تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩

[ الشرط السادس الأجل المضبوط بما لا يقبل التفاوت ]

( السادس ) الأجل المضبوط بما لا يقبل التفاوت فلو شرط أداء المسلم فيه عند إدراك الغلات أو دخول القوافل بطل ( 1 ) وكذا لو قال متى أردت أو متى أيسرت
شرح
عند شرح قوله والأقرب انعقاد البيع بلفظ السلم ( وسيأتي ) له في آخر الشرط السادس أنه لا بد من التصريح بالحلول ( قلت ) لأن التأجيل جزء مفهوم السلم ولا بد من صارف يصرفه عن مقتضاه وذلك هو التصريح بالحلول وبه صرح في التحرير والتذكرة والإيضاح والدروس وجامع المقاصد وغيرها وهو ظاهر الشرائع أو صريحها وصريح الدروس وحواشي الكتاب وغيرها أنه يشترط أيضا أن يكون عام الوجود وقت العقد وهذان الشرطان نبه عليهما في خبر عبد الرحمن ( وقد نقلناه ) في صدر الباب عند ذكر عبارات الأصحاب وسيأتي في باب الخيار في الفرع الخامس ما له نفع تام في المقام وفي المبسوط والتحرير إذا أطلق فالوجه البطلان سواء ذكر الأجل قبل التفرق أو لا وفي التذكرة أنه لو أطلق عقد السلم ولم يرد مطلق البيع بل بيع السلم فإن قال حالا بطل عندنا وإن شرط التأجيل لزم إجماعا وإن أطلق بطل عندنا فلو ألحق بالعقد أجلا في مجلس العقد لم يلحق عندنا ( انتهى ) وفي الدروس لو أطلق العقد حمل على الحلول وفيه أيضا كما هو ظاهر المختلف أنه لو قصد الحلول ولم يتلفظ به صح واستجوده في جامع المقاصد ونحو ذلك ما في المسالك وغيرها ويأتي في الكتاب أنه لو أطلق حمل على الأجل واشترط ضبطه ولو أطلق ولم يضبطه ثم ضبطه قبل التفرق بطل ( انتهى ) واعترض الشهيد في حواشيه على قوله لو أطلق حمل على الأجل بأنه إما أن يراد بالحمل على الأجل وقوعه أو وجوبه وكلاهما غير تام ( أما الوقوع ) فلعدم ذكره وذكره ينافي الإطلاق ( وأما الوجوب ) فبعد تمام العقد لا يتصور الحمل على الأجل لزوال محله ولا ثالث لهما ( وأجاب ) بأن المراد الوجوب ونمنع أن ذلك المطلق العقد بتمامه وإنما هو أحد الجزءين ومعناه أنه إذا تلفظ به وجب عليه استيفاء أركانه التي من جملتها الأجل ( قال ) وأما على قول بعض العامة فيختار الوجوب بعد تمام العقد بالإيجاب والقبول ويكون محل ذلك الوجوب مجلس العقد فإن ذكراه فيه صح وإلا بطل ( وقال ) في جامع المقاصد إن المراد أنه إذا أطلق اللفظ عن التقييد بالحلول اقتضى التأجيل لأن مدلوله الأصلي البيع إلى أجل فيشترط ضبطه ثم أورد سؤالا بأن اشتراط ضبطه يقتضي ذكره فكيف يصدق الإطلاق ( وأجاب ) بأن الإطلاق قبل ذكره ثم قال على أن المراد بالإطلاق عدم ذكر الحلول لأنه في مقابله وهذه العلاوة جواب ثاني ( فتأمل ) ثم إنه أورد سؤالا آخر لم يظهر لي وجهه ( قوله ) ( الأجل المضبوط بما لا يقبل التفاوت فلو شرط أداء المسلم فيه عند إدراك الغلات أو دخول القوافل بطل ) إجماعا كما في الغنية وظاهر التذكرة ومجمع البرهان والكفاية وهو مذهب الإمامية كما في نهج الحق ولا خلاف في ضبط الأجل كما في المفاتيح ( وقد دلت ) عليه الأخبار من طرق الخاصة والعامة فمن أخبار الخاصة صحيحة الحلبي وحسنة عبد اللَّه بن سنان ورواية ابن قتيبة الأعشى وخبر أبي إبراهيم وأخصية المورد في خبر غياث حيث إن فيه لا يسلم إلى دياس ولا إلى حصاد لا تضر لعدم القائل بالفصل وفي هذا الشرط بحث واسع وهو أنه إن كان المراد عدم التفاوت مطلقا ورد عدم جوازه إلى شهر لاحتمال أن يهل ناقصا أو تاما وإن كان المراد عدم الاحتمال المفضي إلى التفاوت عرفا جاز ما لا يتفاوت كذلك ( ويدل ) على أنهم أرادوا الأول أنهم يعللون بالجهالة فيشكل التفاوت بما ذكرنا