تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣

[ الثالث يجب قبول المثل وقت الحلول ]

( الثالث ) يجب قبول المثل وقت الحلول أو الإبراء فإن امتنع قبضه الحاكم إن سأله البائع ( 1 ) ولو دفع أكثر لم يجب القبول بخلاف الأجود ( 2 ) ولو دفع من غير الجنس جاز مع التراضي وكذا يجوز لو دفع بعضه أو أردى قبل الأجل وإن شرط التعجيل ( 3 ) ولو دفعة قبل الأجل لم يجب القبول سواء تعلق بالبائع غرض كتخليص الرهن أو الضامن أو خوف الانقطاع في المحل أو لم يكن غرض سوى البراءة وسواء كان للممتنع غرض بأن كان في زمن نهب أو كانت دابة يحذر من علفها أو لم يكن
شرح
واستوجه عدم قبول قوله في الرد ( قوله ) ( الثالث يجب قبول المثل وقت الحلول أو الإبراء فإن امتنع قبضه الحاكم إن سأله البائع ) كما نص على ذلك كله في الشرائع ولم يذكر سؤال البائع شرطا في قبض الحاكم في المبسوط والتذكرة والتحرير والدروس بل اقتصر فيهما على قولهم إن امتنع قبضه الحاكم وفي النهاية أنه إن امتنع من قبض الثمن والمبيع بعد حلوله فهلك كان من مال الممتنع ولم يتعرض للحاكم أصلا وهو خيرة المفيد وسلار وابن حمزة والقاضي على ما حكي ويناسبه كلام التقي وهو خيرة المحقق في النافع وخصص في المشهور كما في الحدائق بصورة عدم التمكن من الحاكم وقد عرفت أنه خيرة المبسوط والسرائر والشرائع والتذكرة والتحرير والدروس كما سمعت والمختلف والإرشاد واللمعة والروضة والكفاية وغيرها اقتصارا فيما خالف الأصل الدال على عدم التعيين إلا بقبض المشتري أو قبض من بحكمه على محل الوفاق والتفاتا إلى اندفاع الضرر بالدفع إلى الحاكم بعد امتناع المشتري فلو قصر كان كالمفرط وقال في جامع المقاصد قيل إنما يقبضه الحاكم بالشرط إذا أجبر المسلم على القبض ولم يقبض ( ثم استظهر ) أن له أن يقبضه وإن لم يجبره على قبضه إذا امتنع وأنه لو لم يسأله البائع لا يجب عليه قبضه وأنه يجوز له ذلك وإن لم يسأله لأنه نائب مناب المالك وهل له إجباره على القبض وإن لم يسأله المالك الظاهر أنه ليس له ذلك لأن يد البائع يد رضي بها المشتري ولم يصدر منه ما ينافيه وقد تقدم عند شرح قوله ويجب أن يدفع الموصوف ما له نفع تام في المقام ( وتمام الكلام ) يأتيك مستوفى في أواخر باب القرض عند شرح قوله لا يجب دفع المؤجل سواء كان دينا أو ثمنا وهذه الأحكام يذكرها الأصحاب في باب النسيئة وباب السلم وباب القرض ( انتهى ) وإن تعذر الحاكم يخلى بينه وبينه ويبرأ وإن تلف وكذا يفعل الحاكم لو قبضه إن لم يمكن إلزامه بالقبض كما نص على ذلك في المسالك تبعا لجامع المقاصد وقضية إطلاقهم أنه لا فرق بين ما إذا كان في قبضه ضرر أم لا وقد تقدم الكلام في ذلك وقد قيل إن التعبير بالمثل غير جيد بل حقه أن يقول يجب قبول المسلم فيه وأجاب في جامع المقاصد بأن هذا أحسن لأن المسلم فيه أمر كلي لا يمكن تسليمه إنما يسلم ما يطابقه في الأوصاف من الأمور الجزئية ( ويمكن أن يقال ) إن المراد أنه يجب قبوله وقت الحلول أو وقت الإبراء من الجانبين فإن إبراء أحدهما الآخر لا يوجب سقوط حقه من الأجل ما لم يسقطه ( قوله ) ( ولو دفع الأكثر لم يجب القبول بخلاف الأجود ) قد تقدم الكلام فيه مستوفى ونقلنا خلاف أبي علي ودليله عند الكلام على البحث الثاني في الأحكام ( قوله قدس سره ) ( ولو دفع من غير الجنس جاز مع التراضي وكذا يجوز لو دفع بعضه أو أردى قبل الأجل وإن شرط التعجيل ) إذا دفع من غير الجنس كما إذا باع تمرا فدفع زبيبا لم يجب