ولو كانا غير معينين وظهر العيب من غير الجنس فإن تفرقا بطل وإلا كان له المطالبة بالبدل ( 1 ) ولو اختص العيب بالبعض اختص بالحكم ( 2 ) ولو كان من الجنس فله الرد والإمساك مع الأرش مع اختلاف الجنس ومجانا مع اتفاقه ( 3 )
شرح
اختلال كما لو كان النقدان من جنس واحد ( والتحقيق أن يقال ) إن كان الأرش داخلا في المعاوضة اعتبر قبضه في صحته وصحة مقابله إذا كان من النقدين وإلا لم يجب أصلا ولو قيل إنه لكونه عوض صفة لا مقابل له من العوض الآخر رددناه بأن أحد العوضين في مقابل الآخر من جهة المالية ولا فرق بين الجزء والصفة التي لها دخل في المالية ( قلت ) قد يقال إن الحق أنا إن اعتبرنا في ثبوت الأرش السبب لزم بطلان البيع فيما قابله بالتفرق قبل قبضه مطلقا وإن اعتبرنا حالة اختياره أو جعلناه تمام السبب على وجه النقل لزم جواز أخذه في مجلسه مطلقا وإن جعلنا ذلك كاشفا عن ثبوته بالعقد لزم البطلان فيه أيضا ( وعلى كل حال ) فالمعتبر منه النقد الغالب وما اتفقا على أخذه أمر آخر والوجه الأخير أعني كونه كاشفا لعله أوضح كما قيل فيتجه على اختيار هذا الوجه البطلان فيما قابله مطلقا ( السادس ) لم يذكر المصنف حال المعاوضة بعد بطلان البيع في الأرش وعلى ما ذكره يجب أن يثبت للمشتري الخيار لفوات عوض بعض ما له دخل في المالية وامتناع تداركه كما لو كان العوضان من جنس واحد وأحدهما معيب من الجنس ولو قلنا ببطلان شيء من الآخر في مقابل الأرش لوجب أن يثبت للبائع خيار تبعض الصفقة إلا أن يقال التبعيض ( للتبعض خ ل ) جاء من قبله فلا يثبت له خيار انتهى
( قوله ) ( ولو كانا غير معينين وظهر العيب من غير الجنس فإن تفرقا بطل وإلا كان له المطالبة بالبدل )
إذا تصارفا وكانا في الذمة موصوفين أو كان للبلد نقد غالب وجب تعيين ذلك في المجلس بتقابضهما فإن تقابضا ووجدا أحدهما أو هما عيبا فيما صار إليه وكان من غير الجنس في الجميع فله المطالبة بالبدل ما داما في المجلس لوقوع العقد على مطلق سليم وإن تفرقا بطل للتفرق قبل التقابض والحكمان مما لا خلاف فيهما وقد نص عليهما في المبسوط وجميع من تأخر عنه مما تعرض لهما فيه
( قوله ) ( ولو اختص العيب بالبعض اختص بالحكم )
معناه أنه يبطل في البعض الذي من غير الجنس ويصح في الآخر إن كان ظهور ذلك بعد التفرق وإن كان قبل التفرق فله المطالبة بالبدل لما تقدم ذكره في سابق هذه الصورة وهذا أيضا مما لم أجد فيه خلافا وعبارة الشرائع قاصرة وليست مخالفة
( قوله ) ( ولو كان من الجنس فله الرد والإمساك مع الأرش مع اختلاف الجنس ومجانا مع اتفاقه )
إذا كان العيب من الجنس في غير المعين فأما أن يكون ظهوره قبل التفرق أو بعده في الكل أو البعض مع اختلاف الجنس أو اتحاده فإن كان في الكل فله الرد قبل التفرق كان ظهوره أو بعده اتحد الجنس أو اختلف كما هو صريح المبسوط والوسيلة والدروس فيما إذا كان بعد التفرق وظاهر إطلاقها في اتحاد الجنس واختلافه وصريح الشرائع في الأمرين وكذا الإرشاد وصريح الخلاف فيما إذا كان بعد التفرق مع اختلاف الجنس ولم يتعرض في التحرير واللمعة للرد وفي التذكرة أن الوجه أن ليس له ذلك ومال إليه في المختلف واستشهد على ذلك بما إذا دفع المسلم فيه معيبا فإن له المطالبة بصحيح دون الفسخ إلا مع تعذر التسليم فكذا هنا إذ المعقود عليه غير معين فلا يتعين المعيب بالقبض فلا يتحقق الفسخ وفي حواشي الشهيد تقييد