والمطالبة بالبدل وإن كان تفرقا على إشكال ( 1 )
شرح
عبارة الكتاب بما إذا رضي المالك ( قال ) ولا يجب عليه ذلك وأما الإمساك ففي المبسوط والخلاف والوسيلة أن له ذلك مجانا من دون أرش حيث لم يتعرض في الثلاثة لذكر الأرش مع عدم التقييد في الأول والثالث باتحاد الجنس وفرضه في الثاني مع اختلافه وأما الشرائع والإرشاد وغيرهما فقد عرفت أنه قد فرضت المسألة فيها مع اتحاد الجنس وقد تشعر بعض العبارات بأن في الخلاف خلاف ما ذكرنا والموجود فيه ما نقلناه وتفصيل المصنف في الكتاب هو خيرة التذكرة والدروس وجامع المقاصد وغيرها فالتقييد باختلاف الجنس إنما هو للإمساك بالأرش ( فإن قيل ) إن المبيع هو الأمر الكلي لا المدفوع فلم تثبت المطالبة بالأرش وقد كان الواجب أن يكون له الرد أو الرضا به ( قلنا ) لما دفعه البائع وقبضه المشتري تعين بالقبض وملكه فكان له المطالبة بأرشه لأن الإطلاق ينزل على الصحيح وإن صدق على المعيب ( لا يقال ) إن كان المبيع صادقا على المعيب فلا رد ولا أرش ( لأنا نقول ) المبيع صادق على المعيب لكنه منزل على الغالب في الإطلاق وهو الصحيح ( فإن قلت ) إذا كان المعيب مقصودا للمتبايعين لم يثبت الأرش وإلا لم يسغ إمساكه بالأرش لأن المبيع غيره ( قلنا ) هو مقصود تبعا نظرا إلى أنه مما يصدق عليه مفهوم اللفظ في الجملة فصح كونه مبيعا في الجملة ولكن لما كان الغالب الإطلاق على الصحيح ثبت له الأرش والرد نظرا إلى الغالب ومع اتفاق الجنس لا يثبت له الأرش للزوم الربا وتمام التحقيق في المبيع الكلي يأتي في المطلب الثاني من الفصل الثاني في التسليم ( ومما ذكر ) يعلم حال ما في شرح الإرشاد لفخر الإسلام حيث نفى الأرش بالكلية مستندا إلى أنه إنما يثبت في أحد العوضين إذا تعين لأن غير المعين ماهية كلية في الذمة وإنما يحمل اللفظ على الصحيح فإذا دفع إليه بعض جزئيات الكلي معيبا كان غير المبيع فلا أرش فيه وله إبداله ( ثم قال ) لا يقال لو كان غير المبيع لم يتم القبض لكن يتم القبض لأن له إبداله بعد التصرف ( لأنا نقول ) المعتبر في القبض الماهية النوعية والمعتبر في تمام البراءة الصنف المتصف بالصحة والسلامة ولا يلزم الدور ( انتهى ) ويفهم من إطلاق كلام المصنف أن له المطالبة بالأرش مع التفرق وفيه إشكال وأما لو ظهر بعضه خاصة اختص الحكم حسبما تقدم لكن ليس له إفراده بالرد هنا للزوم تبعض الصفقة على البائع إلا مع رضاه وفي المبسوط إن كان العيب في البعض فله أن يبدل البعض وله أن يفسخ في الجميع وفي الوسيلة أنه مخير بين ثلاثة أشياء الرضا بالبيع والفسخ والإبدال ( انتهى ) ويأتي الحال في الإبدال وفي التذكرة لو كان العيب في بعضه كان له رد الكل أو المعيب خاصة خلافا للشافعي في أحد قوليه أو إمساكه مجانا بالأرش مع اختلاف الجنس فإذا رده كان له المطالبة بالبدل والخلاف كما تقدم في ظهور عيب في الجميع
( قوله ) ( والمطالبة بالبدل وإن تفرقا على إشكال )
لا خلاف ولا إشكال في أن له المطالبة بالبدل في الكل أو البعض قبل التفرق وأما بعده فيما إذا ظهر في الكل فقد تردد فيه في الشرائع كالكتاب وكذا التحرير والإيضاح وحواشي الشهيد وفي الخلاف والمبسوط والوسيلة والإرشاد وشرحه للفخر والتذكرة وجامع المقاصد والمسالك أن له ذلك وقواه في الروضة بعد أن نفاه أولا وفي الدروس أنه لا يجوز على الأقرب وهو ظاهر المختلف لمن تأمل ومجمع البرهان وفي اللمعة ولو كانا غير معينين فله الإبدال وفي غيره وإن تفرقا والمراد غير الصرف وظاهرها موافقة الدروس وعن أبي