تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
ولو طرأ الانقطاع بعد انعقاد السلم كما لو أسلم فيما يعم وجوده وانقطع لجائحة أو وجد وقت الحلول عاما ثم أخر التسليم لعارض ثم طالب بعد انقطاعه تخير المشتري بين الفسخ والصبر ( 1 )
شرح
إمكان وجوده لا عدم المشقة في تحصيله ويحتمل العدم لأنه قد يعسر فيحصل الغرر « 1 » وفي الدروس إن كان وجوده نادرا بطل وفي المبسوط والتحرير لا يجوز لو جعله إلى محل لا يعم وجود الفواكه فيه كوقت أول العنب فيه وآخر وقته وليسوا مخالفين وقال الفيومي باكورة الفاكهة أول ما يدرك منها قال وقال أبو حاتم الباكورة من أول كل فاكهة ما عجل الإخراج والجمع البواكير والباكورات ونخلة باكورة وباكور وبكور ( قوله ) ( ولو طرأ الانقطاع بعد انعقاد السلم كما لو أسلم فيما يعم وجوده وانقطع لجائحة أو وجد وقت الحلول عاما ثم أخر التسليم لعارض ثم طالب بعد انقطاعه تخير المشتري بين الفسخ والصبر ) ولا ينفسخ العقد إجماعا منا لأن مورد العقد إنما هو الذمة والمخالف إنما هو الشافعي في أحد قوليه وأما تخييره بين الفسخ واسترداد الثمن أو مثله وبين الصبر إلى وجوده فهو المشهور كما في الميسية والمسالك ومجمع البرهان بل فيه أنه المذكور في سائر الكتب والأشهر كما في الكفاية وعليه الفتوى كما في إيضاح النافع ( وفي المختلف ) أن قول ابن إدريس لم يوافقه عليه أحد من علمائنا بل ولا أظن أحدا أفتى به « انتهى » وقد يلوح الإجماع من الدروس حيث نسب قول العجلي إلى الندرة ونحوه ما في التحرير وغيره حيث ينسبونه إلى الخطأ فالحكم مما لا ريب فيه والأخبار به مستفيضة فلا وجه لما في الكفاية ونحوها من أنه الأشهر إذ ذلك ظاهر في وجود الخلاف المعتد به ( وليعلم ) أن ظواهر جملة من الأخبار أن المسلم فيه غير معدوم يومئذ فإذا جاز الفسخ مع وجوده فمع تعذره بطريق أولى لكن لا بد من حمل ما ظاهره ذلك على ما إذا أمكن تحصيله بنقل أو غيره لكن يحصل الضرر الكثير في نقله أو تحصيله فإنه والحال هذه كالانقطاع الحقيقي كما نص عليه في التذكرة والدروس وفي الأخير أنه لو كان يوجد في بلد آخر لم يجب نقله إذا عين البلد وإن لم يكن في نقله مشقة وما توهمه في السرائر على الشيخ في الخلاف فما كنا نؤثر أن يقع ذلك من مثله وذلك أن الشيخ في بيوع الخلاف قال إذا انقطع المسلم فيه لم ينفسخ البيع ويبقى في الذمة فظن أنه يوافقه في عدم ثبوت الخيار وهما مسألتان مفترقتان كما هو واضح كما أشرنا إليه آنفا وظن أنه خالف نفسه في باب السلم حيث قال إذا أسلم في رطب إلى أجل فلما حل الأجل لم يتمكن من مطالبته لغيبة المسلم إليه أو غيبته أو هرب منه أو توارى من سلطان وما أشبه ذلك ثم قدر عليه وقد انقطع الرطب كان المسلم بالخيار بين أن يفسخ العقد وبين أن يصبر إلى العام القابل « انتهى » وقد عرفت الحال والحكم المذكور ظاهر النهاية وصريح المبسوط وما تأخر عنه مما تعرض له فيه ( وقوله في الإرشاد ) ولو أخر التسليم فللمشتري الفسخ أو الإلزام يمكن حمله على أن المراد بالإلزام إلزامه بالمسلم فيه عند إمكان حصوله ولو في سنة أخرى فتكون العبارة موافقة للمشهور ولو حملت على ظاهرها فالظاهر عدم التخيير بل
هامش
( 1 ) الظاهر الضرر
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 466 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي