(
[ المقصد الثالث في أنواع المبيع وفيه فصول ]
المقصد الثالث في أنواع المبيع وفيه فصول
[ الفصل الأول في الحيوان وفيه مطلبان ]
الأول ) في الحيوان وفيه مطلبان
[ المطلب الأول الأناسي من أنواع الحيوان ]
( الأول ) الأناسي من أنواع الحيوان إنما يملكون بسبب الكفر الأصلي إذا سبوا ( 1 )
شرح
والمقابلة يكون شيء وثلث شيء يعدل عشرة فالشيء سبعة ونصف وثلث السبعة ونصف اثنان وثلث وسدس وإن شئت قلت ثلاثة أسداس والثلاثة أسداس نصف فالحاصل سبعة ونصف واثنان ونصف وتلك عشرة كاملة أو تقول المستثنى شيء فالمبيع بعشرة إلا شيئا تعدل ثلاثة أشياء لأن ثلث الثمن شيء فبعد الجبر والمقابلة العشرة تعدل أربعة أشياء فالشيء اثنان ونصف أو تقول المستثنى شيء والثمن ثلاثة أشياء فالعشرة تعدل أربعة أشياء لأنها تعدل الثمن وثلثه فالشيء اثنان ونصف وهو المستثنى وبالخطاءين تفرض المستثنى ثلاثة إذا سقط من العشرة يبقى سبعة « 1 » هي الثمن وبذلك الفرض أي فرض المستثنى ثلاثة يكون الثمن تسعة فقد أخطأ باثنين ناقصين ثم نفرضه أربعة يبقى ستة أي الثمن وبمقتضى الفرض يكون الثمن اثني عشر فقد أخطأ بستة ناقصة فتضرب المال الأول وهو ثلاثة في الخطاء الثاني وهو ستة يكون ثمانية عشر ثم المال الثاني وهو أربعة في الخطاء الأول وهو اثنان يكون ثمانية إذا أسقطت من المضروب الآخر بقي عشرة تقسمها على ما بقي من الخطائين بعد الإسقاط وهو أربعة يكون اثنين ونصفا هي الثلث المستثنى فيكون الثمن ما ذكره كما ذكر ذلك في جامع المقاصد
( المقصد الثالث في أنواع المبيع ) قال في جامع المقاصد قد سبق الكلام على ما يعتبر في العوضين وهذا الكلام على أمور مخصوصة من أنواع المبيع أعني الحيوان والثمار والنقدين لأن هذه يشترط فيها أمور زائدة على ما تقدم مثل تحريم بيع الأم من دون الولد واعتبار بدو الصلاح في الثمرة والتقابض في المجلس في النقدين ثم إنه قال ربما فهم منه أنه يذكر جميع أنواع المبيع هنا وليس كذلك ( وأجاب ) بأنه لعله اعتمد في البيان على ما أتى به ( ثم قال ) إنه سيجيء في كلامه الكلام في أنواع البيع باعتبار النقد والنسيئة والإخبار برأس المال ومساواة الثمن العوض وكأنه يريد أن هناك أنواعا أخر أدرجها في أنواع البيع وربما اعترض عليه بأنه إن كان المراد بما لم يذكر هو أفراد كل نوع فلا وجه له وإن كان المراد أن هناك أنواعا أخر للمبيع باعتبار النقد والنسيئة والإخبار برأس المال فغير معلوم اندراج جميع ذلك تحت أنواع المبيع إلا بتكلف انتهى ( فليتأمل فيه جيدا ) وإن من أنواع المبيع العقارات والجواهر والأمتعة وغير ذلك وليست مذكورة في هذا الفصل فلعله أراد ذلك ( وليعلم ) أن السبب المملك الأصلي في الحيوان وفي غيره مما يصح تملكه وضع اليد وأما الاستنتاج والمعاوضة فطارئان على وضع اليد إذ أصل تملك المستنتج والمعاوض إنما هو وضع اليد
( قوله ) ( الأناسي من أنواع الحيوان إنما يملكون بسبب الكفر الأصلي إذا سبوا )
الأناسي جمع إنسان قلبت النون ياء وليس جمع إنسي والتقييد بالكفر الأصلي ليخرج المرتد عن فطرة وعن ملة فإنهما لا يملكان لأن شرط الملك تملكه قبل الإسلام وكلامه محتمل لأن يكون الكفر والسبي سببين فكل منهما جزء سبب فلا يستقل الكفر بالملكية
هامش
( 1 ) حسب السؤال ( منه )