تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
والمصاغ من النقدين إن جهل قدر كل واحد بيع بهما أو بغيرهما أو بالأقلّ إن تفاوتا وإن علم بيع بأيهما شاء مع زيادة الثمن على جنسه ولو بيع بهما أو بغيرهما جاز مطلقا ( 1 )
شرح
على أن المراد بالغلبة الغلبة في صدق الاسم قال سألته عن جوهر الأسرب وهو إذا خلص كان فيه فضة أيصلح أن يسلم الرجل فيه الدراهم المسماة فقال إذا كان الغالب عليه اسم الأسرب فلا بأس بذلك يعني لا يعرف إلا بالأسرب وهذه الزيادة يحتمل أن تكون من الإمام عليه السلام أو من الراوي أو من الكليني والأسرب ضبطه في السرائر بأنه مضموم الأول مسكن السين مضموم الراء مشدد الباء قال وهو الرصاص وللشيخ في المبسوط كلام تقدم نقله عند شرح قوله والمغشوش يباع بغير جنسه فينبغي أن يلحظ ( قوله قدس سره ) ( والمصاغ من النقدين إن جهل قدر كل واحد بيع بهما أو بغيرهما أو بالأقلّ إن تفاوتا وإن علم بيع بأيهما شاء مع زيادة الثمن على جنسه ولو بيع بهما أو بغيرهما جاز مطلقا ) ومثل ذلك ما في التذكرة والأصل في ذلك ما ذكره الشيخ في النهاية قال الأواني المصاغة من الذهب والفضة معا إن كان مما يمكن تخليص كل واحد منهما من صاحبه فلا يجوز بيعها بالذهب أو الفضة وإن لم يمكن ذلك فإن كان الغالب الذهب لم يبع إلا بالفضة وإن كان الغالب فيها الفضة لم تبع إلا بالذهب فإن تساوى النقدان بيع بالذهب والفضة معا ومثلها من دون تفاوت عبارة السرائر إلا أنه قال إن كان مما يمكن تخليص كل واحد من صاحبه فإنه يجوز بيعها بالذهب والفضة وهو معنى عبارة النهاية فلا تفاوت معنى وما في النافع والشرائع والتحرير والإرشاد عين ما في النهاية والسرائر قال في النافع الأواني المصوغة من الذهب والفضة إن أمكن تخليصهما لم تبع بأحدهما وإن تعذر وكان الغالب أحدهما بيعت بالأقلّ وإن تساويا بيعت بهما وفي الشرائع الأواني المصوغة من الذهب والفضة إن كان كل واحد منهما معلوما جاز بيعه بجنسه من غير زيادة وبغير الجنس وإن زاد وإن لم يعلم وأمكن تخليصه لم يبع بالذهب ولا بالفضة وبيعت بهما أو بغيرهما وإن لم يمكن فإن كان أحدهما أغلب بيعت بالأقلّ وإن تساويا تغليبا بيعت بهما ونحوهما بأدنى تغيير في التقديم والتأخير لا في المعنى عبارة الإرشاد والتحرير والتعرض في هذه لصورة العلم بكل واحد منهما ليس فيه مخالفة للنهاية والسرائر لأنهما قد ذكرا فيهما أنه إذا حصل العلم بمقدار كل واحد منهما جاز بيع كل واحد منهما بجنسه مثلا بمثل من غير تفاضل نعم في النافع لا تعرض للعلم ولا للجهل كما أن المصنف في الكتاب لم يتعرض لصورتي إمكان التخلص وعدمه وكذلك التذكرة لأنها كالكتاب والمتأخرون من الشارحين والمحشين جعلوا هذه العبارات من سنخ واحد قالوا هذا التفصيل ذكره الشيخ وجماعة وصاحب الوسيلة خالف في المخلوط فمنع من البيع به إذا لم يعلم مقدار أحدهما وقضية كلام الجماعة الجواز قال في الوسيلة والمخلوط بالفضة ضربان فإن أمكن تخليص أحدهما من الآخر ولم يعلم مقدار ما فيه من الذهب والفضة لم يجز بيعه بالذهب ولا بالفضة ولا بالمخلوط فإن أرادا ذلك تواهبا وإن علم مقدار كل واحد منهما جاز أن يباع بالذهب أو بالفضة أو بكليهما وبمخلوط بمثله وإن لم يعلم المقدار وعلم الغالب بيع بغير الغالب فإن اشتبه بيع بكليهما « انتهى » وأول من فتح باب الخلاف المصنف في المختلف ( قال ) بعد نقل كلام النهاية ( وأما الأواني ) المصاغة من الذهب والفضة معا فإنه يجوز بيعها بالذهب وحده أو الفضة وحدها إذا علم أن في الثمن زيادة على ما في الآنية من جنسه ويجوز بيعها بالذهب والفضة معا سواء أمكن