ولو دفع بائع عبد موصوف في الذمة عبدين ليتخير المشتري فأبق أحدهما ضمنه بقيمته ويطالب بما اشتراه ( 1 )
شرح
القول بالاستسعاء لوجوده فيها وكأنهم رأوه غير معقول أصلا فتركوه وقد تحمل الرواية على ما إذا صار السارق مالكا بنحو من الأنحاء فلا يبعد حينئذ الاستسعاء لأنه نوع مقاصة ويتجه العمل بها جميعها ( فليتأمل ) في ذلك ويبقى الكلام في إيجابهم دفعها إلى الحاكم هل هو ليردها على أهلها ويحفظها لهم كما هو صريح السرائر وغيرها وقد سمعت نسبته في الدروس إلى الحليين أو لأنها ميراث من لا وارث له فهي مال الإمام والحاكم نائبه فيفعل بها ما يفعل بسائر أمواله كما فهمه المولى الأردبيلي الظاهر الأول بل هو المتعين لأنه لم يتعين موت المالك مع عدم وجود وارث له لكن ينقدح هنا أنها حينئذ مال مجهول المالك فيتصدق بها أو لقطة يتخير بعد تعريفها بين تملكها أو التصدق بها أو إبقائها في يده أمانة ولا ريب أنه يجوز له دفعها إلى الحاكم بادئ بدء قبل تعريفها لأنه ولي الغائب كما صرح به جماعة وعليه أن يعرفها ولعلهم لم يجعلوها من أقسام اللقطة لأنها بالغة عاقلة تتحفظ بنفسها كالإبل وقد نقل القول بأنها لقطة المحقق في الشرائع كما عرفت والمصنف في التذكرة وغيرهما وقد سمعت ما في السرائر ولم يظهر وجهه كما لم يظهر الوجه في عدم جعلهم لها من المال المجهول المالك مع عدم انحصار أرباب الصلح وبعد ديارهم وتعددها وهل هذا الحكم في كل سرقة كذلك أو خاص بهذه السرقة ونفقة الجارية من كسبها إذا كانت ذات كسب وإلا فمن بيت المال وكذا أجرة ردها إلى مالكها من بيت المال وله أن يكلف البائع مع تفريطهما بردها لضمانها باليد بل له ذلك وإن لم يفرطا لذلك وإذا تعذرت معرفة صاحبها بالكلية تصدق بها أو جعلها في بيت المال
( قوله ) ( لو دفع بائع عبد موصوف في الذمة عبدين ليتخير المشتري فأبق أحدهما ضمنه بقيمته ويطالب بما اشتراه )
كما عليه الحليون كما في الدروس قال وقيد ابن إدريس الضمان بكون الآبق مورد العقد فلو لم يكن المعقود عليه فلا ضمان قلت والحكم المذكور خيرة الشرائع والنافع على ما فهم منهما الشارحون والمحشون والتحرير والتذكرة والإرشاد وشرحه لولده والتلخيص والمختلف في تحقيق حققه والمقتصر وجامع المقاصد وإيضاح النافع وكذلك هو خيرة حواشي الكتاب والمهذب البارع والتنقيح وغاية المرام والمسالك والروضة ومجمع البرهان على تفصيل في هذه السبعة وللآبي في كشف الرموز تفصيل حاصله عدم العمل بالرواية وموافقة النهاية ولما كانت النسخة غير نقية في المقام عن السقط لم نذكره وقال الشهيد في الحواشي المنسوبة إليه التحقيق أن نقول إما أن يكونا موصوفين بصفات البيع أولا أو أحدهما دون الآخر ففي الأول إذا أبق أحدهما أو تلف كان هو المبيع لأن المقبوض بالسوم مضمون وهو بصفة المبيع وقد سلم إليه الموصوف في العقد وتلفه بعد القبض من المشتري ويرد العبد الباقي لأنه قد قبض حقه وإن لم يكونا بالصفة رد الباقي وضمن التالف وارتجع الثمن أو طالب بما وصف وإن كان أحدهما بالصفة فإن كان هو التالف فكالأول وإن كان الباقي هو الموصوف أخذه بحقه وضمن قيمة التالف فإن عاد فإن كان قد دفع الثمن للحيلولة رد العبد وإن كان للمعاوضة كان العبد له قال قاله ابن المتوج رحمه اللَّه انتهى ( وفيه مواضع ) للنظر وصاحب المهذب لم يجعل الموصوف مبيعا إلا باختيار المشتري ذلك وكذلك صاحب التنقيح والصيمري وحاصل تفصيل هؤلاء هو ما في المسالك والروضة