تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ولو اشترى مسروقة من أرض الصلح قيل يردها على البائع ويستعيد الثمن فإن مات فمن وارثه فإن فقد استسعيت والأقرب تسليمها إلى الحاكم من غير سعي ( 1 )
شرح
سلامه ( قوله ) ( ولو اشترى مسروقة من أرض الصلح قيل يردها على البائع ويستعيد الثمن فإن مات فمن وارثه فإن فقد استسعيت والأقرب تسليمها إلى الحاكم من غير سعي ) الأصل في المسألة ما رواه في التهذيب عن الصفار عن الصهباني عن ابن بزيع عن علي بن النعمان عن مسكين السمان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سألته عن الرجل اشترى جارية سرقت من أرض الصلح قال فليردها على الذي اشتراها منه ولا يقربها إن قدر عليه أو كان موسرا قلت جعلت فداك فإنه قد مات ومات عقبه قال فليستسعها ولعل أو بمعنى الواو كما في قوله جل شأنهأَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِوالخبر صحيح إلى مسكين المجهول وظاهرها وجوب الرد على البائع وقضيته أنه يأخذ الثمن منه ولذلك شرط القدرة واليسار وقضية ذلك أنه لا يجب ردها عليه إن فقد الشرط فلا تغفل ولا تعرض فيها لحال الورثة والرد عليهم وأخذ الثمن منهم إلا أن يقال إنه يفهم بطريق اللزوم وقد قال جماعة إنها مخالفة لأصول المذهب حيث إنها ملك للغير وسعيها كذلك ومالكها لم يظلمه في الثمن فكيف يستوفيه من سعيها مع أن ظالمه لا يستحقها ولا كسبها ( وقال في السرائر ) وكيف تعتق ولم أجد أحدا فهم منها أو من النهاية أنها بعد الاستسعاء تعتق سواه وقد قال في الدروس عليها الشيخ وأتباعه ونحوه ما في المسالك من نسبة القول الذي ذكره في الشرائع إلى الشيخ والأتباع كما ستسمع في الروضة أن الرواية ذكرها الشيخ واشتهرت بين أتباعه « انتهى » ولم نجد الموافق له من الأتباع إلا ما حكي عن القاضي والشيخ إنما وجدناه تعرض للمسألة في النهاية والموجود فيها من اشترى جارية كانت سرقت من أرض الصلح كان له ردها على من اشتراها منه واسترجاع ثمنها وإن كان قد مات فعلى ورثته فإن لم يخلف وارثا استسعيت الجارية في ثمنها وظاهره أنه لا يجب عليه الرد لمكان كان له وأن له الرد على الورثة مع فقده وحكى عنه في التذكرة وغيرها أنه قال ردها الظاهر في الوجوب كما فهمه الجماعة واختلفت نسخ الشرائع كما اضطرب الفهم في المراد منها ففي بعض نسخها من اشترى جارية سرقت من أرض الصلح كان له ردها على المالك واستعادة الثمن ولو مات أخذت من وارثه ولو لم يخلف وارثا استسعيت في ثمنها وقيل تكون بمنزلة اللقطة ولو قيل تسلم إلى الحاكم ولا تستسعى كان أشبه ( انتهى ) وهذه قد حكى مضمونها عنه الشهيد في غاية المراد قال قد ذكر نجم الدين أنها ترد على المالك ( وأنت خبير ) أن ذلك أي ردها على المالك لا ينطبق على تمام الكلام إلا بتجشم شديد ( والموجود ) في بعض النسخ كان له ردها على البائع وهي التي شرحها في المسالك ومثلها ما في النافع فيحتمل أنه أراد بأول كلامه نقل كلام الشيخ في النهاية وأراد بالقيل كلام ابن إدريس في السرائر وبقوله لو قيل إلخ أنه اختيار منه لذلك كما صرح بذلك كله في المسالك فيكون حكايته لكلام الشيخ ألصق به من حكاية المصنف وغيره ويحتمل أن يكون ما ذكره أولا هو مختاره ثم أردفه بالقيل والاحتمال ونحوه ما قاله في النافع إلا أنه قال ردها ولم يقل كان له ردها وكيف كان فحكايته عن السرائر في الكتابين لم تصادف محلها لأنه قال في السرائر والأولى أن يكون بمنزلة اللقطة بل يرفع خبرها إلى حاكم المسلمين ويجتهد على ردها إلى من سرقت