تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
ولو قبض البعض تخير في الفسخ في الجميع والمتخلف والصبر ( 1 )
شرح
له الإلزام بأخذ حقه على أي وجه أمكن فإن أبى ولم يمكن أخذه منه فله المقاصة ولو حملت على ما إذا تعذر المسلم فيه فتكون موافقة لما ستحكيه عن السيد عميد الدين كان مخالفا لمختاره في غيره ولسائر الأصحاب ولم ينقلوا عنه في ذلك خلافا واحترز بالعارض عما لو كان التأخير باختبار المشتري ورضاه مع بذل البائع له فإنه لا فسخ حينئذ لاستناده إلى تقصيره كما صرح به جماعة والعبارة بمفهومها تشمل ما لو كان التأخير اقتراحا أو تفريطا من البائع خاصة ونحوها عبارة الشرائع وقد حكم في التذكرة وجامع المقاصد والمسالك في هذه الصورة بأن الخيار باق كما لو كان التأخير لعارض لتضرر المشتري في الصورتين وأنه كالعيب المتجدد في يد البائع فإنه يوجب للمشتري الخيار ولا فرق بين أن يطالب بالأداء وعدمه نعم لو رضي بالتأخير ثم عرض المانع فالمتجه سقوط خياره كما مر كما في جامع المقاصد والمسالك وغيرهما ولا ينافيه إطلاق النص لعدم شموله على الظاهر لما نحن فيه ( وهناك قول ثالث ) نقله الشهيد في حواشيه عن السيد عميد الدين وهو أنه إن شاء طالب بقيمة المسلم فيه عند الأداء واستحسن هذا القول في الميسية والمسالك والروضة وقال به أو مال إليه شيخنا صاحب الرياض ولم أجد لهم موافقا إلا ما لعله يحتمل من عبارة الإرشاد وفي إيضاح النافع أن ظاهر الأصحاب على خلافه ( قلت ) الأمر كما ذكر وفي الكفاية أن صحيحتي محمد بن قيس تدفع هذا القول ( قلت ) لأنه عليه السلام قال فيهما لا يأخذ إلا رأس ماله ونحوهما موثقة بن بكير وهناك أخبار آخر دلت على جواز أخذ ما زاد أو نقص ويأتي بعون اللَّه وجه الجمع ففي استدلال صاحب الكفاية بهما في المقام تأمل ( والغرض ) فيما نحن فيه بيان أن المشتري ليس مخيرا بين أن يأخذ من البائع قيمة سعر الوقت وبين الفسخ والصبر فإذا اختار الأخذ بقيمة سعر الوقت ألزم البائع كما يلزم بما إذا اختار الفسخ أو الصبر وأما أن له أن يأخذ بقيمة سعر الوقت بزيادة أو نقصان إذا تراضيا فمسألة أخرى محل خلاف والمشهور الجواز كما يأتي بيان ذلك كله إن شاء اللَّه تعالى ومن هنا ظهر أنه لو قال البائع لا تصبر وخذ دراهمك لا تجب الإجابة كما في التذكرة هذا وفي حكم انقطاعه عند الحلول موت المسلم إليه قبل الأجل وقبل وجوده نظرا إلى أنه دين فيشمله عموم ما دل على حلول ما على الميّت من الدين بالموت كما صرح به في التذكرة والتنقيح والميسية والمسالك والروضة والرياض ( وليس ) هذا الخيار فوريا للأصل السالم عن المعارض كما صرح به الشهيدان والمقداد والشيخ إبراهيم القطيفي بل لو صرح بالإمهال لم يسقط كما صرح الشهيد الثاني وتوقف فيه في التذكرة فاحتمال وجوب الصبر وعدم الالتفات إليه في طلب الفسخ فأشبه إجازة زوجة العنين واحتمل أن له الفسخ ولا يكون ذلك إسقاط حق فأشبه زوجة المولى إذا رضيت بالمقام ثم ندمت وكذا توقف في الدروس والتنقيح وعلى الأول فله الرجوع بعد الإمهال والصبر إلى أحد الأمرين المخير بينهما ما لم يصرح بإسقاط الخيار ويسقط معه كما في الدروس والروضة والفرق بين هذا وبين ما إذا رضي بالتأخير ثم عرض المانع فليتأمل ( قوله رحمه اللَّه ) ( ولو قبض البعض تخير في الفسخ في الجميع والمتخلف والصبر ) كما نص على ذلك الشيخ في المبسوط والمحقق والمصنف في التذكرة والتحرير والشهيدان والمحقق الثاني وكذا الفاضل المقداد التفاتا في الأول إلى أن تبعض الصفقة عيب والمسلم فيه إنما هو المجموع وقد تعذر وفي الثاني إلى أنه هو الذي تعذر
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 467 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي