تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
ولو تفرقا قبل الوزن والنقد صح مع اشتمال المقبوض على الحق ( 1 ) والجودة والرداءة والصياغة والكسر لا توجب الاثنينية ( 2 )
شرح
لأنه فرض المسألة في تعيين كل من العوضين ويحتمل أن لا يشترط ذلك للخبرين أو لأن قبضه لهما كاف وإن فرضت في بيع ما في ذمته بما في ذمته لأن الفرض الأول نادر فيحتمل عدم الاشتراط أيضا للخبرين أو يقال به لأن ما في الذمة بمنزلة المقبوض وهو وارد في المسألة السابقة إلا أن ما في الذمة هنا أولا كان ثابتا مستقرا بخلاف السابقة فإن الدراهم المشتراة أولا لم تستقر في الذمة بسبب توقفه على القبض فلم يكن حصول النقدين من واحد كافيا والمولى الأردبيلي حمل أولا عبارة الإرشاد على ما هو المراد ثم إنه تأمل فيه واحتمل التوكيل ثم إنه احتمل أن الدنانير في ذمة المشتري وأن الدراهم في ذمة البائع واستشكل فيه من جهة أنه بيع دين بدين وظاهره أنه لم يظفر بأخبار المسألة وإلا فالاحتمال الأخير لا يجري في الخبرين وأنه ظن أن هذا الحكم إنما وقع في كلام الأصحاب لا في الأخبار فليلحظ كلامه من أراد الوقوف عليه وبعد هذا كله لو حمل الخبر على المعاطاة لم يكن فيها للقواعد منافاة ( وليعلم ) أن المصنف في المختلف احتمل حمل كلام الشيخ على التوكيل قال وحينئذ فلا إشكال سواء تقابضا في المجلس أو لا وهنا تردد مع أنه فرض المسألة على جهة التوكيل وقد سمعت ما ذكره في توجيهه في جامع المقاصد وله وجوه أخر تفهم مما مر ( قوله ) ( ولو تفرقا قبل الوزن والنقد صح مع اشتمال المقبوض على الحق ) يريد أنه لا يشترط الوزن والنقد حالة العقد ولا حالة القبض فلو صارفه مائة دينار بألف درهم ثم دفع إليه دراهم غير معلومة القدر والنقد وتفرقا صح البيع إن كان المدفوع قد اشتمل على الحق أو زاد أما لو نقص فإنه يبطل في القدر الناقص خاصة لوجود المقتضي للصحة وعدم المانع وهو انتفاء القبض إذ لم يشترط في القبض التعيين كما ذكر ذلك كله في التذكرة والأصل في ذلك ما ذكره الشيخ في النهاية قال إذا أخذ إنسان من غيره دراهم وأعطاه الدنانير ( دنانير خ ل ) أكثر من قيمة الدراهم أو أخذ منه الدنانير وأعطاه الدراهم مثل ما له أو أكثر من ذلك وساعره على ثمنه كان ذلك جائزا وإن لم يوازنه ويناقده في الحال لأن ذلك في حكم الوزن والنقد ولا يجوز ذلك إذا كان ما يعطيه أقل مما له فإن أعطاه أقل وساعره مضى البيع في المقدار الذي أعطاه ولم يمض فيما هو أكثر منه والأحوط في ذلك أن يوازنه ويناقده في الحال أو يجدد العقد في حال ما ينتقد ويتزن وقد نقل هذه العبارة برمتها في السرائر وفسر قوله إن ذلك في حكم الوزن والنقد بأن الأخبار بمبلغ الموزون والمكيل يقوم مقام الوزن والكيل قال لأنهما لا يجوزان أن يباعا جزافا من دون وزن أو إخبار بوزن انتهى ( فليتأمل فيه جيدا ) ويشير إلى ذلك موثق إسحاق بن عمار قال سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يأتيني بالورق فأشتريها منه بالدنانير فأشتغل عن تعبيرها ووزنها وانتقادها وفضل ما بيني وبينه فيها فأعطيه الدنانير وأقول له إنه ليس بيني وبينك بيع فإني قد نقضت الذي بيني وبينك من البيع وورقك عندي قرض ودنانيري عندك قرض حتى يأتيني من الغد فأبايعه قال لا بأس وقد استدل به في التذكرة على ما نقلناه عنها ( فليتأمل ) وفي الدروس لو تقابضا جزافا ليزناه في موضع آخر جاز الافتراق ( قوله ) ( والجودة والرداءة والصياغة والكسر لا يوجب الاثنينية ) بلا خلاف أصلا إلا من الشافعي كما يفهم ذلك من