تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
ولو كان مما يستخلف بالقطع كالكراث والرطبة وشبههما جاز بيعه جزة وجزات وكذا ما يخرط كالحناء والتوت خرطة وخرطات منفردة ومع الأصول بشرط الظهور في ذلك كله ( 1 ) ولو باع الزرع بشرط القصيل وجب قطعه على المشتري فإن لم يفعل فللبائع قطعه وتركه بالأجرة وكذا لو باع الثمرة بشرط القطع

[ المطلب الثاني في الأحكام ]

( المطلب الثاني في الأحكام ) ليس للبائع تكليف مشتري الثمرة القطع قبل بدو صلاحها إلا أن يشترطه بل يجب عليه تبقيتها إلى أوان أخذها عرفا بالنسبة إلى جنس الثمرة ( 2 )
شرح
بأجرة الأرض عن زمن العدوان وأرش الأرض إن نقصت بسببه إذا كان التأخير بغير رضاه كما هو مقتضى القواعد الشرعية ( قوله ) ( ولو كان مما يستخلف بالقطع كالكراث والرطبة وشبههما جاز بيعه جزة وجزات وكذا ما يخرط كالحناء والتوت خرطة وخرطات منفردة ومع الأصول بشرط الظهور في ذلك كله ) لا أجد في شيء من هذه الأحكام خلافا إلا من ابن حمزة وستسمع كلامه وظاهرهم الاتفاق على ذلك وقد طفحت عباراتهم بذلك ففي المقنعة والمراسم أنه يجوز بيع الرطبة الجزة والجزتين والقطعة والقطعتين وفي النهاية والوسيلة والسرائر وغيرها التصريح بجواز البيع في الجميع ودليلهم بعد الأصل ( الأصول خ ل ) والعمومات السالمة عن المعارض حسنة بريد بن معاوية قال سألت أبا جعفر عن الرطبة تباع قطعة أو قطعتين أو ثلاث قطعات قال لا بأس به والرطبة بفتح الراء الإسفست ( الإسبست خ ل ) « 1 » ما دام رطبا فإذا يبس فهو القت وفي لسان أهل الشام الفصفصة وموثقة سماعة قال سألته عن ورق الشجر هل يصلح شراؤه ثلاث خرطات أو أربع خرطات فقال إذا رأيت الورق في شجرة فاشتر منه ما شئت من خرطة وهو ظاهر في أنه إنما يشترى بعد ظهوره وبه يقيد إطلاق خبر معاوية بن ميسرة الوارد في بيع الرطبة والحناء وفي الوسيلة أنه يجوز بيع الرطبة وأمثالها الجزة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو جميعا وكذلك ورق التوت والحناء والآس وقد رده جماعة بأدلة الغرر والجهالة وبالموثقة وأصل الخرط أن يقبض باليد على أعلى القضيب ثم يمر بها عليه إلى أسفله فيؤخذ منه الورق ومنه المثل السائر دونه خرط القتاد وقد تقدم الكلام فيما إذا باع الزرع بشرط القطع إلى آخره المطلب الثاني في الأحكام ( قوله ) ( ليس للبائع تكليف مشتري الثمرة القطع قبل بدو صلاحها إلا أن يشترطه بل يجب عليه تبقيتها إلى أوان أخذها عرفا بالنسبة إلى جنس الثمرة ) لو باعها مطلقا وجب تبقيتها إلى أوان أخذها ويرجع إلى المتعارف في تلك الشجرة من بسر أو رطب أو تمر أو عنب أو زبيب أو طلاء فلو اضطرب العرف فالأغلب ومع التساوي يحتمل وجوب التعيين فإن أطلق بطل للاختلاف المؤدي للجهالة والتنزيل على أقل المراتب لأنه المتيقن فيقتصر فيما خالف الأصل عليه لأن الأصل تسلط البائع على ملكه ومنع غيره من الانتفاع به وعلى أكثرها عملا
هامش
( 1 ) الموجود في القاموس إسفست بالفاء ذكرها في باب قت ( مصححه )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 377 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي