تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
ولو قبض الوكيل قبل تفرقهما صح لا بعده ( 1 ) ولو قبض البعض صح فيه خاصة ( 2 ) ولو اشترى منه دراهم ثم اشترى بها دنانير قبل قبض الدراهم بطل الثاني فإن افترقا بطلا ( 3 )
شرح
كما في خيار المجلس وقد استوفينا الكلام في خيار المجلس بما لا مزيد عليه وبينا أن الافتراق والمفارقة من سنخ واحد وأنه ضد الاجتماع الذي لا تخلل بينهما وأنه لا فرق بين اللغة والعرف كما يقال لا تفارقه ولو خطوة وما عداه توسع ( قوله ) ( ولو قبض الوكيل قبل تفرقهما صح لا بعده ) الوكيل إما أن يكون وكيلا في القبض أو الصرف أو فيهما وهو أحدهما أو أجنبي فإن كان وكيلا في القبض عنهما أو عن أحدهما فلا بد من قبضه في مجلس العقد قيل تفرق المتعاقدين وما في حكمه ولا اعتبار بمفارقته لهما أو لأحدهما إذا لم يكن أحدهما ولا الوكيل الآخر كما إذا وكلا وكيلين وإن كان وكيلا في الصرف سواء كان مع ذلك وكيلا في القبض أم لا فالمعتبر مفارقته لمن وقع العقد معه دون المالك فالضابط كما في جامع المقاصد والمسالك والروضة والرياض أن المعتبر التقابض قبل تفرق المتعاقدين سواء كانا مالكين أو وكيلين ( قوله ) ( ولو قبض البعض صح فيه خاصة ) أي صح في ذلك البعض المقبوض قبل التفرق كما الشرائع والنافع والتحرير والتذكرة والإرشاد والدروس واللمعة وإيضاح النافع والميسية والمسالك والروضة وغيرها للأصل والعمومات ووجود الشرط المصحح لبيع الصرف فيه وقضية كلام جماعة وصريح آخرين أنه يبطل في الباقي لفقد الشرط الموجب لفساده وقال جماعة ويتخيران معا في إجازة ما صح فيه وفسخه لتبعض الصفقة الذي هو عيب موجب للخيار عندهم إذا لم يكن من أحدهما تفريط في تأخير القبض ولو كان تأخيره بتفريطهما فلا خيار لهما ولو اختص به أحدهما سقط خياره خاصة لأن الضرر الموجب للخيار قد جاء من قبل المفرط فكان بالتفريط قادما عليه فلا موجب لخياره مع اقتضاء الأصل والعمومات عدمه ( واستشكل ) في ذلك صاحب الحدائق لما في صحيحة الحلبي المتقدمة آنفا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يبتاع من رجل بدينار فيأخذ بنصفه بيعا وبنصفه ورقا قال لا بأس فسألته هل يصلح أن يأخذ بنصفه ورقا أو بيعا ويترك نصفه حتى يأتي بعد فيأخذ منه ورقا أو بيعا قال ما أحب أن أترك شيئا حتى آخذه جميعا فلا تفعله ( وفيه ) أنه يحتمل انصرافه إلى صحة المجموع من حيث المجموع ولا كلام فيه ( قوله ) ( ولو اشترى منه دراهم ثم اشترى بها دنانير قبل قبض الدراهم بطل الثاني فإن افترقا بطلا ) هذا قول الأكثر في الحكمين كما في المسالك والمشهور كما في الكفاية والحدائق وبهذين الحكمين صرح في الشرائع والنافع ونكت النهاية على ما نقل عنه والتحرير والتذكرة والدروس وإيضاح النافع وكذلك المختلف وجامع المقاصد والمسالك والأصل في ذلك قول الشيخ في النهاية إذا باع الإنسان دراهم بدنانير لم يجز له أن يأخذ بالدنانير دراهم مثلها إلا بعد أن يقبض الدنانير ثم يشتري بها دراهم إن شاء وقد وجه الحكم الأول في نكت النهاية بأن الصرف مشروط بالتقابض فإذا لم ( لا خ ل ) يملك الدنانير حتى بقبضها فإذا اشترى بها دراهم فقد اشترى بما لا يملك ( قلت ) واستندوا في الثاني المذكور في الكتاب إلى عدم التقابض الذي هو شرط في صحة بيع الصرف وخالف في ذلك صاحب السرائر وصاحب التنقيح ومال المحقق الثاني والشهيد الثاني إلى احتمال نذكره إن شاء اللَّه تعالى أما صاحب السرائر فإنه بعد أن نقل كلام النهاية الذي قد أسمعناكه