ولو قال إلى أول الشهر أو آخره احتمل البطلان لأنه يعبر به عن جميع النصف الأول والنصف الأخير والصحة فيحمل على الجزء الأول ( 1 ) والأقرب عدم اشتراط الأجل فيصح السلم في الحال لكن يصرح بالحلول فإن أطلق حمل على الأجل واشترط ضبطه ولو أطلق ولم يضبطه ثم ضبطه قبل التفرق بطل ولو قال إلى شهر وأبهم اقتضى اتصاله بالعقد فالأجل آخره وكذا إلى شهرين أو ثلاثة أما المعين فيحل بأوله ( 2 ) كما تقدم
شرح
الجمعة أو من الشهر أو من السنة كان وجها ويتخير من جعل المشيئة إليه في مبتدإ الوقت إلى آخره أي وقت طالب أو دفع أجبر الآخر على القبول بخلاف المشيئة المطلقة
( قوله ) ( ولو قال إلى أول الشهر ( شهر خ ل ) أو آخره احتمل البطلان لأنه يعبر به عن جميع النصف الأول والنصف الآخر والصحة فيحمل على الجزء الأول )
أي في الصورة الأولى والأخير في الأخرى والقول بالصحة خيرة التحرير والتذكرة والدروس وجامع المقاصد كما هو الشأن فيما لو أجل إلى يوم الجمعة فإنه يحمل على أوله وإن كان اسم اليوم عبارة عن جميع الأجزاء ولأنه لو قال إلى شهر كذا حمل على أول جزء منه فقوله إلى أول شهر كذا أقرب إلى هذا المعنى مما إذا أطلق ذكر الشهر على أنه إن تم له إطلاق الأول على جميع النصف الأول كان الانتهاء إليه بلوغ أوله كما عرفت مثله في اليوم إذا جعله أجلا
( قوله ) ( ولو قال إلى شهر وأبهم اقتضى اتصاله بالعقد فالأجل آخره وكذا إلى شهرين أو ثلاثة أما المعين فيحل بأوله )
كما صرح بذلك كله في التذكرة والدروس وجامع المقاصد والوجه في اقتضائه اتصاله بالعقد أن الإطلاق في الأجل محمول في العرف على اتصاله وفي أن الأجل آخر المبهم دلالة العرف أيضا عليه وهو الموافق لمعنى إلى وبقرينة أن الشهر لا يراد به أوله هنا وإلا لخلا عن الأجل لأنا قد حملنا الإطلاق على الاتصال فلم يبق إلا أن يراد شهر كامل هلالي إن كان في أوله وإلا فثلاثون يوما وأما حلوله بآخر المعين فلأن العرف يحكم بأن آخر الأجل يجب أن ينتهي إليه ( وفي حواشي الشهيد ) أن الفرق بين المعين والمطلق مع كون إلى لانتهاء الغاية فيهما أن المغيا في المبهم مسمى المدة وهو لا يصدق إلا بالمجموع والمغيا في المعين مسمى المعين وهو صادق بأول جزء منه ضرورة صدق الشهر كرجب مثلا بأول جزء منه وفي جامع المقاصد أن هذا الفرق ليس بظاهر لأن مقتضى اللفظ أن يكون المبهم والمعين هو الغاية ( وقال ) الشهيد أيضا في حواشيه هذا إذا كان بين العقد وبين المعين مهلة أما إذا انتفت بأن تعقب المعين العقد بلا فصل فيمكن اطراده لصدق ذلك المعين وانتهاء الغاية وعدمه لعدم مسمى الأجل فيبطل على القول باشتراط الأجل وإلا حمل على الحلول واشترط فيه عموم الوجود ولا يشترط هنا التصريح بالحلول لغناء ذكر هذا الأجل عنه ويحتمل ضعيفا اعتباره آخره ليحصل الأجل الذي قد شرط في المسلم وحصول المانع من الحمل على أوله ( ووجه ضعفه ) أنه ليس الحمل على آخره مع مخالفة الظاهر لتحصيل الصحة التي هي حكم شرعي بأولى من موافقة الظاهر وإن حصل البطلان لأنه حكم شرعي أيضا وفي المسالك أن هذا أجود بناء على اعتبار الأجل واستشكل في جامع المقاصد واحتمل البطلان والحمل على آخره من دون ترجيح