تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
ويجوز التوقيت بشهور الفرس والروم ( 1 ) وبالنيروز والمهرجان ( 2 ) لأنهما يطلقان على وقت انتقال الشمس إلى أول برجي الحمل والميزان ويجوز بفصح النصارى وفطر اليهود إن عرفه المسلمون ( 3 ) ولو أجل إلى نفر الحجيج احتمل البطلان والحمل على الأول وكذا إلى ربيع أو جمادى ( 4 )
شرح
وبما سيأتي لهم من حكمهم بالبطلان إذا قال محله في يوم كذا ( فتأمل ) ( قوله ) ( ويجوز التأقيت بشهور الفرس والروم ) قال في القاموس الأقت والتأقيت تحديد الأوقات وفي الصحاح التوقيت تحديد الأوقات وأقتت لغة مثل وجوه وأجوه وسنة الفرس كل شهر ثلاثون يوما وسنة الروم ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وربع يوم وهي اثنا عشر شهرا منها سبعة أشهر كل شهر أحد وثلاثون يوما ومنها شهر واحد ثمانية وعشرون يوما وربع وأربعة أشهر كل شهر ثلاثون يوما ( قوله ) ( وبالنيروز والمهرجان ) هما الاعتدالان الكائنان في السنة بين الليل والنهار فالنيروز الربيعي والمهرجان الخريفي وفي الدروس وغيره احتمل البطلان لأن ذلك لا يعلم إلا من الرصدي الذي لا يقبل قوله وحده واجتماع من يفيد قوله العلم بعيد وفي المبسوط وغيره يصح لأنه معروف إذا كان من سنة بعينها ( قوله ) ( ويجوز بفصح النصارى وفطر اليهود إن عرفه المسلمون ) أي على وجه يمكن الرجوع إليه عند الاختلاف كما أشار إليه في المبسوط ولا بد أيضا من معرفة المتعاقدين به كما نبه عليه في جامع المقاصد والفصح بكسر الفاء والصاد الساكنة عيد النصارى وفي حواشي الكتاب أنه عيد السعانين وفي القاموس أن عيد السعانين قبل الفصح بأسبوع يخرجون فيه بصلبانهم ولم أجد من تعرض من أهل اللغة لفطر اليهود وفي المبسوط لا يجوز إلى فصح النصارى وهو عيدهم ولا إلى شيء من أعياد أهل الذمة مثل السعانين وعيد الفطر لأن المسلمين لا يعرفون ذلك فإن عرف المسلمون من حسابهم مثل ما يعلمون كان جائزا ( قوله ) ( ولو أجل إلى نفر الحجيج احتمل البطلان والحمل على الأول وكذا إلى ربيع أو جمادى ) في القاموس الربيع ربيعان ربيع الشهور وربيع الأزمنة فربيع الشهور شهران بعد صفر ولا يقال الأشهر ربيع الأول وشهر ربيع الآخر وفيه أيضا أن جمادى كحبارى من أسماء الشهور معرفة مؤنثة ومعناه أنه يقال جمادى الأولى وجمادى الآخرة كما أشار إليه فيما بعد والحمل على الأول فيما ذكر خيرة المبسوط والشرائع والتحرير والإرشاد والدروس وجامع المقاصد ومجمع البرهان وفي الإيضاح أنه نص على ذلك الأصحاب وكتب على هامشه أنه إجماع وعللوه بأن إطلاق اللفظ دال عليه إما عرفا أو مطلقا نظرا إلى تعليقه على اسم وصدقه عليه فلا جهالة لكن يشترط علمهما بذلك قبل العقد ليتوجه قصدهما إلى أجل مضبوط فلا يكفي ثبوت ذلك شرعا مع جهلهما أو أحدهما به ولم يرجح في التذكرة كالكتاب وكذا المسالك لمكان الاشتراك وقد فرق المصنف في الكتابين بين ما نحن فيه وبين التأجيل إلى يوم معين من أيام الأسبوع كالخميس والجمعة فحمله في الثاني على الأول أي أول خميس وأول جمعة لدلالة العرف عليه وتردد في الأول كما عرفت ( وناقشه ) في ذلك المحقق الثاني والشهيد الثاني فسويا بينهما في الحمل على الأول أو البطلان ( وأورد ) في المسالك سؤالا حاصله أن شرط الصحة علمهما بذلك وقصدهما إليه فكيف يتجه احتمال البطلان لأنهما إذا قصدا إلى الأول أو الثاني لو اتفقا عليه صح قطعا لعدم الاشتباه والاختلاف ومع عدم القصد إلى معين لا مجال للصحة ( فكيف ) يتوجه الوجهان على نحو واحد ( وأجاب ) بأن منشأ الاحتمالين من الشك في دلالة اللفظ