تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
ولا يشترط في الأجل أن يكون له وقع في الثمن فلو قال إلى نصف يوم صح ( 1 )

[ الشرط السابع إمكان وجود المسلم فيه عند الحلول ]

( السابع ) إمكان وجود المسلم فيه عند الحلول ليصح التسليم ( 2 )
شرح
( قوله ) ( ولا يشترط في الأجل أن يكون له وقع في الثمن فلو قال إلى نصف يوم صح ) عدم تقدير الأجل في القلة والكثرة هو المشهور كما في المختلف وعليه الإجماع كما في الخلاف وقد نص على ذلك في السرائر والتذكرة والتحرير والمختلف والدروس وحواشي الكتاب وجامع المقاصد وغيرها وفي التحرير النص على نصف يوم وفي الدروس على بعض يوم للأصل وإطلاق الأخبار وموافقة الاعتبار لأن السلم إنما ثبت رخصة في حق المفاليس فلا بد من أجل لتحصيل المسلم فيه وهو يتحقق بأقل مدة يتصور تحصيله فيها وعن أبي علي والأوزاعي وأحمد أنه لا بد وأن يكون للأجل وقع في الثمن وأقله ثلاثة والمقدمتان ممنوعتان وقد تقدم أنه لا ينتهي في الكثرة إلى حد وأن أبا علي منع من ثلاث سنين للنهي عن بيعه السنين ( بيع السنتين خ ل ) وحمل على الكراهة ومعنى الوقع في الثمن أن يكون له اعتبار واعتداد بحيث يكون له في العادة قسط من الثمن ( قوله ) ( السابع إمكان وجود المسلم فيه عند الحلول ليصح التسليم ) اختلفت عبارات الأصحاب ظاهرا في بيان هذا الشرط وقد عبر الأكثر باشتراط غلبة الوجود عند الحلول وفي الرياض أنه المشهور بل لا يكاد يعرف فيهم مخالف في ذلك إلا ما ربما يتوهم من عبارتي القواعد والدروس حيث بدل الغلبة بالإمكان في الأول وبالقدرة على التسليم في الثاني ( قلت ) وعبارة التذكرة في أول كلامه كعبارة القواعد وعبارة الكفاية كعبارة الدروس وفي الخلاف والسرائر والمبسوط والتذكرة في مقام آخر والتحرير ونهج الحق كونه مأمون الانقطاع وزيد فيما عدا الأولين كونه عام الوجود وفي الخلاف الإجماع على ذلك وفي التحرير نفي الخلاف عن الأمرين ( وفي نهج الحق ) أن ذلك مذهب الإمامية فقد اتفقت الكلمة على عموم الوجود وغلبته ومأمونية انقطاعه وما في الكتاب والتذكرة والدروس وإن أوهم خلاف ذلك بادئ بدء كما وقع للمولى الأردبيلي والخراساني والبحراني وغيرهم لكن التدبر في كلاميهما في الكتب الثلاثة يقتضي المصير إلى التأويل بما ذكر في جامع المقاصد وغيره من أن المراد بإمكان وجوده والقدرة على تسليمه كونه بحيث يوجد كثيرا عادة بحيث لا يندر تحصيله فالمراد إمكان وجوده عادة فإن الممكن عادة هو الذي لا يعز وجوده وقد صرحا « 1 » أولا باشتراط عدم الاستقصاء في الأوصاف الموجب لعزة الوجود والبطلان معه وقد وقع في التذكرة والكتاب بعد ذلك عبارات صريحة في اعتبار عمومية الوجود وغلبيته ( وغلبته خ ل ) كما هو واضح لمن لحظ الكتابين ووقع في الدروس قوله ولو أسلم فيما يعسر وجوده عند الأجل مع إمكانه الكثير من الفاكهة في البواكير فإن كان وجوده نادرا بطل وإن أمكن تحصيله لكن بعد مشقة فالوجه الجواز لالتزامه ( لإلزامه خ ل ) ( وإلزامه خ ل ) به مع إمكانه ويحتمل المنع لأنه غرر فهو كالصريح في عدم جعل المعيار مجرد القدرة والإمكان « فليتأمل » على أنه في اللمعة وافق الأصحاب فقد تحصل من كلامهم أنه لا يكفي وجوده نادرا وفي الإجماع أكمل بلاغ ففي الاكتفاء بإمكان وجوده نادرا والقدرة على تسليمه في ظنه وإن ضعف كما استظهره المولى الأردبيلي ومن تبعه خروج عن الإجماع
هامش
( 1 ) أي المصنف والشهيد ( منه )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 464 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي