تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
ولو دفع إلى مأذون مالا ليشتري رقبة ويعتقها ويحج عنه بالباقي فاشترى أباه ودفع إليه الباقي للحج ثم ادعى كل من مولى الأب والمأذون وورثة الدافع كون الثمن من ماله فالقول قول المأذون مع اليمين وعدم البينة وتحمل الرواية بالدفع إلى مولى الأب عبده كما كان على إنكار البيع ( 1 )
شرح
في الصحيح والصدوق في الفقيه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يبيع المملوك ويشترط عليه أن يجعل له شيئا قال يجوز ذلك واحتج في الإيضاح للمشهور بأنه يلزم من إثبات المال نفيه لأن المجعول له لا يستحق المجعول إلا بالعمل فلا يستحق إلا بالشراء والشراء يقتضي عدمه لأن المولى لا يستحق على عبده شيئا ولتوقف الجعل على ملك العبد له مع انتفائه عنه ولأنه إما أن يستحق في ذمة العبد أو في ماله الموجود والأول باطل إجماعا والثاني يملكه بالشرط اللازم بالعقد فلا يتصور استحقاقه بسبب جعل العبد ومثله قال في شرح الإرشاد ( قوله ) ( لو دفع إلى مأذون مالا ليشتري رقبة ويعتقها ويحج عنه بالباقي فاشترى أباه ودفع إليه الباقي للحج ثم ادعى كل من مولى الأب والمأذون وورثة الدافع كون الثمن من ماله فالقول قول المأذون مع اليمين وعدم البينة وتحمل الرواية بالدفع إلى مولى الأب عبده كما كان على إنكار البيع ) في المسألة أقوال ( الأول ) رد المعتق على مواليه وهو مضمون الرواية وخيرة النهاية والمنقول عن القاضي ( الثاني ) كون المعتق لمولى المأذون رقا وأن العتق باطل وهو خيرة السرائر والشرائع وكشف الرموز والتذكرة والتلخيص والمختلف والإرشاد والإيضاح واللمعة والروضة والمسالك ونسبه في الدروس إلى الحليين لضعف السند وقوة اليد لأن يده على ما بيد المأذون فيكون قوله مقدما على من خرج عند عدم البينة ( الثالث ) إمضاء ما فعله المأذون ومعناه الحكم بصحة البيع والعتق لأن الأصل أن ما يفعله المأذون يكون صحيحا وهو خيرة النافع وفي المهذب البارع أن هذا يتمشى إذا جعلنا حكم المأذون حكم الوكيل فيقبل إقراره بما في يده ويمضى تصرفه فيه كما يمضى إقراره بالدين قال وهو أوجه الأقوال ( قلت ) وإليه مال في المختلف حيث احتمل حمل الخبر على أن المأذون كالوكيل وفي الدروس هو قوي إذا أقر بذلك لأنه في معنى الوكيل إلا أن فيه إطراحا للرواية المشهورة « انتهى » وأورد عليه جماعة أيضا منهم اليوسفي والمقداد والكركي بأن قول العبد ليس مقبولا مطلقا بل فيما يتعلق بالتجارة من كيل أو وزن أو وقوع عقد أو عدمه أما في إخراج ما في يده عن ملك سيده فلا وإقراره عليه غير مقبول إلا مع تصديقه وقيد في إيضاح النافع عبارته بما إذا كان إذنه عاما يقتضي جواز التصرف المذكور ( الرابع ) ما في التنقيح من أن المولى إن سلم الإذن في تولي مال الغير فالقول قول المأذون وإن لم يسلم فالقول قوله والمال ماله ( والأصل ) في ذلك ما رواه الشيخ في التهذيب في كتاب العتق عن الحسين بن علي البزوفري عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن صالح بن رزين عن ابن أشيم عن أبي جعفر عليه السلام وفي باب الوصية عن الحسن بن محبوب عن صالح بن رزين عن ابن أشيم عن أبي جعفر عليه السلام ( وفي ) باب زيادات البيع عن الحسين بن سعيد عن الحسن بن محبوب عن صالح بن رزين عن ابن أشيم عن أبي جعفر عليه السلام أيضا في عبد مأذون له في التجارة