ولعل قوله في التذكرة انفسخ القبض وكان له المطالبة ( إلخ ) يوافق ما في الكتاب ( فتأمل ) وفي المبسوط والخلاف والتذكرة أنه إن حدث به عيب قبل الرد لم يكن له أن يرد ويرجع بأرش العيب ( والوجه فيه ) أنه لما طرأ العيب تعين قبوله وصار كالمبيع المعين إذا كان معيبا وإن كان قبله غير معين بل أمر كلي وهذا قد يلوح منه ما يفهم من إطلاق عباراتهم فيكون ثمرة أخرى في المسألة كما ظن وقد يقول الشهيد بجواز رده هنا أيضا لعدم تعينه ابتداء والعيب الطاري أقصاه أن يلزمه بأرشه ولا دليل على تعينه به وقد نقل ذلك قولا في المسألة ( فتأمل ) لكنه في الخلاف نقل الإجماع على أنه ليس له الرد
( قوله ) ( ولو وجد بالثمن عيبا فإن كان من غير الجنس إلخ )
قد تقدم مثل هذا في فصل الصرف في آخر الفرع الأول من فروع الفصل المذكور واستوفينا فيه الكلام بتوفيق اللَّه تعالى والحمد للّه كما هو أهله وصلى اللَّه على محمد وآله الطاهرين