تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢

[ أما لو اختلفا بعد اتفاقهما ]

أما لو اختلفا بعد اتفاقهما على القبض في وقوعه قبل التفرق أو بعده قدم قول مدعي الصحة ( 1 ) وكذا لو أقاما بينة لأنها تضم إلى الصحة الإثبات ( 2 ) ولو قال البائع قبضته ثم رددته إليك قبل قدم قوله رعاية للصحة ( 3 )
شرح
فاسدا ومثله ما لو اختلفا في قبض أحد عوضي الصرف قبل التفرق أما لو اختلفا بعد الاتفاق على القبض في كونه وقع قبل التفرق أو بعده فإن القول قول مدعي الصحة لا لدعوى الصحة فقط بل لأن الأصل عدم طرو المفسد وأصالة عدم التقدم في القبض معارضة بأصالة عدم التقدم في التفرق كما بين ذلك في جامع المقاصد والمسالك ( قوله ) ( أما لو اختلفا بعد اتفاقهما على القبض في وقوعه قبل التفرق أو بعده قدم قول مدعي الصحة ) كما في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والدروس وجامع المقاصد والمسالك وقد أشرنا آنفا إلى الوجه في ذلك وقلنا إنما قدم مدعي الصحة مع أنها معارضة بأصالة عدم القبض قبل التفرق لأن هذا الأصل معارض بأصل عدم التفرق قبل القبض المتفق على وقوعه فيتساقط الأصلان ويحكم باستمرار العقد ولا نزاع بينهما في أصل الصحة وإنما النزاع في طرو المفسد والأصل عدمه وكان مولانا الأردبيلي متأمل في ذلك ( قوله ) ( وكذا لو أقاما بينة لأنها تضم إلى الصحة الإثبات ) كما في المبسوط والتحرير وجامع المقاصد لقوة جانبه بدعوى أصالة عدم طرو المفسد ولكون دعواه مثبتة والأخرى نافية وبينة الإثبات مقدمة ونسبه في التذكرة إلى بعض الشافعية وقال إنه غير جيد وعزاه في الدروس إلى القيل ورجح فيه أنه يبنى على ترجيح الداخل أو الخارج وقد وافقه على ذلك صاحب المسالك فإن قدمنا بينة الداخل فهو هنا مدعي الصحة وإن رجحنا بينة الخارج فالقول قول مدعي البطلان كما في الحواشي المنسوبة إلى الشهيد وفي جامع المقاصد لو قالت الأخرى ضبطنا حالهما من حين العقد إلى الآن وقطعنا بعدم حصول الإقباض فالظاهر أن الترجيح للجانب الآخر لأن ذلك مما لا ينضبط لجواز حصول الحوالة ولو من الوكيل ونحو ذلك ( قوله ) ( ولو قال البائع قبضته ثم رددته إليك قبل التفرق قدم قوله رعاية للصحة ) كما في المبسوط والشرائع والتحرير والدروس والتذكرة على تأمل له فيه وفي جامع المقاصد قد يقال هذا محل إشكال نظرا إلى أن أصالة الصحة معارضة بأصالة عدم حصول القبض إلا أن يقال مع تعارضهما يحصل الشك في طرو المفسد والأصل عدمه أو يقال المقتضي للفساد مشكوك فيه إذ لا يعلم أن التفرق كان قبل القبض والأصل عدمه فيتمسك بأصل الصحة ( انتهى ) وفي المسألة شيء وهو أن دعوى البائع الرد غير مقبولة كنظائرها إذ لا دخل له في الصحة وإنما قدم قوله في أصل القبض مراعاة لجانبها وحينئذ فمع قبول قوله هل له مطالبة المشتري بالثمن يحتمل عدمه لعدم قبول قوله في الرد مع اعترافه بحصول القبض ويحتمل جواز المطالبة لاتفاق المتبايعين على بقاء الثمن عند المشتري الآن فإذا قدم قول البائع في صحة العقد ألزم المشتري بالثمن ( ويشكل ) بأن المشتري حينئذ لا يعترف باستحقاق الثمن في ذمته لدعواه فساد البيع فلا يبقى إلا دعوى البائع وهي مشتملة على الاعتراف بالقبض ودعوى الرد وهي غير مقبولة في الثانية وقد نبه على ذلك في المسالك
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 482 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي