والسباع مما لا يصلح للصيد كالأسد ( 1 ) والذئب والرخم والحدأة والغراب وبيضها
شرح
والفرض « 1 » أن كل ذلك لا ينافي ما ذكرنا ( وليعلم ) أن السنجاب ليس من الحشار ولا من المسوخ وإن ساوى صغيره ابن عرس لأنه يصعد الشجر ويشم النسيم ( وفي القاموس ) الحشرات الهوام أو الدواب الصغار وفي حياة الحيوان صغار دواب الأرض وصغار هوامها وقد ضبطه بأنه ما لا يحتاج إلى الماء وشم النسيم
( قوله ) ( والسباع مما لا يصلح للصيد كالأسد إلخ )
المنع في السباع كلها خيرة المراسم وابن أبي عقيل والاقتصاد حيث حكم بأنها نجسة الحكم ( والنهاية ) في الجزء الأول منها غير أنه استثنى الفهد وقد نسبه في المهذب البارع إلى أكثر المتقدمين وحكاه عن الخلاف وسلار وليس الأمر كذلك وفي المقنعة المنع إلا في الصقر والفهد والهرة ونحوه ما في الدروس وفي موضعين آخرين من النهاية جوز بيع السباع مطلقا ( وهو خيرة ) السرائر والوسيلة والشرائع والنافع وكشف الرموز والمنتهى والمختلف والتحرير وشرح الإرشاد والإيضاح والتنقيح وجامع المقاصد وإيضاح النافع ومجمع البرهان وحاشية الإرشاد والرياض والحدائق وهو المنقول عن القاضي نقله في المختلف والإيضاح والدروس ( وهو خيرة ) المبسوط غير أنه استثنى الأسد والنمر وذكر في التذكرة ما في الكتاب ثم استحسن الجواز ونفى الخلاف في المبسوط عن تحريم بيع الأسد والذئب والنسر والتكسب بها فكانت الأقوال في السباع خمسة وفي النافع والإرشاد في السباع قولان فتأمل . والتأويل ممكن والأمر هين ولم يرجح في الإرشاد كأبي العباس في المقتصر والمهذب البارع ( وقال المصنف ) في ما يأتي من الكتاب ولو قيل بجواز بيع السباع « إلى آخره » وقد احتاط بقوله إن كانت « إلخ » لإمكان أن يكون في السباع البحرية ما لا يقع عليه الذكاة وإن كان غير معلوم الآن ونسب في التذكرة إلى علمائنا جواز بيع الهرة وهو يؤذن بالإجماع ( وليعلم ) أنه سيأتي أن المسوخ مما يقرب من ثلاثين صنفا فيدخل فيها بعض السباع والأمر سهل كما ستعرف وليعلم أيضا أن المفيد وسلار وابن حمزة وكذا الشيخ في النهاية ذكروا في الجنايات أن الذكاة لا تقع على السباع ( ويدل ) على جواز البيع في الجميع الأصل والعمومات لأن كانت أعيانا طاهرة ينتفع بها نفعا غالبا فلا سرف فيجوز بيعها على كل مسلم مع العلم بقصده ذلك بل مع عدم العلم بالقصد لاحتمال ذلك وحمله عليه لمكان الغلبة بل يمكن مع العلم بعدم ذلك القصد كما في بيع العنب لمن يجعله خمرا بل مع العلم بقصد المحرم عند من يجوز ذلك في العنب ( فإن ادعيت ) كون هذا النفع نادرا ( قلنا ) الظاهر الجواز حين قصد النادر كما تقدم ( وما رواه ثقة الإسلام ) في الصحيح عن عيص بن القاسم قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الفهود وسباع الطير هل يلتمس التجارة فيها قال نعم والصحيح الآخر لا بأس بثمن الهرة ( وما رواه الشيخ ) عن أبي مخلد السراج حيث روى أنه سئل أبو عبد اللَّه عن بيع جلود النمر فقال مدبوغة هي فقال السائل نعم ( فقال عليه السلام ) ليس فيه « 2 » بأس والخبر المروي عن قرب الإسناد سأل علي ابن جعفر أخاه الكاظم عليه السلام عن جلود السباع وبيعها وركوبها أيصلح ذلك قال لا بأس ما لم يسجد عليها ونحوه أخبار سماعة الثلاثة وخبر المحاسن حيث دلت على جواز اتخاذها وركوبها والانتفاع بها فكانت طاهرة قابلة للتذكية فيجوز بيعها وشراؤها وهي معتضدة بالشهرة المتأخرة والأصول والعمومات فتقدم على إجماع المبسوط على المنع في الأسد والذئب والنمر على أنه قد يظهر من السرائر دعوى الإجماع
هامش
( 1 ) كذا في نسختين والظاهر أنها الغرض بالغين ( مصححه )
( 2 ) به خ ل