تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
شيئا ثم قال دليلنا إجماع الفرقة وقوله صلى اللَّه عليه وآله المؤمنون عند شروطهم وقال في باب السلم وهو الذي أشرنا إليه آنفا إذا قال اشتريت منك أحد هذين العبدين بكذا أو أحد هؤلاء العبيد بكذا لم يصح الشراء دليلنا أن هذا بيع مجهول فيجب أن لا يصح ولأنه بيع غرر لاختلاف قيمتي العبدين ولأنه لا دليل على صحة ذلك في الشرع وقد ذكرنا هذه المسألة في البيوع وقلنا إن أصحابنا رووا جواز ذلك في العبدين فإن قلنا بذلك تبعنا فيه الرواية ولم نقس غيرها عليها « انتهى » والذي في السرائر والدروس والمسالك وظاهر المهذب البارع بل والمختلف وغيرها كالرياض وغيره أن الشيخ في الخلاف استخرج من روايتي محمد بن مسلم والسكوني المتقدمتين في المسألة الأولى جواز بيع عبد من عبدين ورده ابن إدريس بما سمعت والباقون بأنها غير صريحة في ذلك نعم قال في المختلف هذه الرواية يعني رواية ابن مسلم تدل على أن البيع وقع صحيحا لا على أنه وقع على عبد من عبدين لكنه قال بعد ذلك وأما قول الشيخ في الخلاف عن الرواية فإن لها محملا وهو أن يفرض تساوي العبدين من كل وجه ولا استبعاد حينئذ في بيع أحدهما لا بعينه كما لو باعه من متساوي الأجزاء بعضه وظاهره أن العمل لرواية محمد بن مسلم وقد يقال عليه إن الاستبعاد في وقوع هذا الفرض لا في البيع على تقدير وقوع الفرض ثم إنه تأويل لكلام الشيخ بما لا يرضاه لأن ذلك يقتضي الاطراد والشيخ قد قال إن قلنا بذلك تبعنا فيه الرواية ولم نقس غيرها عليها وفيه دلالة على عدم تنزيله إياها على ما ذكره في المختلف وإلا لم يقتصر عليها ثم إنا نقول من أين علم ابن إدريس أن كلام الشيخ في النهاية في المسألة السابقة مبني على أن البيع وقع على عبد من عبدين وليس في الرواية ولا كلام النهاية إلا أنه اشترى رجل من رجل عبدا وكان عند البائع عبدان إلى آخر ما سمعت وذلك يدل على أن البيع وقع صحيحا لا على أنه وقع على عبد من عبدين حتى يكون ما في النهاية مخالفا لما عليه الأمة بأسرها وحتى يكون رجع عنه في الخلاف مع عدم الرابطة بينهما إلا على فهمه ثم إنه كيف يقتصر على كلام الخلاف في باب السلم ولا يذكر كلامه في باب البيوع الذي ادعى فيه روايات أصحابنا وإجماعهم على جواز اشتراء العبد من العبدين مع أنه في الخلاف أشار إلى ذلك في باب السلم ومن أين علم أنه أراد هناك بالروايات رواية محمد بن مسلم أو السكوني الواردتين في مقام آخر لا دلالة فيهما على غيره ولم لا يكون قد ظفر بروايات أخر صريحة فيما ادعاه أوليس ما يحكيه إلا كما يرويه فكيف نصدقه في الثاني دون الأول هب أن الإجماع مما يعتوره الاشتباه لما بين في محله لكن الروايات ليست كذلك ثم العجب من الجماعة كيف استراحوا إلى قول ابن إدريس حتى قالوا إن الشيخ استخرج هذا من هذا ألم يكن هناك محمل غير هذا وهو أنه ظفر بروايات أخر ونعم ما قال كاشف الرموز في الرد على ابن إدريس من أن مسألة بيع العبد من العبدين غير مسألة النهاية وصاحب التنقيح قال قيل إنه استخراج من الرواية المذكورة وليس هذا منا موافقة للشيخ وإنما هو تحقيق للحق وتنزيل لكلامه على وجه يليق بمقامه واللَّه سبحانه وجل شأنه هو العالم بأحكام ؟ ؟ ؟ ( بسم اللَّه الرحمن الرحيم ) الحمد للّه كما هو أهله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه أجمعين محمد وآله الطاهرين ورضي اللَّه تعالى عن مشايخنا أجمعين وعن رواتنا الصالحين قال الإمام آية اللَّه العلامة أعلى اللَّه سبحانه مقامه