ولو بيعت على مالك الأصل أو باع الأصل واستثنى الثمرة فلا يشترط إجماعا ( 1 ) وأما ثمرة الشجرة فيجوز بيعها مع الظهور ومدة انعقاد الحب ولا يشترط الزيادة على رأي ولا يجوز قبل الظهور عاما ولا اثنين على رأي ولا فرق بين البارز كالمشمش والخفي كاللوز ( 2 ) وأما الخضر فيجوز بيعها بعد ظهورها وانعقادها لا قبله لقطة ولقطات ( 3 )
شرح
الآخرين ومنشأ اختلاف أقوالهم في التفسير اختلاف أخبارهم في التعيير ففي خبر محمد بن شريح التعبير عنه بالانعقاد بعد سقوط الورد وهو حجة القول الأول والشهرة تجبر ضعفه وفي موثقة عمار الاقتصار على الانعقاد وصيرورته عقودا وعروقا على اختلاف النسخ وكلاهما اسم للحصرم وكأنه استدل به في التذكرة وغاية المراد للقول الثاني وفيه تأمل وفي جملة من الأخبار التعبير بالإدراك والإطعام والبلوغ وهي مما يستدل بها لما في المبسوط وفيه أنه قد يمكن إرجاع المراد من هذه الألفاظ إلى القول الأول كما تقدم ( فتأمل ) فلعل الأول أولى وبقية الفروع التي ذكرها تقدم بيان الحال فيها
( قوله ) ( ولو بيعت على مالك الأصل أو باع الأصل واستثنى الثمرة فلا يشترط إجماعا )
أي لا يشترط شرط من هذه الشروط والحكم الثاني ظاهر غير أنه لا بيع هنا ولا نقل للثمرة وأما الأول فلم يتضح دليله وكأنه إنما اغتفر لمكان تبعيته للأصل فكان كالجمع بينهما في عقد وضعفه في الدروس بعدم العقد هنا على الجميع ونحوه ما في المسالك وفي الخلاف منع من ذلك واستدل عليه بعموم الأخبار قال وتخصيصها يحتاج إلى دليل ونحوه ما في المبسوط ومثاله ما إذا أوصى بالثمرة لإنسان ثم باع الموصى له الثمرة للوارث أو باع الشجرة من إنسان بعد ظهور الثمرة ويبقى الثمرة له ثم يبيع من مشتري الشجرة ولعله لا وجه في ذلك إلى اشتراط القطع لأنه يجمعهما ملك مالك واحد فأشبه ما لو اشتراهما معا وقد يقال إنه لا بد منه في صحة البيع لشمول الخبر ولأن المبيع هو الثمرة فلو تلفت لم يبق في مقابلة الثمن شيء لكن يجوز له الإبقاء ولا يلزمه الوفاء بالشرط إذ لا معنى لتكليفه قطع ثماره من أشجاره
( قوله ) ( وأما ثمرة الشجرة فيجوز بيعها مع الظهور وحده انعقاد الحب ولا يشترط الزيادة على رأي ولا يجوز قبل الظهور عاما ولا اثنين على رأي ولا فرق بين البارز كالمشمش والخفي كاللوز )
قد تقدم الكلام في بيان بدو الصلاح في ثمر الشجر وقول المصنف ولا يشترط الزيادة يحتمل وجوها ( أحدها ) ما أشرنا إليه آنفا من أن المراد أنه لا يشترط الزيادة على انعقاد الحب من تناثر الورد وغيره من التموه والتلون ( الثاني ) أنه لا يشترط الضميمة أو القطع أو البيع أزيد من عام ( الثالث ) أن يكون المراد لا يشترط الزيادة على ذلك مطلقا بحيث يشمل الأمرين معا ( الرابع ) أن يكون مختصا بالزيادة على عام ( فليتأمل ) والخلاف في بيع ثمر الشجر غير النخل قبل الظهور أزيد من عام كما تقدم في النخل كما في التذكرة والإيضاح وجامع المقاصد بل فرض جماعة منهم الشهيد في الدروس النزاع في مطلق الثمار كما لم يفرق بينها في جملة من الأخبار وإن اختص بعضها بالنخل وفي التحرير النخل والشجر في الحكم سواء وأما عدم جواز بيعها قبل الظهور فقد ادعي عليه الإجماع في التذكرة ولا فرق في الجواز والمنع بين البارز والخفي فما ذكر فيه الجواز يجوز مطلقا وما ذكر فيه المنع يمنع مطلقا
( قوله ) ( وأما الخضر فيجوز بيعها بعد ظهورها وانعقادها لا قبله لقطة ولقطات )
لا يجوز بيع الخضروات بفتح الخاء قبل ظهورها إجماعا على الظاهر وقد نفى عنه الخلاف في الحدائق ومثله ما إذا كانت وردا لم تنعقد وأما بعد ظهورها وانعقادها