ولو أسلف في غنم وشرط أصواف نعجات معينة صح ( 1 ) ولو شرط كون الثوب من غزل امرأة معينة أو الثمرة من نخلة بعينها لم يلزم ( 2 ) البيع أما لو أسند الثمرة إلى ما لا تحيل عادة كالبصرة جاز
[ فروع ]
( فروع )
[ الأول لو أسلم عرضا في عرض ]
( الأول ) لو أسلم عرضا في عرض موصوف بصفاته فدفعه عند الأجل وجب القبول فلو كان الثمن جارية صغيرة والمثمن كبيرة فجاء الأجل وهي على صفة المثمن وجب القبول وإن كان البائع قد وطئها ولا عقر عليه وإن كان حيلة ( 3 )
شرح
منها النهي عن بيع من طعام حالا بعشرة وسلفا بخمسة وقد مر الكلام فيها
( قوله ) ( ولو أسلف في غنم وشرط أصواف نعجات معينة صح )
كما في النهاية والتحرير والدروس والتنقيح والمقتصر وجامع المقاصد وإيضاح النافع ومنع منه في السرائر والشرائع والنافع ومال إليه أو قال به في كشف الرموز قال في السرائر إن جعل في جملة السلف أصواف النعجات المعينة فلا يجوز السلف في المعين وبيع الصوف على ظهر الغنم أيضا لا يجوز سواء كان سلفا أو بيوع ( بيع خ ل ) أعيان ورده في المختلف بأنه يجوز إذا كان الصوف مشاهدا أو يكون شرطا في السلم لا جزءا من المبيع ولو فرضناه جزءا لم يكن محالا لأنه يجوز السلف حالا فيمكن أن يكون بعضه كذلك انتهى ( ومعنى كلامه ) الأخير أنه يجوز السلف حالا إذا كان من قصدهما الحلول فيكون قد استعمل لفظ أسلمت مكان بعت ومثل ذلك ما في جامع المقاصد ( وأنت خبير ) بأن المفروض أنها شرط ولا ريب أن اشتراطها ليس سلما فيها بل شرط فيه خارج عنه وهو جائز كباقي الشروط الجائزة وبيع الصوف على الظهر غير ممنوع ومنعه غير مسموع وفي المهذب البارع أن موضوع المسألة أن يكون شرط الأصواف أن يجز حالا فلو عينها وشرط تأجيل الجز إلى أمد السلف أو شرط أصواف نعجات في الذمة غير مشاهدة لم يصح قولا واحدا ( انتهى ) وكأنه نظر إلى ظاهر ما وقع فيه الخلاف وإلا فالإجماع ممنوع وفي حواشي الشهيد أن التحقيق أنه إن كان شرط الصوف الموجود أو ما يتجدد مقيدا بمدة معينة صح وإن لم يكن موجودا حال الشرط لم يصح وفي إيضاح النافع بعد أن ذكر مثل ما ذكر الشهيد قال وإن شرط الصوف مؤجلا ففيه نظر ولعل الأقرب الصحة لأن المشروط لا يشترط معرفته ولا حصوله فإنه قد يشترط حمل الأمة والشجرة فيكون معناه ما تحمل إن حملت انتهى ( وفيه تأمل فليتأمل وتنقيح المسألة ) أنه إما أن يشترط جزه في الحال أو يطلق أو يؤجل الجز إلى أجل ففي الأولين لا ينبغي الريب في الجواز مع مشاهدة الصوف وفي الثاني فلا يخلو إما أن يشترط دخول المتجدد أو لا وفي الأول لا مانع من الصحة لأنه شرط مضبوط ( وقد ) جوز جماعة مثل ذلك في الصوف واللبن استقلالا وفي الثاني يبنى على جواز التأجيل وجواز اختلاط مال البائع بالمبيع وكلاهما لا مانع منهما
( قوله ) ( ولو شرط كون الثوب من غزل امرأة معينة أو الثمرة من نخلة بعينها لم يلزم )
لخروجه عن حقيقة السلم لأنه ابتياع مضمون كلي في الذمة لا يتشخص إلا بقبض المشتري وقد صرح بذلك في المبسوط وغيره وقد تقدم الكلام في ذلك مستوفى لا مزيد عليه عند الكلام على الشرط السابع وأسبغنا الكلام فيما أشكل على بعض الأعلام
( قوله ) ( لو أسلم عرضا في عرض موصوف بصفاته فدفعه عند الأجل وجب القبول فلو كان الثمن جارية صغيرة والمثمن كبيرة فجاء الأجل وهي على صفة المثمن وجب القبول وإن كان البائع قد وطئها ولا عقر عليه وإن كان حيلة )