تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
منه فهو الناظر في أمثال ذلك ونحوه في التسامح في النقل ما في غاية المراد من أن عدم الاستسعاء مذهب ابن إدريس ونجم الدين إلا أن ابن إدريس قال يحفظه كاللقطة ونجم الدين قال تدفع إلى الحاكم ( وقد عرفت ) أن الرجل قد صرح بأنها تدفع إلى الحاكم وأضرب عن كونها بمنزلة اللقطة لأن اللقطة يجوز أن تدفع إلى الحاكم ليجتهد على ردها بأن يأمر من يعرفها وأن لا تدفع بل يعرفها الملتقط بنفسه وفي الدروس أن الأقرب المروي تنزيلا على أن البائع يكلف بردها إلى أهلها إما لأنه السارق أو لأنه ترتبت يده عليه وأن في استسعائها جمعا بين حق المشتري وحق صاحبها والأصل فيه أن مال الحربي فيء في الحقيقة وبالصلح صار محترما احتراما عرضيا فلا بعارض ذهاب مال محرم في الحقيقة ( انتهى ) ولم يبين لنا هل عمله عليها بصورتها أو صورة ما في النهاية ونحوه ما قاله في غاية المراد مع زيادة أن يده أقدم ومخاطبته بالرد ألزم خصوصا مع تعدد دار الكفر أو بعدها ولا يخفى أن هذا التنزيل تقريب للنص وتوجيه له حيث يكون النص هو الحجة وإلا فلا يخفى أن مجرد ما ذكره لا يصلح للدلالة كما هو واضح لا يحتاج إلى دلالة فإن كان هناك شهرة تجبر سنده وتقيم أوده بحيث يقوى على تخصيص الأصول والقواعد صلح ذلك التقريب والتنزيل فيما عضدته الشهرة ( فنقول ) إن الرد على البائع واستعادة الثمن منه صريح النهاية كما عرفت والقاضي كما حكي والتبصرة والإرشاد وغاية المراد والدروس وظاهر الشرائع والنافع على بعض الوجوه فيهما والتلخيص واللمعة ( أما الشرائع ) فقد سمعت عبارتها وعرفت عادتها ( وأما التلخيص ) واللمعة فقد قيل فيهما ردها وأخذ الثمن والظاهر إرادة الرد على البائع كما فهمه واستظهره أولا في الروضة منها ( وأما الرجوع ) على الوارث مع فقد البائع فلم يتعرض له في التبصرة واللمعة بل في اللمعة أنه لو لم يوجد الثمن منه ضاع على دافعه وفي النهاية والإرشاد والتلخيص أنه يرد الجارية على الورثة وقد خلت عنه الشرائع ( ولعله ) لشدة مخالفته الأصول وقد عرفت أن كلامهم في الرد على البائع مختلف فبعضهم ظاهره الجواز وآخرون ظاهرهم الوجوب ( وأما الاستسعاء ) فليس إلا في النهاية والشرائع والدروس وغاية المراد فلم يكن هناك شهرة لو كانت هذه الكتب متفقة والشهرة الظاهرة حكايتها من الدروس والمسالك والروضة يشهد التتبع بخلافها وقد منع من الاستسعاء في السرائر والشرائع والنافع على ما فهم منهما الشهيدان وغيرهما وكشف الرموز والتحرير والتذكرة والتبصرة والكتاب والمختلف والإرشاد وشرحه لولده والإيضاح وحواشي الكتاب واللمعة والتنقيح وغاية المرام وجامع المقاصد وإيضاح النافع والميسية والمسالك والروضة ومجمع البرهان وكذلك جامع الشرائع حيث لم يذكره قال ردت على صاحبها واسترجع ثمنها من بائعها فإن مات فمن تركته ومراده بصاحبها مالكها وإلا لقال استرجع ثمنها منه فقد صح للشهيد في الدروس أن يقول والحليون على عدم الاستسعاء وأنها تدفع إلى الحاكم ليوصلها إلى أربابها ( قلت ) وبه أي الدفع إلى الحاكم صرح في السرائر وما تأخر عنها ما عدا الجامع وقد يمكن تنزيل كلامه عليه وما عدا التلخيص ومعناه أنه يجب التوصل إلى مالكها أو وكيله أو وارثه كذلك ومع التعذر تدفع إلى الحاكم وإنما تركوا ذكر المالك لتعذر الوصول إليه غالبا وأما الثمن فيطالب به البائع مع بقاء عينه ومع تلفه إن كان المشتري جاهلا في المقامين كما هو المختار أو في الأخير كما عليه جماعة كما بيناه ولا تستسعى الجارية مطلقا وإن ضاع الثمن وعلى هذا فلا فرق بين المسروقة والمسروق وإن عبر الكل بالمسروقة هذا ( وأنت خبير ) بأنه قد يقال إنه يلزم العامل ببعض هذه الرواية وهم جماعة منهم المصنف في التبصرة والإرشاد كما عرفت
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 350 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي