[ أما لو اختلفا في الزيادة ]
أما لو اختلفا في الزيادة فالقول قول نافيها ( 1 ) ولو اختلفا في الحلول فالقول قول المسلم إليه لأنه منكر ( 2 ) ولو اختلفا في أداء المسلم فيه فالقول قول المنكر ولو اختلفا في قبض الثمن فالقول قول البائع وإن تفرقا لأنه منكر ( 3 )
شرح
كان في مقابله أضعف ولأن تفريع الحكم بكون الإشكال أقوى قد فرعه على جواز السلم حالا وهو يقتضي رفع المانع من الصحة إذا ترك الأجل وإنما يتم ذلك إذا لم يقتض لفظ السلم التأجيل أيضا وحينئذ فلا مانع أصلا من تقديم قول نافي الأجل وقد عهد من المصنف التعبير بقوة الإشكال فيما إذا كان أحد الطرفين أرجح كما في قوله ونية الاستباحة أقوى إشكالا في أول الكتاب ثم ( قال ) واعلم أن قول المصنف فلو اختلفا فإن رجع ضميره إلى المسلم والمسلم إليه لم يكن للاختلاف توجيه فإنهما إنما يكونان كذلك إذا لم يبعه أحدهما من نفسه ولا مرجع له سوى ذلك ( قلت ) ما اعترض به أولا على السيد الشارح مدفوع لأن التعارض واقع كما ذكر لأنه قد تعارض أصل الحمل على الحقيقة وأصل عدم الاشتراط وأصالة صحة العقد لا تعضد واحدا منهما ولا يعضدها لأنها جارية معهما ولعل السيد الشارح ممن لا يقول بالبطلان إذا جرد العقد بلفظ السلم عن الحلول كما هو ظاهر المختلف وصريح جماعة كما تقدم ونظم العبارة لا يأبى تنزيل السيد وليس للمصنف طريقة معهودة في التعبير بقوة الإشكال بحيث يستشهد بها أو يستند إليها والغرض أنه يمكن توجيه كلام هذين الفاضلين وليس كلامهما بتلك المكانة من الخطأ حتى يقال إنه ليس بشيء والمعصوم من عصمه اللَّه تعالى
( قوله رحمه اللَّه ) ( أما لو اختلفا في الزيادة فالقول قول نافيها )
يعني لو اختلفا في قدر المسلم فيه أو في قدر رأس المال أو قدر الأجل قدم قول منكر الزيادة في ذلك مع اليمين والحكم مما لا ريب فيه وقد نبه عليه في المبسوط والخلاف وغيرهما قال في المبسوط إذا اختلفا في قدر المبيع أو قدر رأس المال وهو الثمن أو في الأجل أو قدره كان القول قول البائع مع يمينه إلا في الثمن كما سمعته آنفا
( قوله ) ( ولو اختلفا في الحلول فالقول قول المسلم إليه لأنه منكر )
كما صرح بذلك في المبسوط والتذكرة والتحرير وغيرهما قال في المبسوط وهذا الاختلاف يصح إذا اختلفا في وقت العقد واتفقا على أن الأجل ثلاثة أشهر واختلفا في وقت العقد فقال المشتري عقدنا السلم في أول رجب واستحق في أول شوال وقال البائع عقدناه في أول شعبان وتستحقه في أول ذي الحجة « 1 » فإذا كان كذلك حلف البائع لما قلناه « انتهى » وقد قيدت بذلك عبارة الكتاب في حواشي الشهيد وجامع المقاصد والحاصل أنهما اتفقا على مقدار الأجل واختلفا في مبدئه ولو اختلفا في مقداره لكان القول قول نافي الزيادة كما علم من المسألة التي قبلها
( قوله رحمه اللَّه ) ( ولو اختلفا في قبض الثمن فالقول قول البائع وإن تفرقا لأنه منكر )
كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك وذلك لأن البائع منكر لقبض ماله الذي هو الثمن الثابت عند السلم لأنهما اتفقا على صحة العقد واختلفا في طرو المفسد وحيث كان الأصل عدم القبض كان المقتضي للفساد قائما وهو التفرق قبل القبض فلا يقدح فساد العقد به حيث إنه مترتب على ما هو الأصل مع تحقق الصحة سابقا وليس هذا من باب الاختلاف في وقوع العقد صحيحا أو
هامش
( 1 ) الظاهر ذي القعدة كما هو واضح ( مصححه )