تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
. . . . . . . . . .
شرح
فذلك باطل بلا خلاف ( يدلك ) على ذلك ما قاله شيخنا في مبسوطه وساق كلام المبسوط في باب السلم فيما إذا أقاله من المسلم فيه وأراد أخذ ماله وهو قوله فإن أخذ الدنانير بدل الدراهم أو الدراهم بدل الدنانير وجب أن يقبضها في المجلس قبل أن يفارقه لأن ذلك صرف وفي التذكرة بعد أن قال مثل ما في الكتاب ( قال ) ولو لم يكن على جهة التوكيل في البيع بل اشترى منه بالدراهم التي في ذمته دنانير وجب القبض قبل التفرق لأنه صرف فات شرطه فكان باطلا وفي جامع المقاصد وتعليق الإرشاد أن الحق أن المسألة مقصورة على التوكيل خاصة يعني في البيع قال ولو تعاقدا من غير توكيل لم يصح إذا تفرقا قبل القبض كما قاله ابن إدريس وليس في عبارة الشيخ والرواية ما ينافي ذلك فلا حاجة إلى أن يقال إنها واقعة خاصة ( قلت ) الشيخ لا يجيز تولي طرفي العقد لواحد ومثل ما في جامع المقاصد ما في إيضاح النافع وقد نفى فخر الإسلام الحمل على التوكيل كما حكى عنه الشهيد في حواشيه قال قال فخر الإسلام في الرواية مخالفة من وجهين الأول أن هذا أمر بمعاوضة الصرف من غير عقد شرعي ( وأجاب ) والدي بأن هذا الأمر توكيل ( قلنا ) يلزم أحد الأمرين إما التمليك بمجرد الأمر وإما تولي الشخص الواحد طرفي البيع والأول باطل إجماعا والثاني يلزم منه التفرق قبل القبض وأجاب والدي بأنه مبني على مسألتين إن ما في الذمة مقبوض وإن قبض الوكيل قبض الموكل ( قلنا ) يلزم أن يكون التوكيل في الشراء توكيلا في قبض الثمن وليس كذلك فقال هذه الصورة مستثناة من القاعدة الكلية ( وفي الإيضاح ) أنه إن كان بيعا فلا بد فيه من القبض وصحته تتوقف على مقدمات ( الأولى ) أنه ليس من باب بيع دين بدين ( الثانية ) جواز تولي الواحد طرفي العقد ( الثالثة ) أن ما في الذمة مقبوض ( الرابعة ) أن قبض الوكيل قبل الموكل قال وكلها لا تخلو عن الشك والاحتمال إلا الأخير فالأقوى عندي أنه نص في قضية خاصة فلا يتعدى إلى غيرها ومثله قال في شرحه على الإرشاد ومثله ما في التنقيح مع زيادة مقدمة أخرى وهي جواز تولي طرفي القبض وترك رابعه الإيضاح وزاد في المسالك والميسية مقدمة أخرى وهي أن الوكيل في البيع إذا توقفت صحته على القبض يكون وكيلا فيه وإلا فلا لأن مطلق التوكيل في البيع لا يقتضي التوكيل في القبض وقالوا إذا سلمت هذه المقدمات صحت المسألة ( وقال ) في المهذب البارع الرواية من الصحاح وإذا أمكن العمل بها على وجه من التأويل وجب ولا يجوز ردها لأن الأخذ من العمومات اجتهاد ولا يجوز العمل وترك النص ( فنقول ) إن هذه مبنية على مقدمات مسلمة وإن وقع في بعضها شك وخلاف متروك فلا عبرة ببدو المخالف ( وقد سمعت ) مقدماته الثلاثة المذكورة آنفا وفي جامع المقاصد قد تكلف الشارح ولد المصنف بناء المسألة على مقدمات وساقها وأخذ في ردها فرد الأولى بأن المسألة المفروضة ليست من هذا في شيء إذ التوكيل إنما يحمل على العقد الصحيح كائنا ما كان وقال في المقدمة الثانية إن الإشكال فيها متجه غير أن المصنف اختار الجواز وليس ببعيد أن يكون الإشكال بهذا الاعتبار ورد الثالثة بأنها كالأولى إذ لا حاجة بنا إلى فرض المسألة مقصورة على بيع ما في ذمته بما في ذمته بل يمكن فرضها في تعيين كل من النقدين إن لم نجوز ذلك وقال في الرابعة لما كانت موضع وفاق لم يمكن بناء المسألة المشكلة عليه ثم قال فإن قيل التعليل بكون النقدين من واحد لا دخل له في صحة المسألة قلنا من حيث إنه كان وكيلا والنقدان منه كان التقابض ممكنا ( انتهى ) وحاصل كلامه تنزيل التحويل على التوكيل في البيع وأنه يستلزم التوكيل في القبض في المقام وهذا لم يصرح به لكنه قد يستفاد من كلامه لكنه يلزمه أن يشترط قبض عين العوضين بعد العقد بنية نفسه ونية موكله