تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
كذا وكذا فيقول أليس لي عندك كذا وكذا ألف درهم وضحا فأقول نعم فيقول حولها إلى دنانير بهذا السعر وأثبتها عندك فما ترى في هذا فقال إن كنت قد استقصيت السعر يومئذ فلا بأس بذلك فقلت إني لم أوازنه ولم أناقده إنما كان كلاما مني ومنه فقال لي أليس الدراهم من عندك والدنانير من عندك فقلت بلى قال لا بأس بذلك والوضح محركة الدرهم الصحيح والخبر صحيح في التهذيب على الصحيح في أن إسحاق بن عمار حيث تكون الرواية عن الصادق عليه السلام هو ابن حيان الصيرفي الثقة لا الساباطي الفطحي وقد وسم هذا الخبر بالصحة في الإيضاح وشرح الإرشاد للفخر والدروس والمهذب البارع وتعليق الإرشاد وغيرها وهذا يرشد إلى ما قلناه من أن الراوي عن الصادق عليه السلام ابن حيان وليس في طريق ثقة الإسلام إلا سهل والأمر فيه سهل جدا وإن استصعبه الأستاذ الشريف أدام اللَّه حراسته وقد وصف المصنف طريق الصدوق إلى إسحاق بن عمار بالصحة لكن فيه علي بن إسماعيل وهو ابن إسماعيل بن عيسى كما وقع التصريح به في طريقه إلى زرارة لكنه غير مذكور في كتب الرجال لكن الظاهر أنه علي بن السندي وهو ثقة كما حققه الأستاذ قدس سره في فوائده ونحوه موثقة عبيد بن زرارة وقد عمل بالخبر على ظاهره أبو علي فيما حكي عنه والشيخ في النهاية والخراساني في الكفاية وقد فهم المصنف في المختلف وغيره أن الشيخ وأبا علي قائلان بأنه بالتحويل يحصل التحول والبيع والشراء فهو صرف مخالف لغيره وظاهره اختياره ونحو عبارة النهاية عبارة النافع وكشف الرموز حيث تضمنتا التحويل والمساعرة وأنه إذا قبل صار صرفا وفي الوسيلة والشرائع والإرشاد فرضت المسألة فيمن اشترى دنانير ممن عليه الدراهم وهذه الكتب لم يتعرض فيها للتوكيل في البيع ولا في القبض فكان العمل بظاهر الخبر خيرة الشيخ في النهاية والطوسي في الوسيلة والمحقق في الشرائع والنافع والآبي في كشف الرموز والمصنف في المختلف والإرشاد وأبو العباس في المهذب فهم من الرواية ومن الشيخ وأبي علي والمحقق والمصنف أن ذلك صرف وبيع دين بدين وأن الأمر بالتحويل والمساعرة قائم مقام التمليك والعقد ثم وجه ذلك بأن ما في الذمة مقبوض وأن قبض الوكيل قبض الموكل وأنه يجوز تولي طرفي العقد لواحد فلما أمره بالتحويل فقد وكله في المعاوضة فقد نزل كلامهم على التوكيل ونحوه ما في التنقيح حيث قال إن أمره بالتحويل توكيل وفي المسالك أن القائلين بالتحويل ربما بنوا أمرهم على مقدمات وعد منها أن الأمر بالتحويل توكيل في تولي طرفي العقد وعد منها أن التوكيل في البيع إذا توقفت صحته على القبض يكون وكيلا فيه ( وقال في الدروس ) إن ظاهر الخبرين أنه بيع وأنه توكيل للصيرفي في القبض وفرض المسألة في اللمعة في ذلك أعني الشراء والتوكيل في القبض وكأنه مال إليه في الروضة وستعرف من قصر الرواية والمسألة على التوكيل في البيع فكان المدار عند الكل على الرواية قال في كشف الرموز الرواية مشهورة بين الأصحاب ويؤيدها الأصل قال وما أعرف مخالفا إلا المتأخر وليس خلافه بشيء والأمر كما قال بالنسبة إليه إلا ما في سلم المبسوط لأن الخلاف حدث بعده وفي الدروس أن قول ابن إدريس نادر وفي الحدائق الظاهر أن لا مخالف إلا ابن إدريس ( قلت ) ستعرف الموافق له قال في السرائر بعد أن نقل عبارة النهاية التي هي مضمون الخبر إن أراد بذلك أنهما افترقا قبل التقابض من المجلس فلا يصح ذلك ولا يجوز بغير خلاف وإن أراد أنهما تقاولا على السعر وعينا الدراهم المبتاعة أو الدنانير المبيعة وتعاقدا البيع ولم يوازنه ولا ناقده