. . . . . . . . . .
شرح
خروجه وخرج في أول دخوله وهذا مع كونه محالا أو شبيها بالمحال لا نظير له في الفقه وليس يشبه البيع الضمني كما حرر في محله مضافا إلى الأصل بمعنييه وقضاء التتبع بإلغاء الشارع أنواع الاقترانات في أبواب الفقه إلا في مواضع مخصوصة مضافا إلى روايتي النهاية والتهذيب ( وقضية ) ذلك وقوع العقد باطلا لا تنفع فيه الإجازة لكنه لما كان الانتقال من دون الإجازة معارضا بهذه المعارضات الكثيرة ألغيناه بالنسبة إليه وأما بالنسبة إلى ذاته من دون انتقال فسالم عن المعارضة هذا أقصى ما يوجه به كلام من قال بالصحة مع الإجازة لكن لعل الأصح عدم الصحة كما هو ظاهر إطلاق السرائر والشرائع والنافع وغيرها بل هو ظاهر الأخبار كما عرفت ( فليتأمل جيدا ) ولو كانا وكيلين وقلنا بعدم الانعزال صحا معا كما صرح به جماعة وفي النهاية لو علم الاقتران أقرع ورده في السرائر بأن القرعة لاستخراج المبهم ومع الاقتران لا إبهام بل يبطل ( وأجاب المحقق ) في نكت النهاية على ما حكي عنه بجواز ترجيح أحدهما في نظر الشارع فيقرع وفي الدروس أن ذلك مشكل لأن التكليف منوط بأسبابه الظاهرة وإلا لزم التكليف بالمحال وليس كالقرعة في العبيد لأن الوصية بالعتق بل نفس العتق قابل للإبهام بخلاف البيع وسائر المعاوضات والأولى أن يضعف بعدم كفاية الجواز في القرعة لمعارضته بجواز عدم الترجيح في نظر الشارع الموجب للفساد فالرجوع إلى القرعة موجب لخروج الفاسد نعم تصح فيما لو ثبت صحة أحدهما في الجملة وليس بثابت وفي كشف الرموز يمكن أن يقال إن القرعة أولى بتقدير استواء المسافة والبطلان أشبه بتقدير اتفاق العقدين قال وبه أعمل وفي الإستبصار بعد أن ذكر خبر أبي خديجة قال وفي رواية أخرى إذا كانت المسافة سواء يقرع بينهما فأيهما خرجت القرعة باسمه كان عبدا للآخر قال وهذا عندي أحوط فقد حكم بالقرعة مع تساوي الطريقين والمصنف في المختلف والتذكرة والشهيدان في حواشي الكتاب والروضة والمحقق الثاني استظهروا أن القرعة إنما هي إذا اشتبه السابق كأن علم ثم جهل أو اشتبه السبق كما إذا لم يعلم السابق من أول الأمر وفي المهذب البارع أنه إذا اشتبه السابق فالقرعة وإذا اشتبه السبق فالبطلان كصورة الاقتران استنادا في الأول إلى ما استندوا إليه من أنها لكل أمر مشكل وفي الثاني إلى جواز الاقتران مع عدم معلومية السبق المصحح للبيع فلا يجوز الحكم بالمسبب مع الجهل بالسبب وهو كما ترى ويستخرج السابق في الأولى أعني ما إذا علم واشتبه برقعتين مكتوب في أحدهما السابق وفي الأخرى المسبوق وفي الثانية بثلاث رقاع يكتب في الثالثة الاقتران ليحكم بالتوقف معه أو البطلان ( ويظهر ) من عبارة اللمعة أن هناك قائلا بالقرعة مطلقا ولم نجده وفي الروضة أنه غير معلوم والتأويل قريب في عبارة الشرائع فلتلحظ وأما مسح الطريق من مكان الاقتران والحكم بالسبق للأقرب عند اشتباه السابق أو السبق فقد ورد في خبر أبي خديجة وعمل به المحقق في النافع وفي كشف الرموز أنه يدل عليه النظر والأثر وأنه مذهب صاحب البشرى وفي إيضاح النافع أن المسح إن أفاد العلم بالسبق عمل به وعليه تنزل الرواية وابن إدريس وأكثر المتأخرين أعرضوا عن الخبر لكونه من الآحاد أو لضعف سنده ورجعوا إلى الأصل وإن اختلفوا في مقتضاه فبين حاكم بالقرعة مطلقا وبين مفصل كصاحب المهذب كما سمعت واللَّه سبحانه وتعالى هو العالم بمواقع أحكامه والراسخون في العلم من حججه وقوامه عليهم أفضل صلاته وأكمل