تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وخيار الرؤية على الفور ( 1 )

[ التاسع يجوز الإندار للظروف ما يحتمل الزيادة والنقيصة ]

( التاسع ) يجوز الإندار للظروف ما يحتمل الزيادة والنقيصة لا ما يزيد إلا بالتراضي ( 2 )
شرح
الرؤية فيما خرج مخالفا ( فليتأمل جيدا ) ( قوله قدس سره ) ( وخيار الرؤية على الفور ) كما في المبسوط والوسيلة والغنية والتذكرة والتحرير والدروس وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والمسالك والروضة والمفاتيح وغيرها وفي الرياض أنه الأشهر وفي الحدائق أنه ظاهر كلام الأصحاب واحتمل في نهاية الإحكام امتداده بامتداد مجلس الرؤية لأنه خيار ثبت بمقتضى العقد من غير شرط فيتقيد بالمجلس كخيار المجلس وهذا ذهب إليه بعض العامة واستجوده « 1 » صاحب الرياض أنه على التراخي لإطلاق النص والاستصحاب إلا إذا استلزم الضرر فيلزم بالاختيار ( وحجة ) القائلين بالفورية أن ثبوت الخيار على خلاف الأصل الدال على لزوم العقد فيقتصر فيه على أقل ما يندفع به الضرر المثبت لأصل هذا الخيار وأنه في الحقيقة خيار عيب وقد نفى في الغنية الخلاف عن كونه على الفور ( وربما قيل ) إن الاستصحاب إنما يدفع عموم غير الأزمان أعني الأفراد ( وأما العموم ) في الأزمان فلا يجري معه الاستصحاب وما نحن فيه من ذلك القبيل فإن عموم لزوم البيع وعدم الخيار إنما هو في الأزمان والخيار إنما ثبت على الفور وما بعد ذلك لا يمكن إثباته بالاستصحاب ( وفيه ) أن ذلك جار في خيار العيب مع أن الظاهر من المتأخرين كافة نفي الفورية عن هذا الخيار من غير خلاف يعرف كما صرح به جماعة على ما نقل بل ربما احتمل بعضهم الإجماع عليه وما في الغنية يوهنه مصير كافة المتأخرين إلى خلافه ( والأولى ) أن يقال إن خيار الرؤية ثبت بخبر الإضرار والإجماع فيقتصر فيه على المتيقن ( وأما خيار العيب ) وغيره من الخيارات الثابتة بالنصوص فيستصحب بقاؤها ولا بد من ملاحظة ما ذكرناه في تلقي الركبان فإنا قد بسطنا الكلام فيه في أحوال هذه الخيارات ومثل ذلك ما ذكرناه في خيار الغبن والتأخير وعلى القول بالفورية فيما نحن فيه يسقط بالتأخير إذا علم به ولو جهله فالظاهر بقاؤه بخلاف ما لو جهل الفورية إذ لا عذر له حينئذ لكنهم في باب الشفعة قالوا يعذر جاهل الفورية ( قوله قدس سره ) ( يجوز الإندار للظروف ما يحتمل الزيادة والنقيصة لا ما يزيد إلا بالتراضي ) قال فخر الإسلام نص الأصحاب على أنه يجوز الإندار للظروف بما يحتمل الزيادة والنقيصة فقد استثنى من المبيع أمر مجهول واستثناء المجهول يبطل البيع إلا في هذه الصورة فإنه لا يبطل إجماعا « انتهى » وظاهره دعوى الإجماع وقد قيد الإندار المذكور بما كان معتادا في النهاية والوسيلة والنافع ونهاية الإحكام واللمعة والدروس والروضة وهو ظاهر السرائر حيث نسبه فيها إلى الرواية وفيها أي السرائر وفي النهاية ونهاية الإحكام والدلالة تقييده أيضا بكونه مما يزيد تارة وينقص أخرى ( قال ) لا بأس أن يندر لظروف السمن والزيت وغيرهما شيء معلوم إذا كان معتادا من التجار ويكون مما يزيد تارة وينقص أخرى ( قلت ) يحتمل أن يكون الوجه في ذلك أنه يحصل الظن حينئذ بمعرفة المقدار فيشبه عد المكيل ووزنه لأنه إذا كان المسقط قدرا معلوما كرطل مثلا وكان ذلك مقدار الظرف تخمينا بحيث يكون محتملا للزيادة والنقيصة ويكون تفاوته يسيرا يتسامح بمثله عادة حصل الظن بمعرفة المقدار فعلى هذا لم يكن المستثنى من المبيع أمرا مجهولا
هامش
( 1 ) كذا في نسختين والظاهر استجود أو والذي استجوده إلخ ( مصححه )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 294 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي