تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وكذا يجب على المشتري قبل وطئها لو جهل حالها ( 1 ) ويسقط لو أخبره الثقة بالاستبراء ( 2 )
شرح
يجز له وطؤها في قبلها ( انتهى ) وقد قال بعض إنه لا يخلو عن قرب إن لم يحصل بوطي الدبر خوف سبق الماء في القبل ( قلت ) فعلى هذا يجوز في القبل إذا عزل مع القطع بعدم سبق الماء ولا قائل به ولا خلاف في أنه لا يحرم عليه سائر الاستمتاعات إلا من المبسوط كما في الرياض ( قلت ) وكذا التحرير في البيع فإنه وافق المبسوط في قوله لا يجوز وطؤها في الفرج ولا في غيره ولا مسها بشهوة ولا قبلتها وفي حواشي الشهيد عن المصنف أنه حرم في الدرس القبلة خاصة وباقي الأصحاب ممن تعرض له على خلافهما بل المصنف في التحرير رجع إلى موافقة الأصحاب في باب الطلاق وفي الخلاف أن إجماع الفرقة وأخبارهم على أنه إذا ملكها جاز له التلذذ بمباشرتها ووطئها فيما دون الفرج سواء كانت مشتراة أو مسبية ( قلت ) لعله أراد بالأخبار صحيح محمد بن إسماعيل قلت يحل للمشتري ملامستها قال نعم ولا يقرب فرجها ورواية عبد اللَّه بن سنان التي فيها ولكن يجوز ذلك فيما دون الفرج ورواية عبد اللَّه بن محمد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال لا بأس بالتفخيذ لها حتى يستبرئها وإن صبرت فهو خير لك ( ويؤيده ) أيضا الاعتبار ولا دليل للمبسوط إلا حمل الاستبراء على العدة والموثقة الواردة في الحبلى أيطأها وهي حبلى قال لا قلت فدون الفرج قال لا يقربها وهو على ما فيه محمول على الاستحباب كما أشير إليه في الخبر الأخير والقياس لا وجه له ( قوله ) ( وكذا يجب على المشتري قبل وطئها لو جهل حالها ) إنما خص الحكم بجهله حالها كالشرائع لدخول ما إذا علم بالوطي بطريق أولى ولو قال وإن جهل حالها لشمل القسمين بأبلغ نظم وقد صرح بذلك في الشرائع كما عرفت وجامع المقاصد والمسالك وغيرها وهو ظاهر إطلاق النصوص والفتاوى ولا يجب إذا علم العدم اتفاقا نصا وفتوى كما في الرياض ( قوله ) ( ويسقط لو أخبره الثقة بالاستبراء ) كما في المقنعة والنهاية والوسيلة والغنية والشرائع والنافع والتحرير والمختلف والدروس واللمعة والتنقيح والميسية والروضة والمسالك وغيرها وفي المختلف أنه مذهب الشيخين والقاضي وأنه الظاهر من كلام أبي علي وفي الرياض أن عليه الأكثر وقد يظهر من الغنية الإجماع عليه إلا أن في المقنعة والنهاية في موضع منهما والنافع والتنقيح العدل مكان الثقة وفي جامع المقاصد والمسالك أن المراد بالثقة العدل وفي الأول لأن غير العدل لا يعد ثقة وفي الأخبار اعتبار وثوق المشتري ( ولا ريب ) أنه لا يتحقق الوثوق غالبا بدون العدالة وفي الثاني لأن العدل الثقة شرعا واحتمل فيه وفي الروضة اكتفاء بمن تسكن إليه النفس وتثق بخبره وفي المسالك أيضا إنما عبروا بالثقة لوروده في الأخبار وأنها واردة على إخبار البائع أنه لم يطأها ففي حكمه إخباره أنه استبرأها وهو الذي فرضه المصنف يعني المحقق ويأتي الكلام في الأخبار وليس فيها لفظ الثقة وإنما هو في الفقه الرضوي وهو غير معروف عندهم وكون العدل هو الثقة شرعا محل تأمل وقال في الروضة وفي حكم الاستبراء إخباره بعدم وطئها وخالف في المسألة ابن إدريس والإمام فخر الدين فأوجبا استبراءها وإن أخبر الثقة لروايات هي ما بين قاصرة السند أو ضعيفة الدلالة أو مخالفة في الظاهر للمجمع عليه ( ويدل ) على المشهور ( الأخبار المستفيضة ) وهي ما بين مطلقة في المخبر كخبر محمد بن حكيم عن العبد الصالح عليه السلام قال إذا اشتريت جارية فضمن لك مولاها أنها على طهر فلا بأس أن تقع ومقيدة له بالوثاقة والأمانة كحسنة حفص البختري عن أبي عبد اللَّه عليه