. . . . . . . . . .
شرح
حتى يكون الحكم في المسألة خارجا عن القواعد ( فليتأمل جيدا ) وزيد في النهاية أنه إذا كان مما يزيد ولا ينقص لم يجز ذلك على حال وهو ما رواه الشيخان في الكافي والتهذيب عن حنان وهذا القيد أعني كونه مما يزيد وينقص وإن خلا عنه النافع والدروس واللمعة إلا أنه لعله مراد فيها كما يشير إليه نفي ؟ ؟ ؟ الإندار عن الزائد في النافع وعنه وعن الناقص في الدروس إلا برضاهما لكن في الروضة ؟ ؟ ؟ ونعم ما قال يجوز الإندار بحسب العادة سواء كان ما جرت به العادة زائدا عن وزن الظروف قطعا أم ناقصا ولو لم تطرد العادة لم يجز إسقاط ما يزيد إلا بالتراضي وقد حمل على ذلك عبارة اللمعة ولم يبين حال الناقص والمحتمل للزيادة والنقيصة إذا لم تطرد العادة ( فتأمل ) وقد خلا الخبر عن التقييد بالعادة كالكتاب والشرائع والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك والمفاتيح والكفاية فقالوا فيها يجوز الإندار للظروف ما يحتمل الزيادة والنقيصة ( وقضيتها ) أن هذا الحكم خارج عن الأصل واتفقت ما عدا الإرشاد على أنه لا يجوز إندار الزائد إلا بالتراضي وزاد المحقق الثاني والشهيد الثاني أنه لا يندر للناقص أيضا إلا بالتراضي وقد اقتفينا بذلك أثر الشهيد في الدروس وقد سمعت كلامه فيه واقتصر في الرياض في تفسير عبارة النافع على ما نقله عن بعض الأفاضل من أن المراد أنه يجوز بيع الموزون بأن يوزن مع ظرفه ثم يسقط من المجموع مقدار الظرف تخمينا بحيث يحتمل كونه مقدار الظرف لا أنقص ولا أزيد بل وإن تفاوت لا يكون إلا بشيء يتساهل بمثله عادة ثم يدفع ثمن الباقي مع الظرف إلى البائع ( قلت ) هذا الفاضل هو مولانا الأردبيلي فإن هذه هي عبارة مجمع البرهان حرفا فحرفا هذا كلامهم في أصل المسألة وهو غير ملتئم والجمع يحتاج إلى تعسف وتكلف شديد ( فليتأمل جيدا ) وظاهر إطلاق الظروف كما هو في كلام جماعة عدم اختصاص ذلك بظروف السمن والزيت كما تشعر به بعض العبارات كالنافع بل يشمل ظروف العسل والدبس وغيرهما كالناسية والجواليق كما هو صريح جماعة حيث قالوا ظروف السمن والزيت وغيرهما ويبقى الكلام فيما إذا ضم غير الظروف كما يأتي وظاهر كل من قيد إندار الزائد بالتراضي وكذلك من ألحق به الناقص أن ذلك الإندار قهري أعني إندار ما كان معتادا أو كان محتملا للزيادة والنقيصة مع الاعتياد وعدمه على اختلاف الآراء ( نعم ) في الكفاية لو كان ذلك بالتراضي لكان أحوط والأصل في ذلك الموثق أنا نشتري الزيت في أزقاقه ويحسب لنا فيه نقصان لمكان الأزقاق فقال عليه السلام إن كان يزيد وينقص فلا بأس وإن كان يزيد ولا ينقص فلا تقربه ( وقد ) فهم الأصحاب كافة أن معنى يزيد وينقص أنه يحتملهما وحملوا قوله عليه السلام إن كان يزيد ولا ينقص على يقين ( تعين خ ل ) الزيادة وظاهره نفي البأس على الإطلاق حصلت المراضاة أم لا من حيث اختصاص النهي عن الإندار للزائد ( للزيادة خ ل ) بالصورة الثانية لكون الجواز في الأولى مقطوعا به بين الأصحاب لأن الناس مسلطون على أموالهم فكان نفي البأس عن الإندار إنما هو في الصورة الثانية التي وقع فيها النهي عن الإندار في الشق الثاني أو مطلقا لأن الإندار حق للمشتري لأنه قد اشترى مثلا مائة من من السمن في هذه الظروف فالواجب دفع قيمة المائة المذكورة وله إسقاط ما يقابل الظروف من هذا الوزن المذكور فمتى كانت الظروف فيها ما يزيد وينقص حمل زيادتها على نقيصتها وهذا تنزيل آخر للخبر غير ما نزلنا عليه كلام الشيخ ومن وافقه ( فليتأمل ) وفي بعض الأخبار القاصرة بحسب السند اشتراط التراضي في الشق الأول أيضا ويستفاد من الخبر المعمول به وكلمات الأصحاب جواز