تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
العجلي في باب البيع فقال إن الاستبراء لا يجب إلا على البائع والمشتري لكنه في باب السراري وافق الأصحاب وقال في المسالك وقد وافق ابن إدريس الأصحاب في موضع آخر من كتابه فصار إجماعا إن كان قد تحقق الخلاف ( قلت ) وقد يظهر الإجماع من الغنية وكأن صاحب الكفاية مال إلى ما في بيع السرائر ولم يرجح في التحرير وما نقله في المفاتيح عن ابن إدريس غير صحيح حيث نسب إليه في موضع خلافه أنه قصر الحكم على البيع والشراء والاسترقاق وهذه عادته لا يزال يتسامح في النقل غالبا ( ويدل ) على المشهور بعد الإجماع معلوما ومنقولا ( ما رواه الشيخ في التهذيب ) عن الحسين بن صالح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال نادى منادي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يوم أوطاس استبروا سباياكم بحيضة وهو وإن كان مختصا بالاسترقاق إلا أنه لا قائل بالفصل مضافا إلى ظواهر كثير من الأخبار الظاهرة في العلة كقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي في رجل ابتاع جارية لم تطمث إن كانت صغيرة لا يتخوف عليها الحمل فليس عليها عدة فليطأها وإن كانت قد بلغت ولم تطمث فإن عليها العدة ومثله خبر عبد اللَّه بن عمر وغيره مما سئل فيه عن الجارية التي لا يخاف عليها الحبل فقال ليس عليها عدة لظهوره في أن الراوي فهم دوران وجوب العدة مدار خوف الحبل وأن إشكاله في الحكم مع عدم الخوف وقد قرره الإمام على ذلك ( فتأمل ) ويشهد له سقوط الاستبراء فيمن لا يخاف عليها الحبل أصلا كالصغيرة ونحوها وأمة المرأة والمراد بالموطوءة حال بلوغها في قبل أو دبر عزل أم لم يعزل كما هو ظاهر إطلاق النصوص والفتاوى وبه صرح جماعة ( وأما كون ) الاستبراء بحيضة واحدة فهو المشهور من دون خلاف يعرف كما في الحدائق وهو كذلك وبه صرح في الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام والمقنعة والنهاية والمبسوط والخلاف وغيرها وظاهر الغنية الإجماع عليه بل في المبسوط والخلاف الاكتفاء بتمام الحيضة إذا باعها وهي حائض وفي الخلاف الإجماع عليه وفي الكفاية والحدائق أنه المشهور وفي الرياض أنه الأشهر ولم أجد فيه خلافا غير ما في السرائر في باب السراري حيث لم يكتف بذلك والخبران الصحيحان حجة عليه وكذا الموثق لسماعة ( موثق سماعة خ ل ) قال سألته عن رجل اشترى جارية وهي طامث أيستبرئ رحمها بحيضة أخرى أو تكفيه هذه الحيضة قال لا بل تكفيه هذه الحيضة فإن استبرأها بأخرى فلا بأس هي بمنزلة فضل وأما الخبران الصحيحان الواردان في أنها حيضتان المؤذنان بكون الواحدة مذهب العامة فهما شاذان مردودان بفحوى هذه الأخبار الدالة على الاكتفاء بتمام الحيضة وصريح الأخبار الأخر وحملهما على الاستحباب كما فعله الشيخ ممكن كما دل عليه الموثق الذي سمعته ولعل العامة أنكروا استحباب الحيضتين ( فتأمل ) ( وأما الاستبراء ) بخمسة وأربعين يوما من حين الوطي إن لم تحض بعد أو انقطع عنها وكانت في سن من تحيض فهو الذي دلت عليه الأخبار وطفحت به فتاوى الأصحاب وفي الخلاف الإجماع عليه والمفيد في باب لحوق الأولاد من المقنعة أفتى بذلك صريحا وخالف في باب البيع فجعلها ثلاثة أشهر ولا مستند له سوى الحمل على الحرة الطلقة ( وفيه ) أن الأمة المطلقة إذا لم تكن مستقيمة الحيض عدتها خمسة وأربعون يوما بالإجماع والأخبار كاستبرائها هنا والاستبراء الواجب على المشتري هو ترك وطئها قبلا ودبرا كما هو ظاهر النص والفتوى وبه صرح جماعة كثيرون وقد يظهر من الحدائق أنه مجمع عليه عندهم وفي الرياض أنه لا خلاف فيه إلا من بعض المحققين فخصه بالقبل وهو الظاهر من السرائر حيث قال ومتى ملك الرجل جارية بأحد وجوه التمليكات من بيع أو هبة أو سبي أو غير ذلك لم