وفي اشتراط أخذ البدل في مجلس الرد إشكال ( 1 )
شرح
علي أنه يجوز الإبدال ما لم يتجاوز يومين فيدخل في بيع النسيئة ولم يقيد بالتعيين وعدمه قال في الدروس وفي رواية إسحاق عن الكاظم عليه السلام إشارة إليه ( حجة ) القائلين بالجواز أن التقابض تحقق في العوضين قبل التفرق لأن المقبوض وإن كان معيبا إلا أن عيبه لا يخرجه عن حقيقة الجنسية ولأجل ذلك ملكه المشتري وكان نماؤه له من حين العقد إلى حين الرد والفسخ بالرد طار على الملك بسبب ظهور العيب فيكون البيع صحيحا وله طلب البدل بعد التفرق ( وتوضيحه ) ما ذكره في جامع المقاصد من أن ما في الذمة وإن كان أمرا كليا إلا أنه إذا عين في شيء وقبضه المستحق تعين وثبت ملكه له فإذا ظهر فيه عيب كان له فسخ ملكيته تداركا لفائت حقه فإذا فسخ رجع الحق إلى الذمة فتعين حينئذ عوضا صحيحا ( قال ) وبهذا يظهر أن الأول كان عوضا في المعاوضة وقد قبضه قبل التفرق فتحقق شرط الصحة فلا يلزم بطلانها بالفسخ الطاري على العوض المقتضي لعوده إلى الذمة وكون البدل عوضا في الجملة لا يقتضي نفي عوضية غيره فلا يقتضي التفرق قبل قبضه التفرق قبل العوض في المعاوضة وهو واضح فكان الأصح ثبوت المطالبة بالبدل ( انتهى ) وفيه أنه بعد الرد وعدم الرضا بذلك المعيب لعله انكشف عدم صحة المعاوضة وعدم كونه متعينا لما وقع عليه العقد وإلا لم يكن له الرد وطلب البدل فكيف يتحقق بقبضه أولا شرط صحة الصرف وهو قبض العوض قبل التفرق ( فليتأمل جيدا ) ( وحجة القائلين ) بعدم الجواز أن الإبدال يقتضي عدم الرضا بالمقبوض قبل التفرق وأن المبيع حقيقة إنما هو البدل وقد حصل التفرق قبل قبضه فيكون الصرف باطلا فلا يجوز له أخذ البدل وزاد في الإيضاح أن جواز الإبدال يستلزم عدمه لأن رده هو رفع تعيين المبيع فيه وهو يستلزم انتفاء كون المردود المبيع في الماضي أو المستقبل لأن المبيع واحد فلا يكون قد قبض البيع قبل التفرق فيبطل الصرف ( انتهى ) ومما ذكر يعلم وجه تردد من تردد ويعلم الوجه فيما إذا ظهر في البعض
( قوله ) ( وفي اشتراط أخذ البدل في مجلس الرد إشكال )
كما في التذكرة وفي الإيضاح أن الأصح الاشتراط وفي حواشي الشهيد وجامع المقاصد والمسالك أنه لا يشترط وقواه في الروضة بعد أن حكم بالاشتراط أولا وجه الاشتراط أن القبض الأول ارتفع فلو لم يقبض في المجلس للزم التفرق قبل القبض فيبطل الصرف وبعبارة أخرى إن الفسخ رفع العوض ولم يفسخ العقد فإذا لم يقدح في الصحة سابقا يتعين القبض حينئذ ليتحقق التقابض ووجه العدم أن القبض الأول إما أن يؤثر في صحة البيع أو لا والثاني يستلزم بطلان البيع من رأس والأول يستلزم عدم اشتراط قبض البدل في مجلس الرد وبعبارة أخرى إن ما يعد ثمنا قد تحقق فصح به الصرف فيستصحب إلى أن يثبت خلافه وما وقع غير كاف في الحكم بوجوب التقابض لأنه حكم طار بعد ثبوت البيع وأن القبض معتبر قبل تفرق المتعاقدين فإن تحقق لم يشترط غيره وإلا فسدت من رأس ومما ذكر يعلم وجه التردد وينبغي لمن قال بجواز المطالبة بالبدل أن لا يشترط أخذه في مجلس الرد ولا يستشكل ( فتأمل )