ولو قال له العبد اشترني ولك علي كذا لم يلزم على رأي ( 1 )
شرح
المراسم من قوله ابتياع العبيد الذين لهم مال بأقل ما معهم جائز والمنقول عن التقى والقاضي الإطلاق قال إذا شرطه المبتاع كان له وكأنهم استندوا في ذلك إلى الخبر المشار إليه آنفا وهو منزل على ما ذكرنا أو يطرح لمخالفته القواعد والإجماع الظاهر من السرائر ( وليعلم ) أن إطلاق الأكثر القول بأنه حيث يشترط مال العبد يراعى فيه شروط البيع يقتضي عدم الفرق في ذلك بين كونه مالكا أو غير مالك فيكونون قائلين باعتبار هذه الشروط على تقدير ملكه أيضا كما صرح به المحقق الثاني في باب ما يندرج في المبيع وهو الذي يستفاد من تحقيق حققه في التذكرة بعد نقل كلام الشافعي وأتباعه في الباب المذكور أعني باب ما يندرج في المبيع بل كلامه هناك كاد يكون نصا في ذلك لكن المصنف في الكتاب في الباب المذكور جوز بناء على القول بملكه أن يكون مجهولا وغائبا لأنه كالمندرج حينئذ في المبيع تبعا فتغتفر فيه الجهالة والربا كما في الدار المموهة بالذهب إذا بيعت بالذهب وقد ينزل على ذلك كلام النهاية والمقنعة وهو ضعيف جدا لأن ملك العبد ضعيف جدا لأنه ناقص متزلزل لا يخرج به المال عن كونه ملكا للبائع يقبل التصرفات فيكون جزءا من المبيع فيشترط فيه شروط البيع وتمام الكلام يأتي في الباب المذكور عند شرح قوله السادس العبد ( فرعان ) لو ملك العبد جارية جاز له وطؤها على القولين لجواز الإباحة فلتمليك لا يقصر عنها وإن نفيناه لتضمنه إياها ذكر ذلك في التذكرة ولو اشترى عبدا له مال وقلنا بملكية العبد واشترطه المبتاع فانتزعه أي المبتاع من يده فأتلفه ثم وجد بالعبد عيبا لم يكن له الرد لأنه تكثر قيمته إذا كان له مال وبتلفه تنقص فلم يجز رده ناقصا وعن داود أنه يرد العبد وحده لأن ما انتزعه لم يدخل في البيع وغلطه في التذكرة لنقص القيمة
( قوله قدس سره ) ( ولو قال له العبد اشترني ولك علي كذا لم يلزم على رأي )
هذا خيرة السرائر والشرائع والتذكرة والإرشاد والمختلف والإيضاح والدروس وجامع المقاصد والمسالك وهو ظاهر التحرير وقال في النهاية إذا قال مملوك إنسان لغيره اشترني فإنك إذا اشتريتني كان لك علي شيء معلوم فاشتراه فإن كان للمملوك في حال ما قال مال لزمه أن يعطيه ما شرط له وإن لم يكن له مال في تلك الحال لم يكن عليه شيء على حال ونقل عن القاضي موافقته على ذلك وفي التحرير هذا بناء على قاعدته من أن العبد يملك فاضل الضريبة وأرش الجناية وفي رواية الفضيل فإن كان ابن يسار فهي صحيحة في التهذيب قال قال غلام سندي لأبي عبد اللَّه عليه السلام إني قلت لمولاي يعني بسبعمائة درهم وأنا أعطيك ثلاثمائة درهم فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام إن كان يوم شرطت لك مال فعليك أن تعطيه وإن لم يكن لك يومئذ مال فليس عليك شيء ( ويشكل ) بأن الجعالة هنا للبائع فلا تصلح دليلا للشيخ إلا أن يلحق به المشتري أو يقال كما احتمل ذلك في مجمع البرهان إن معنى بعني اشترني لأن البيع قد يطلق على الشراء وقد يستأنس لذلك بسؤاله وبوعده بالدفع فإنه لو كان ذلك مع البائع لكان له أن يأخذه ويراد بالمولى المولى بالفعل ( فليتأمل ) سلمنا ذلك وأنه مالك لكنه محجور عليه فتتوقف جعالته على إجازة مولاه قال في الدروس الأقرب عدم اللزوم في صورة الفرض لتحقق الحجر عليه من السيد فلا يجوز جعله لأجنبي أما صورة الرواية فلا مانع منها على القولين أما على أنه يملك فظاهر وأما على عدمه فظاهر ( قلت ) روى الشيخ في التهذيب