تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
أو كانت لامرأة ( 1 )
شرح
السلام قال في الرجل يشتري الأمة من رجل فيقول إني لم أطأها فقال إن وثق به فلا بأس أن يأتيها وكخبر ؟ ؟ ؟ ( وكصحيح خ ل ) أبي بصير قال قلت للصادق عليه السلام الرجل يشتري الجارية وهي طاهر ويزعم صاحبها أنه لم يمسها منذ حاضت فقال إن ائتمنته فمسها ومثله خبر ابن سنان إن كان عندك أمينا فمسها ونحوه ما أرسله المفيد في المقنعة قال وقد روي أنه لا بأس للإنسان أن يطأ الجارية من غير استبراء لها إذا كان بائعها قد أخبره باستبرائها وكان صادقا في ظاهره مأمونا والضعف في الأول والأخير منجبر بالشهرة مع اعتضادها بالأصل واختصاص النصوص المثبتة للحكم بحكم التبادر بغير ما نحن فيه ( ودعوى ) عموم الحكمة لنحوه غير ظاهر ويؤيد ذلك ما في الفقه الرضوي حيث قال فيه في عد وجوه النكاح الثالث نكاح ملك اليمين وأن يبتاع الرجل الأمة فحلال نكاحها إذا كانت مستبرأة والاستبراء حيضة وهو على البائع فإن كان البائع ثقة وذكر أنه استبرأها جاز نكاحها من وقتها وإن لم يكن ثقة استبرأها المشتري بحيضة وإن كانت بكرا أو لامرأة أو ممن لم تبلغ حد الإدراك استغني عن ذلك والاكتفاء ممن تسكن إليه النفس وتثق بخبره قوي ولا سيما في إخباره بأنه لم يطأها لأنه من فعله فيحمل على صدقه ولا يجوز حمله على الكذب وليس بأسوإ من إخبار المرأة بحصول الحيض وانقضاء العدة ( فتأمل ) ( قوله ) ( أو كانت لامرأة ) هذا هو المشهور كما في إيضاح النافع والمسالك والكفاية وإن أمكن تحليلها لرجل لإطلاق النص ومنه الصحيح الصريح بذلك والموثقان إلا أن في أحدهما ما ربما يستشعر منه اشتراط الحكم هنا بعدم معلومية وطئها في ملك المرأة بتحليل ونحوه ومقتضاه وجوب الاستبراء عند عدم الشرط وهو كذلك مع ملاحظة دليل الحكمة والخبر المشار إليه ما رواه زرارة قال اشتريت جارية بالبصرة من امرأة فخبرتني أنه لم يطأها أحد فوقعت عليها ولم أستبرها فسألت ذلك أبا جعفر عليه السلام فقال هو ذا أنا فعلت ذلك وما أريد أن أعود ( وعلى ما فهم من هذا الخبر ) ينزل الإطلاق في الأخبار الأخر فيفرق بين الشراء من الرجل والشراء من المرأة بوجوب الاستبراء في الأول مطلقا إلا مع العلم أو ما في حكمه بعدم الوطي أصلا وفي الثاني بعدم الوجوب إلا مع العلم بالدخول المحرم أو المطلق وخالف العجلي وفخر الإسلام فأوجبا الاستبراء وكأنهما التفتا إلى وجه الحكمة وأنه عام لما نحن فيه ( وفيه ) أن في العموم نظرا لاحتمال الجري في ذلك على الغالب كما في الشراء من الرجل سلمنا لكن يقيده إطلاق الصحيح عن الأمة تكون لامرأة فتبيعها قال لا بأس أن يطأها من غير أن يستبرئها ونحوه غيره كما مرت الإشارة إليه وكذلك الفتاوى وفي جامع المقاصد والمسالك وهل يلحق بأمة المرأة أمة الصغير الذي لا يمكن الوطي منه عادة وكذا العنين والمجبوب إشكال وفي الأخير أن المناسب للأصول الشرعية عدم الإلحاق وفي الروضة حكم بالعدم وفي جامع المقاصد أنه يقرب عدم الاستبراء فيما لو باعتها امرأة لرجل فباعها الرجل في المجلس للقطع بعدم وطئه فهو أقوى من الإخبار وفي المسالك ليس هذا من مواضع الإشكال وفي الخلاف أن المشتراة من امرأة أو ممن لا يجامع مثله أو عنين أو رجل وطئها ثم استبرأها روى أصحابنا جواز وطئها قبل الاستبراء وروي أنه لا يجوز وهو الأحوط وبه قال الشافعي وأما جواز تزويجها فإنه يجوز قبل الاستبراء إجماعا دليلنا على الأول أخبار أصحابنا وأيضا الأصل الإباحة والمنع