تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩

[ الثاني في الاختلاف ]

( الثاني ) لو اختلفا

[ لو اختلفا في المسلم فيه ]

في المسلم فيه فقال أحدهما في حنطة والآخر في شعير تحالفا وانفسخ العقد ( 1 ) ولو اختلفا في اشتراط الأجل فالأقرب أن القول قول مدعيه إن كان العقد بلفظ السلم على إشكال وعلى قولنا بصحة الحال فالإشكال أقوى ( 2 )
شرح
كما صرح بذلك في التحرير والتذكرة والدروس وجامع المقاصد وقد أشار إليه الشيخ في المبسوط والخلاف والوجه في أنه لا عقر عليه أنه وطاء في ملك ومنع بعض الشافعية من إسلاف الصغيرة في الكبيرة لأنها قد تكبر في المحل وهي بالصفة المشترطة فيسلمها بعد أن يطأها فتكون في معنى استقراض الجواري قال في التذكرة وهو غلط لأن الشيئين إذا اتفقا في إفادة معنى ما لم يلزم اتحادهما على أنا نمنع حكم الأصل فإن استقراض الجواري جائز عندنا وقوله وإن كان حيلة معناه وإن قصد بهذا العقد الحيلة لحل الوطي ثم استعادها خلافا لأحمد وقول بعض العامة أنه يلزم أن يتحد العوض والمعوض باطل فإنه في وقت العقد لا اتحاد والمعتبر الاختلاف حينئذ وأيضا المدفوع غير ما في الذمة وإن كان من أفراده كما نبه على ذلك في التذكرة وجامع المقاصد والعرض بفتح العين المهملة وإسكان الراء كما نص عليه في كتب الفقه واللغة ( قوله ) ( لو اختلفا في المسلم فيه فقال أحدهما في حنطة ( والآخر في شعير تحالفا وانفسخ العقد ) لأن كلا منهما مدع ومنكر فيقدم قول المنكر مع يمينه في الدعويين ( قوله ) ( ولو اختلفا في اشتراط الأجل فالأقرب أن القول قول مدعيه إن كان العقد بلفظ السلم على إشكال وعلى قولنا بصحة الحال فالإشكال أقوى ) وبمثل ذلك من دون تفاوت أصلا عبر في التذكرة وفي المبسوط إذا اختلفا في قدر المبيع أو قدر رأس المال وهو الثمن أو في الأجل أو قدره كان القول قول البائع مع يمينه إلا في المثمن ( إلى آخره ) فقد جعل القول قول البائع عند الاختلاف في الأجل « فتأمل » وقد جعل منشأ الإشكالين في الحواشي المنسوبة إلى الشهيد من جواز استعماله في البيع وأصالة عدم الأجل ومن أصالة الحقيقة وجعل وجه القوة في الأخير عدم الأجل وفي الإيضاح أن منشأ الإشكال في الأول أصالة عدم الاشتراط والنظر إلى حقيقة اللفظ وتقديم قول مدعي الصحة مطلقا يعني سواء ادعى زيادة أم لا والزيادة هي التعيين للأجل وعدم تقديم قوله إن اشتمل على زائد وجعل وجه القوة في الثاني أن الصحة وصرف اللفظ إلى حقيقته يكون أولى قال وأصالة عدم الاشتراط أقوى هنا لأنه كاف في قرينة صرف اللفظ إلى مجازه فعدم قول مدعيه هنا أرجح فالإشكال أي عدم الترجيح في الطرف الآخر أقوى وفي جامع المقاصد أن وجه القرب أنه لو كان بلفظ البيع لكان القول قول المنكر للأجل إذ لا يلزم منه فساد العقد والأصل عدم ذكره وأن منشأ الإشكال في الأول من تعارض الأصلين فإن الأصل عدم ذكر الأجل والأصل براءة الذمة منه والأصل في العقد الصحة ثم إنه قال ونعم ما قال لا ريب في ترجيح قول مدعي الأجل لأن مآل دعواهما في الحقيقة إلى أن الشرط المعتبر في العقد هل ذكر أم لا فلا يكون الاختلاف إلا في صحة العقد وفساده لما علمت من أنه على تقدير عدم ذكر الأجل لا بيع أصلا لأنه على تقدير تجريد العقد بلفظ السلم عن ذكر الأجل يجب التصريح بالحلول وإلا كان فاسدا كما سبق وأيضا فإن استعمال السلم في البيع المجرد مجاز والأصل عدمه ( قلت ) استدلاله بأصل براءة الذمة من الأجل كأنه لا حاجة
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 479 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي