تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
ولو لم يعينه ثم حاسبه بعد العقد من دينه عليه فالوجه الجواز ( 1 ) ولو شرط تعجيل نصف الثمن وتأخير الباقي لم يصح أما في غير المقبوض فلانتفاء القبض وأما في المقبوض فلزيادته على المؤجل فيستدعي أن يكون في مقابله أكثر مما في مقابلة المؤجل والزيادة مجهولة ( 2 )

[ الشرط الخامس كون المسلم فيه دينا ]

( الخامس ) كون المسلم فيه دينا فلا ينعقد في عين نعم ينعقد بيعا سواء كانت العين مشاهدة أو موصوفة ( 3 )
شرح
الدين المنهي عنه لأن كان بعد العقد لا قبله إلا الشيخ إبراهيم القطيفي في إيضاح النافع وهو متأخر معلوم نسبه عند من يعتبر ذلك وتمام الكلام مستوفى في باب الدين ( قوله ) ( ولو لم يعينه ثم حاسبه بعد العقد من دينه عليه فالوجه الجواز ) وقال في التذكرة جاز قطعا وظاهره أنه محل إجماع أوليس عنده فيه إشكال والجواز خيرة اللمعة وإيضاح النافع والروضة والمسالك والكفاية لأنه استيفاء دين قبل التفرق مع عدم ورود العقد عليه فلا يقصر عما لو أطلقا الثمن ثم أحضره قبل التفرق وفي اللمعة جعل ذلك محاسبة كالكتاب فقال في الروضة إنما يفتقر إلى المحاسبة مع تخالفهما جنسا أو وصفا أما لو اتفق ما في الذمة والثمن فيهما وقع التهاتر قهريا ولزم العقد « فتأمل » ثم قال إن الشهيد في الدروس استشكل على هذا في صحة العقد استنادا إلى أنه يلزم منه كون مورد العقد دينا بدين وأجاب عنه بما أشار إليه في جامع المقاصد من أن الثمن هنا أمر كلي وتعيينه بعد العقد في شخص لا يقتضي كونه هو الثمن الذي جرى عليه العقد ومثل هذا التقاص والتحاسب استيفاء لا معاوضة ولو أثر مثل ذلك لأثر مع إطلاقه ثم دفعه في المجلس لصدق بيع الدين بالدين عليه ابتداء وقال في جامع المقاصد ويشكل بما سبق في كلامه في الصرف من أن ذلك صرف ذمة بذمة فيكون بيع دين بدين إلا أن يوقع ذلك على وجه الصلح ونحوه ( قلت ) قد تقدم لنا في باب الصرف عند شرح قوله لو كان لأحدهما على الآخر ذهب وللآخر على الأول دراهم فتصارفا بما في ذممهما جاز من غير تقابض ما له نفع تام في المقام وأنفع منه ما تقدم لنا عند شرح قوله ولو اشترى منه دراهم ثم اشترى بها دنانير ( وتنقيح البحث ) بما لا مزيد عليه يطلب مما ذكرناه في أول المقصد الرابع في أنواع البيع ( قوله ) ( ولو شرط تعجيل نصف الثمن وتأخير الباقي لم يصح أما في غير المقبوض فلانتفاء القبض وأما في المقبوض فلزيادته على المؤجل فيستدعي أن يكون في مقابله أكثر مما في مقابلة المؤجل والزيادة مجهولة ) كما ذكر ذلك كله في التذكرة واللمعة والروضة وكذا التحرير والدروس وجامع المقاصد وتوضيحه أن الأجل له قسط من الثمن ولهذا يزيد الثمن عادة بزيادة الأجل فيكون المقبوض في مقابله من المبيع أزيد من النصف لتكون الزيادة في مقابلة الأجل ومقدار الزيادة مجهول ويحتمل الصحة ويسقط فيما بعد كبيع سلعتين فيستحق أحدهما كما أشار إليه في الدروس وقال في التحرير لو شرط تعجيل البعض وإندار الباقي من دين المشتري لم أستبعد جوازه ( قوله ) ( الخامس كون المسلم فيه دينا فلا ينعقد في عين نعم ينعقد بيعا سواء كانت العين مشاهدة أو موصوفة ) قد استوفينا الكلام في المسألة وبينا الحال في عبارات الأصحاب وحررنا محل النزاع في صدر المطلب